All Chapters of حين أحببتها... نسيت من أكون: Chapter 91 - Chapter 100

265 Chapters

91

91 توقف ريان في منتصف الطريق. لم يستطع أن يصدق عينيه. الرجل الذي يقف أمامه كان يشبه جده كما يتذكره تمامًا. نفس الابتسامة. نفس النظرة الهادئة. نفس الكتاب الجلدي الذي كان يحمله دائمًا. لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا. كان شفافًا. كأن جسده مصنوع من الضوء. همس ريان: "جدي؟" ابتسم الرجل. "كنت أعرف أنك ستصل." اقترب ريان خطوة. "أنت حي؟" هز الرجل رأسه. "لا." انخفضت عينا ريان. ثم قال: "إذن أنت مجرد ذكرى." أجاب: "أنا أكثر من ذلك بقليل." --- اقتربت ليلى. "كيف يمكن لذاكرتك أن تعيش هنا؟" نظر إليها الجد. ثم ابتسم. "أنتِ ابنة نور." تجمدت. "كنت تعرف أمي؟" "عرفتها جيدًا." "أين هي؟" "ما زالت في الأعلى." قالت: "لا." "أخبريني." "رأيتها." "إذن تعرفين أنها حية." لم تجب. قال الجد: "لكنها لن تستطيع البقاء طويلًا." --- قال آدم: "ماذا تقصد؟" أجاب: "المدينة تنهار." نظر ريان حوله. بدأت المباني تتشقق. المصابيح تومض. أصوات الناس تتداخل. قال سامح: "ماذا يحدث؟" قال الجد: "إسماعيل بدأ يمزق الذاكرة." "لماذا؟" "لأنه فقد السيطرة على القلب." قال ريان: "بسببنا؟" "بسبب
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

92

92 لم يتحرك أحد. كان إسماعيل أمامهم. هذه المرة لم يكن صورة على شاشة، ولا ظلًا داخل ذاكرة، ولا صوتًا يأتي من مكان مجهول. كان جسدًا حقيقيًا. رجلًا مسنًا، شاحب الوجه، موصولًا بعشرات الأسلاك التي امتدت خلفه إلى جدران القاعة. جلس على كرسي معدني ضخم. حول رأسه حلقات من الضوء. وعلى صدره جهاز يشبه قلبًا صناعيًا ينبض ببطء. قال ريان: "إذن هذا أنت." رفع إسماعيل عينيه. "وأخيرًا رأيتني." قالت ليلى: "أين أبي؟" نظر إليها. "لقد مات." ارتجف جسدها. قال ريان: "أنت قتلته." أجاب: "هو اختار." صرخت: "أنت أجبرته!" ابتسم. "أحيانًا لا يكون هناك فرق." --- اندفع آسر خطوة إلى الأمام. لكن آدم أمسك بذراعه. قال: "لا." نظر إليه. "لماذا؟" "هذه ليست معركة عادية." قال: "كل حركة هنا مرتبطة بالشبكة." أشار إلى الأسلاك. "إذا قطعت واحدًا منها دون معرفة وظيفته، قد تقتل آلاف الأشخاص." قال سامح: "إذن علينا تعطيل النظام من الداخل." نظر إسماعيل إليه. "أنت تفهم." قال: "لكنكم لا تعرفون كيف." --- قال ريان: "نعرف شيئًا واحدًا." نظر إليه إسماعيل. "ماذا؟" "أنك خائف." تغير وجهه. "لا تستخ
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

