All Chapters of حين أحببتها... نسيت من أكون: Chapter 71 - Chapter 80

265 Chapters

71

71 لم يتحرك ريان. ظل ينظر إلى ليلى وكأن الكلمات التي قالتها لم تصل إليه بعد. أخته. كانت الكلمة وحدها كافية لتعيد ترتيب كل شيء في رأسه. المرأة التي أحب وجودها بجانبه منذ بداية هذه الرحلة. المرأة التي وثق بها. المرأة التي أنقذته أكثر من مرة. والآن... تقول إنها أخته. قال ريان بصوت خافت: "أنتِ..." لم يستطع إكمال الجملة. أومأت ليلى، والدموع تنزل على وجهها. "نعم." تراجع خطوة. ثم نظر إلى عبدالرحمن. "أنت كنت تعرف." لم ينكر الرجل. "نعم." "وسليم؟" نظر ريان إلى أبيه. كان جالسًا على الأرض، يضغط على جرحه. قال: "كنت أعرف." "وآدم؟" أومأ آدم. "عرفت منذ وقت طويل." رفع ريان عينيه إليه. "ومريم؟" ساد الصمت. قال عبدالرحمن: "مريم تعرف." ضحك ريان. لم تكن ضحكة فرح. كانت ضحكة رجل لم يعد يعرف أي شيء. "الجميع يعرف." قالها وهو ينظر حوله. "الجميع يعرف من أنا إلا أنا." اقتربت ليلى. "ريان..." رفع يده. "لا." توقفت. "لا تقتربي." انخفضت عيناها. قالت: "أنا لم أكذب عليك." "لكنّك أخفيتِ الحقيقة." "كنت أخاف." "من ماذا؟" "من أن أخسرك." نظر إليها. "وأنا الآن ماذا؟" لم تج
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

72

72 توقف ريان في منتصف الدرج. لم يعد يسمع شيئًا سوى دقات قلبه. خلف الزجاج كانت المرأة التي ظل يبحث عنها دون أن يعرف أنه يبحث عنها طوال حياته. سلمى. أمه. كانت تنظر إليه كما لو أنها تعرفه منذ اللحظة التي ولد فيها، رغم أن آخر مرة رأته فيها كانت قبل عقود. أما الرجل الواقف خلفها فكان يضع يده على كتفها. مراد. ابتسامته لم تكن ابتسامة رجل انتصر. كانت ابتسامة رجل يعرف شيئًا لا يعرفه الآخرون. قال ريان: "ابتعد عنها." ضحك مراد. "كنت أعرف أنك ستقولها." اقترب آدم. "اتركها." نظر مراد إليه. "وأنت أيضًا هنا." ثم ابتسم. "العائلة اكتملت أخيرًا." قالت سلمى من خلف الزجاج: "لا تستمع إليه يا ريان." تقدم ريان خطوة. "أمي." ارتجفت شفتاها. "ريو." كانت الكلمة كافية. شعر ريان بدموعه تنزل دون أن يشعر. قال: "هل أنتِ حقًا أمي؟" وضعت يدها على الزجاج. "نعم." رفع يده ووضعها مقابل يدها. فصل بينهما الزجاج فقط. قال: "لماذا تركتِني؟" أغمضت عينيها. "لم أتركك." "لكنني عشت حياتي دونك." "كنت أراقبك." "من أين؟" "من بعيد." "لماذا؟" قالت: "لأنهم كانوا سيقتلونك لو عرفوا أنك ابني." قال ر
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

73

73 لم يفهم ريان ما سمعه. ظل واقفًا أمام الباب المفتوح، ويده ما زالت فوق الحجر البارد. الرجل الذي خرج من الظلام لم يكن يشبه يوسف. ولم يكن يشبه سليم. لكن شيئًا في ملامحه كان مألوفًا. شيئًا لم يستطع ريان تحديده. قال الرجل مرة أخرى: "أنا والدك الحقيقي." رفع يوسف سلاحه. "ابتعد عنه." ابتسم الرجل. "ما زلت تحاول حمايته يا يوسف." قال يوسف: "لن تقترب منه." ضحك الرجل. "لقد اقتربت منه قبل أن يولد." قال ريان: "من أنت؟" أجاب: "اسمي حسان." تغير وجه عبدالرحمن. قال بصوت خافت: "حسان..." نظر إليه ريان. "تعرفه." لم يجب عبدالرحمن. قال حسان: "بالطبع يعرفني." ثم نظر إلى ريان. "كان عبدالرحمن أول من خانني." قال عبدالرحمن: "لم أخنك." "بل فعلت." "أنقذت الأطفال." "وسرقت ابني." تجمد ريان. قال: "ابنك؟" ابتسم حسان. "أنت." --- نظر ريان إلى سلمى. كانت تبكي. قال: "أمي..." لكنها لم تستطع الكلام. اقترب منها. "هل هذا صحيح؟" هزت رأسها ببطء. "نعم." تراجع ريان. "إذن يوسف ليس أبي." قالت: "لا." نظر إلى يوسف. كان الرجل واقفًا في مكانه، وجهه متوتر. قال ريان: "وأنت كنت تع
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

