توقفت سيارة الأجرة القديمة أمام بوابة حديدية شاهقة، يتوسطها شعار عائلة الراسي المحفور باللون الذهبي.حدقت عشق الراسي في القصر الذي امتد أمامها كأنه مدينة صغيرة.تنهدت بصمت، ثم أمسكت حقيبتها الوحيدة.لم تكن تملك سوى بعض الملابس البسيطة… ولا مكانًا آخر تذهب إليه.بعد وفاة والديها بأيام قليلة، أصبحت هذه البوابة هي آخر ما تبقى لها من عائلتها.فتح الحارس الباب، ثم قال باحترام:“تفضلي آنسة عشق… السيد إبراهيم بانتظارك.”دخلت بخطوات مترددة.كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا يصل إلى ركبتيها، وحذاءً أبيض قديمًا قليلًا، دون أي مجوهرات أو مظاهر للترف.ورغم بساطة مظهرها…كان من المستحيل ألا تتجه إليها الأنظار.جسدها النحيل منحها أناقة هادئة، وبشرتها الناعمة زادت ملامحها رقة. عيناها اللوزيتان الواسعتان بلونهما العسلي الفاتح كانتا تلمعان ببراءة، بينما ارتسمت على شفتيها الممتلئتين ابتسامة خجولة أخفت شيئًا من حزنها. أما شعرها الأسود الطويل، فكان ينسدل حتى أسفل خصرها.بدت كأنها لوحة هادئة وسط قصر يفيض بالفخامة.في نهاية الصالة وقف رجل في أواخر الخمسينيات، وما إن رآها حتى اتجه إليها بسرعة.احتضنها بحنان، و
Last Updated : 2026-08-03 Read more