93

93 لم يتحرك إسماعيل. ظل جالسًا على الأرض، يحدق في ليلى كأنها قالت شيئًا أعاد إليه عالمًا كاملًا دفنه منذ عقود. قال بصوت خافت: "أعيدي ما قلتِ." قالت ليلى: "رأيت رجلًا." "من؟" "عارف." هز إسماعيل رأسه بعنف. "لا." اقترب ريان. "ماذا حدث في تلك الذكرى؟" لم يجب إسماعيل. قال آدم: "يجب أن نعرف." رفع إسماعيل عينيه إليه. "لا تريدون أن تعرفوا." قال ريان: "بعد كل ما حدث، لم يعد هناك شيء أسوأ." ابتسم إسماعيل بمرارة. "هناك." --- ظهرت الذكرى مرة أخرى. الشارع القديم. طفلان يركضان. إسماعيل وصديقه. وكان خلفهما رجل شاب. عارف. لكن هذه المرة لم يكن يراقبهما فقط. كان يتحدث مع شخص آخر. رجل يرتدي معطفًا أسود. قال الرجل: "ادفعه إلى الحافة." توقف ريان. قال: "هذا ليس عارف وحده." اقتربت ليلى من الصورة. "هناك شخص آخر." حاولت رؤية وجهه. لكن الذكرى تشوشّت. قال إسماعيل: "كنت أظن أنني أنا من تسبب في موته." ثم أغلق عينيه. "لكن..." توقف. "ربما لم أكن السبب." --- قالت ليلى: "من كان الرجل؟" أجاب إسماعيل: "لا أعرف." قال ريان: "لكنك رأيته." "كنت طفلًا." "تتذكر." "ليس ك
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

94

94 ظل الجميع واقفًا في الممر المظلم. لم يتحرك أحد. كانت الجملة الأخيرة لإسماعيل لا تزال معلقة في المكان. هذا هو الرجل الذي سيقتل ريان. نظر ريان إلى إسماعيل. ثم إلى ليلى. ثم إلى الظلام الذي اختفت فيه الصورة. قال: "أعد تشغيلها." لم يجب إسماعيل. اقترب ريان منه. "أعدها." قال إسماعيل: "لا أستطيع." "أنت قلت إنك رأيتها." "رأيتها." "إذن أعدها." هز إسماعيل رأسه. "الصور المستقبلية لا تعمل بهذه الطريقة." قال آدم: "ماذا يعني ذلك؟" أجاب إسماعيل: "المستقبل ليس فيلمًا يمكن تشغيله وإيقافه." ثم نظر إلى ريان. "إنه احتمال." قال ريان: "إذن يمكن تغييره." "نعم." "إذن الرجل لن يقتلني بالضرورة." صمت إسماعيل. قال: "ليس بالضرورة." ابتسم ريان. "إذن لا شيء انتهى." --- قالت ليلى: "لكن لماذا كان يحمل وجه ريان؟" لم يجب أحد. قال آسر: "قد يكون شبيهًا." قال سامح: "هذا احتمال." قال آدم: "أو شخصًا خضع للتجربة نفسها." نظر الجميع إليه. قال: "إسماعيل قال إن هناك نسخًا." وأضاف: "ربما هذا واحد منهم." قال إسماعيل: "لا." نظر إليه ريان. "لماذا؟" قال: "لأن النسخ لا تستطيع أن
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

95

95 ظل ريان أمام الباب المغلق. لم يستطع أن يمد يده إليه. كان الصوت لا يزال يتردد في رأسه. صوت أمه. الصوت الذي لم يسمعه منذ سنوات. الصوت الذي ظن أنه لن يسمعه مرة أخرى. قالت ليلى بهدوء: "ريان..." لم يجب. اقتربت منه. "هل أنت بخير؟" قال: "كان صوتها." قالت: "أعرف." "لا." التفت إليها. "أنت لا تعرفين." ثم قال: "هذا صوت أمي." --- اقترب آدم. قال: "ربما تسجيل." نظر إليه ريان. "تسجيل؟" "أو ذاكرة محفوظة." قال سامح: "إسماعيل قال إن المكان يستطيع حفظ الاحتمالات." تدخل إسماعيل: "هذا ليس تسجيلًا." نظر الجميع إليه. قال: "هذا الصوت حي." تجمد ريان. "حي؟" أومأ. "والدتك كانت واحدة من الأشخاص الذين نجوا من التجربة." قال ريان: "لكنها ماتت." "هذا ما قيل لك." "من قاله؟" صمت إسماعيل. ثم قال: "والدك." --- اقترب ريان منه. "أبي قال إنها ماتت." "نعم." "لماذا يكذب؟" قال إسماعيل: "لأنه كان يحاول حمايتها." "من ماذا؟" "مني." توقف ريان. قال: "لماذا؟" "لأنني كنت أحتاج إليها." قال: "كانت آخر شخص يعرف المفتاح الحقيقي." --- قالت ليلى: "المفتاح السابع عشر؟" هز إ
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