74

74 ظل ريان ينظر إلى الرجل العجوز. نادر. كان الاسم بسيطًا، لكن حضوره في المكان لم يكن كذلك. لم يكن في ملامحه شيء من الارتباك الذي ظهر على وجه حسان، ولا من الخوف الذي رأه ريان في عيني عبدالرحمن. كان هادئًا. هادئًا إلى درجة مخيفة. كأنه دخل المكان وهو يعرف مسبقًا أين سيقف كل شخص، وماذا سيقول، وكيف ستنتهي المواجهة. قال ريان: "آخر وريث لماذا؟" ابتسم نادر. "لست مضطرًا لأن تعرف كل شيء الآن." قال ريان: "أنا سئمت من هذه الجملة." تقدم نادر خطوة. "وهذا ما يجعلني أعتقد أنك مستعد." رفع يوسف سلاحه. "قف مكانك." نظر نادر إليه. "يوسف." تجمد يوسف. قال نادر: "ما زلت تحمل السلاح نفسه." قال يوسف: "وأنت ما زلت حيًا." ضحك نادر. "كنت تعرف أنني لن أموت بهذه السهولة." قال يوسف: "كنت أتمنى ذلك." نظر نادر إلى آدم. "أما أنت..." تغير وجه آدم. قال نادر: "لقد كبرت." قال آدم: "لا تتحدث معي." "كنت طفلًا عندما رأيتك آخر مرة." "كنت أكرهك منذ ذلك اليوم." قال نادر: "الكراهية دليل على أنك تتذكر." --- قال ريان: "ما الذي تتحدثون عنه؟" نظر نادر إليه. "أنت لا تتذكر." "ماذا؟" "لأن عب
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

75

75 لم يتحرك ريان. ظل واقفًا أمام الباب الأبيض، وعيناه معلقتان بعبدالرحمن. سبعة عشر طفلًا. الكلمة وحدها كانت كافية لتجعل المكان أكثر برودة. قال ريان: "قلها مرة أخرى." خفض عبدالرحمن رأسه. "كان قبلك سبعة عشر طفلًا." "ماذا حدث لهم؟" صمت. "جدي." رفع عبدالرحمن عينيه. "ماتوا." قال ريان: "كلهم؟" "نعم." "بسبب ماذا؟" لم يجب. تقدم ريان نحوه. "أريد أن أعرف." قال عبدالرحمن: "بسبب التجربة." "أي تجربة؟" "التجربة التي حاول حسان إثباتها." نظر ريان إلى حسان. كان الرجل واقفًا بعيدًا، لا يتكلم. قال ريان: "كان يجرب على الأطفال." أومأ عبدالرحمن. "نعم." "وأنت كنت معه." أغمض عينيه. "نعم." --- قالت سلمى: "ريان، اسمعني." التفت إليها. "كنتِ تعرفين؟" "كنت أعرف بعض الحقيقة." "كم طفلًا؟" لم تجب. قال: "أمي." قالت: "لم أعرف العدد." تدخل حسان: "لم تكن تعرف." نظر إليه ريان. "أنت لا تدافع عنها." "أنا لا أدافع عن أحد." قال حسان: "أنا أقول الحقيقة." اقترب ريان. "أنت قتلتهم." هز حسان رأسه. "لم أقتلهم." "لكنهم ماتوا بسببك." صمت. ثم قال: "نعم." كانت الإجابة أكثر ق
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

76

76 ظل صوت الرجل يتردد في القاعة. "مرحبًا يا ريان." لم يتحرك أحد. حتى مراد، الذي كان مستلقيًا قرب الباب ويده تنزف، رفع رأسه عندما سمع الصوت. كان يعرفه. وكان الخوف الذي ظهر في عينيه أوضح من أي اعتراف. قال ريان: "مالك." جاء الرد من مكبر الصوت: "أحسنت." قال ريان: "أنت حي." ضحك الصوت. "ألم أخبرك أن بعض الناس لا يموتون عندما تتوقف أجسادهم عن الحركة؟" قال يوسف: "أين أنت؟" أجاب الصوت: "قريب." نظر يوسف حوله. "أظهر نفسك." ضحك مالك. "لا تزال تظن أن المواجهة تحتاج إلى وجوه." ثم قال: "أنت لم تتعلم شيئًا يا يوسف." قال آدم: "أظهر نفسك!" جاء الرد: "آدم..." تجمد. "كنت أفضل تجربة." صرخ آدم: "لا تذكرني." "لكنني أتذكرك." ثم قال: "كنت في السادسة." بدأ آدم يرتجف. اقتربت منه ليلى. قالت: "آدم." لكنه لم يسمعها. قال مالك: "كنت تخاف من الظلام." وضع آدم يديه على أذنيه. "توقف." "وكنت تختبئ تحت الطاولة." "توقف!" "وكان ريان..." صمت الصوت. رفع ريان رأسه. "ماذا عني؟" أجاب مالك: "كان ينظر إليك." توقف ريان. "من أين؟" "من الغرفة المجاورة." --- قالت سلمى: "لا تستم
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

