111 لم يستطع ريان أن يجيب. كانت الغرفة خلف الباب الأبيض أكبر من أي مكان دخله من قبل. مئات الأطفال وقفوا في صفوف متباعدة. بعضهم يشبهه. بعضهم يشبه نور. وبعضهم يحمل ملامح مشتركة بينهما. لكن الشيء الأكثر رعبًا لم يكن عددهم. بل أعينهم. كل طفل كان ينظر إلى ريان ونور وكأنه يعرفهما. كأنه عاش معهما حياة كاملة. قال الطفل الذي يقف أمامهما: "لا تخافا." قال ريان: "كيف لا أخاف؟" ابتسم الطفل. "لأننا لسنا أعداء." قالت نور: "من أنتم؟" أجاب: "الطرق التي لم تختاراها." --- دخل ريان خطوة. قال: "كل واحد منكم احتمال؟" أومأ الطفل. "نعم." "وماذا تريدون؟" قال: "أن يولد أحدنا." --- قالت نور: "ولماذا؟" أجاب: "لأن الاحتمال الذي لا يتحقق يختفي." نظر ريان إليه. "وهذا يعني أنكم..." قال الطفل: "نموت قبل أن نولد." --- شعرت نور بقشعريرة. قالت: "أنتم تشعرون بذلك؟" أجاب أحد الأطفال من الخلف: "نعم." ثم قال آخر: "كلنا نشعر." وثالث: "نحن نتذكر حياتنا." ورابع: "نتذكر موتنا." --- قال ريان: "هذا غير عادل." ضحك طفل صغير. "ومن قال إن المستقبل عادل؟" --- التفت ريان إلى نور.
Last Updated : 2026-08-12 Read more