96

96 لم يستطع ريان أن يتحرك. ظلت كلمات أمه معلقة في القاعة. أنت كنت المشروع الحقيقي. نظر إليها وكأنه ينتظر منها أن تضحك وتخبره أنها كانت تمزح. لكنها لم تفعل. قال: "أنا؟" أومأت. "نعم." "مشروع ماذا؟" لم تجب فورًا. قال إسماعيل من خلفه: "مشروع الإنسان الذي يستطيع أن يتذكر دون أن يُحكم بذاكرته." التفت ريان إليه. "لم أفهم." قال إسماعيل: "وهذا ما كان جدك يخشاه." --- اقتربت أمه من الجهاز. قالت: "جدك كان أول من اكتشف أن الذاكرة ليست مجرد صور." قال ريان: "أعرف." "لا." هزت رأسها. "أنت لا تعرف." ثم قالت: "الذاكرة قرار." نظر إليها. "قرار؟" "نعم." "عندما تتذكر شخصًا، لا تستعيده كما كان." قالت: "أنت تعيد بناءه داخل نفسك." ثم نظرت إلى ليلى. "ولهذا كانت علاقتكما خطيرة." --- قالت ليلى: "لماذا؟" "لأن ذكرياتكما بدأت تختلط." قال ريان: "لكننا لم نفقد أنفسنا." "ليس بعد." تدخل سامح: "ماذا يعني ليس بعد؟" أجابت: "أن النظام لم يصل إلى مرحلته الأخيرة." قال آدم: "وما هي المرحلة الأخيرة؟" نظرت إليه. "دمج الذاكرة." --- قال سليم: "دمج ماذا؟" قالت: "ذكريات جميع ال
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

97

97 ظل الطفل واقفًا في منتصف الدائرة. لم يكن يبدو مخيفًا. كان في السابعة أو الثامنة من عمره تقريبًا. شعره أسود. عيناه واسعتان. ملامحه تشبه ريان بصورة جعلت الجميع عاجزًا عن الكلام. لكن الشيء الأكثر غرابة لم يكن شكله. بل صوته. كان صوته يحمل نبرة طفل، وفي الوقت نفسه نبرة رجل عاش عمرًا طويلًا. قال: "تأخرتم." تقدم ريان خطوة. "من أنت؟" رفع الطفل رأسه. "السؤال الحقيقي هو..." ثم ابتسم. "من أنت؟" --- قال سليم: "إنه يشبهك." أجاب ريان: "أعرف." قال يونس: "لا تقترب." توقف ريان. نظر إلى الطفل. "هل أنت من صنع جدي؟" ضحك الطفل. "جدك لم يصنعني." "إذن من صنعك؟" "أنتم." قالت ليلى: "نحن؟" أومأ. "كل واحد منكم ترك جزءًا مني." --- قال ريان: "كيف؟" اقترب الطفل. "أنت أعطيتني خوفك." ثم نظر إلى ليلى. "وأنت أعطيتني قدرتك على الحب." ثم نظر إلى سليم. "وأنت أعطيتني قدرتك على النسيان." ثم التفت إلى يونس. "وأنت أعطيتني المستقبل." قال يونس: "لا أفهم." أجاب الطفل: "لأنكم لم تفهموا أنفسكم بعد." --- قالت ليلى: "لماذا استيقظت الآن؟" قال الطفل: "لأن النظام وصل إلى النهاي
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

98

98 لم يتحرك الرجل. ظل واقفًا عند نهاية الممر، والمفتاح السابع عشر يتدلى بين أصابعه. كان ضوء الطوارئ الأحمر ينعكس على وجهه، فيجعله يبدو أكبر من عمره الحقيقي. قال ريان: "من أنت؟" ابتسم الرجل. "سؤال بسيط." ثم رفع المفتاح قليلًا. "لكن إجابته ستغير كل ما تعتقد أنك تعرفه." تقدمت ليلى خطوة. "أين وجدت هذا المفتاح؟" نظر إليها. "لم أجده." ثم قال: "لقد أعطاني إياه صاحبُه." --- قال سليم: "من صاحبه؟" رفع الرجل عينيه إليه. "عبدالرحمن." تجمد ريان. قال: "جدي مات." "أعرف." "إذن كيف أعطاك المفتاح؟" ابتسم. "قبل موته." قال ريان: "متى؟" "قبل ثلاثة أيام." ساد الصمت. --- قال ريان: "هذا مستحيل." "ولماذا؟" "لأن جدي مات منذ سنوات." "ذلك الرجل الذي دفنتموه..." توقف. "لم يكن عبدالرحمن." اقترب ريان. "ماذا تقول؟" قال: "كان شخصًا آخر." --- قالت ليلى: "تريد منا أن نصدق أن جده لم يمت؟" أجاب: "أنا لا أطلب منكم تصديق شيء." ثم رفع المفتاح. "أنا فقط أحمل الحقيقة." قال آدم: "وما اسمك؟" أجاب: "نادر." توقف. ثم أضاف: "نادر عبدالرحمن." --- نظر ريان إليه. "عبدالرحمن؟"
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

99

99 ظل ريان واقفًا في مكانه. لم يسمع شيئًا بعد الجملة التي قالها الرجل. يا ابني. كانت الكلمة وحدها كافية لتعيد داخله كل شيء. أمه. والده. جده. المختبر. المكتبة. الذكريات التي لم يعد يعرف أيها حقيقي وأيها صُنع له. رفع عينيه إلى الرجل. "من أنت؟" لم يجب الرجل مباشرة. ظل يحدق فيه. ثم قال: "أنت تشبهه." قال ريان: "من؟" "والدك." ارتجفت يد ريان. "أنت تعرف أبي؟" ابتسم الرجل بحزن. "أعرفه أكثر مما تعرفه أنت." --- تقدم نادر. قال: "كنت أعرف أنك ستظهر." نظر الرجل إليه. "وأنا كنت أعرف أنك ستأتي." قال ريان: "توقفوا." التفت الاثنان إليه. قال: "أنا أريد الحقيقة." قال الرجل: "الحقيقة ليست كلمة واحدة يا ريان." "إذن أعطني كل الكلمات." صمت الرجل. ثم بدأ ينزل الدرج. خطوة. ثم أخرى. حتى وصل أمامه. كان أطول مما توقع ريان. وعيناه تحملان شيئًا غريبًا. شيئًا يشبه الحزن. --- قال الرجل: "اسمي فارس." قال ريان: "فارس ماذا؟" "فارس عبدالرحمن." تجمد. قال: "عبدالرحمن." أومأ. "هذا اسم العائلة." ثم قال: "أما عبدالرحمن الذي عرفته..." توقف. "فكان أخي." --- نظر ريان
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

100

100 لم يتحرك ريان. ظل ينظر إلى ليلى وكأن الاسم الذي خرج من فمها لم يكن مجرد اسم، بل مفتاحًا فتح بابًا آخر في داخله. قال بهدوء: "نور." أخفضت رأسها. "نعم." "اسمك الحقيقي نور؟" أومأت. "كان." "كان؟" "قبل أن أعرف من أنا." --- اقترب منها. "لماذا لم تخبريني؟" رفعت عينيها إليه. "لأنني لم أكن أعرف." قال: "لكن كيف؟" "كل ما أتذكره أنني كنت أُدعى ليلى." ثم لمست رأسها. "والآن بدأت الذكريات تعود." قال سليم: "منذ متى؟" أجابته: "منذ لمسْتُ الطفل." --- نظر ريان إلى الطفل داخل الصندوق. كان يراقبهم بصمت. قال: "أنت تعرفها." أجاب الطفل: "أعرف نور." قال ريان: "ومن تكون؟" ابتسم الطفل. "هي أول شخص اختاره النظام." تجمدت ليلى. "ماذا؟" قال: "قبل ريان." --- قال فارس: "هذا ما كنت أخشاه." التفت إليه ريان. "ماذا تعرف؟" قال: "نور كانت جزءًا من المرحلة الأولى." قالت ليلى: "أنا؟" أومأ. "كنتِ الطفلة الوحيدة التي استطاعت الدخول إلى ذاكرة شخص آخر دون أن تفقد ذاكرتها." قال ريان: "إذن لماذا لا تتذكر؟" أجاب: "لأنهم محوا ذاكرتها." --- قالت ليلى: "من؟" "والدك." نظرت
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
PREV
1
...
89101112
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status