77

77 لم يستوعب ريان الجملة. "كنت مشروعًا." ظل صدى الكلمات يتردد في رأسه. نظر إلى مراد، ثم إلى سلمى، ثم إلى حسان، وأخيرًا إلى نادر. لم يجد في وجوههم إجابة واضحة. وهذا كان أسوأ من أي اعتراف. قال ريان: "كرر ما قلته." ابتسم مراد. "أنت لم تكن ابنًا بالطريقة التي تتخيلها." قالت سلمى: "مراد..." رفع يده. "دعيه يعرف." ثم نظر إلى ريان. "أنت لم تأتِ إلى الدنيا صدفة." قال ريان: "كل طفل يولد لسبب." "أنت لم تولد." توقف. "أنت صُنعت." ارتجف المكان بالصمت. --- اندفع ريان نحوه. أمسكه من ملابسه. "قل الحقيقة." ضحك مراد. "هذه هي الحقيقة." دفعه ريان إلى الجدار. "أمي حملتني." قالت سلمى: "نعم." "أنا ابنها." "نعم." نظر إليها. "إذن ماذا يقصد؟" اقتربت منه. "هو يحاول أن يحطمك." قال مراد: "لا." ثم نظر إليها. "أنا أخبره بما حدث." قال ريان: "تكلمي." لم تجب. قال: "أمي." قالت: "حسان كان والدك." رفع مراد حاجبه. "والدك الجيني." ثم قال: "لكن المشروع بدأ قبل أن تحملك سلمى." تدخل يوسف: "يكفي." قال مراد: "أنت تعرف." نظر ريان إلى يوسف. "تكلم." تنهد. "كان هناك برنامج
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

78

78 لم يسمع ريان شيئًا بعد كلمة واحدة. أخوك. ظل ينظر إلى الصورة التي يحملها مالك. طفلان يقفان جنبًا إلى جنب. أحدهما يعرفه. أما الآخر... فكان يحمل ملامح تشبهه بشكل مخيف. قال ريان: "أخي؟" ابتسم مالك. "نعم." قالت سلمى بصوت مرتجف: "لا." نظر إليها ريان. "أمي." هزت رأسها. "لا تصدقه." قال مالك: "هي تعرف." صرخ ريان: "إذن تكلمي!" لم تجب. اقترب منها. "هل لي أخ؟" أغمضت عينيها. ثم قالت: "كان لك." توقف قلبه لحظة. "كان؟" أومأت. "نعم." قال: "أين هو؟" قالت: "مات." ضحك مالك. "كذبة." نظر إليها. "هو حي." --- اقترب ريان من مالك. "أين؟" "قريب." "أين؟" "أقرب مما تتخيل." قال آدم: "أنت تحاول تشتيته." رد مالك: "بل أحاول أن أجعله يفهم." قال يوسف: "لا تصدقه يا ريان." لكن ريان لم ينظر إليه. كان يحدق في الصورة. قال: "ما اسمه؟" أجاب مالك: "آسر." ارتجف وجه سلمى. قال ريان: "آسر." كرر الاسم. "لماذا لم تخبريني؟" قالت: "كنت خائفة." "من ماذا؟" "من أن يبحثوا عنه." "أين هو؟" "لا أعرف." ابتسم مالك. "أنا أعرف." --- قال ريان: "أين؟" أخرج مالك ورقة. وضع
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

79

79 توقفت سلمى عن التنفس للحظة. لم يكن اسم الرجل هو الذي أخافها. بل الطريقة التي قال بها ريان: "أبي." نظر الرجل إليه طويلًا. ثم نزل درجة واحدة. قال: "كنت أعلم أنك ستقولها يومًا." رفع ريان عينيه إليه. "من أنت؟" أجاب: "اسمي سامح." قالت سلمى: "لا تقترب منه." توقف سامح. ابتسم. "ما زلتِ تخافين." قالت: "أنا لا أخاف منك." "بل تخافين مما سأقوله." تقدم ريان خطوة. "تكلم." نظر إليه سامح. "أنت ابني." قال ريان: "حسان أبي." "حسان ربّاك." "وأنت؟" "أنا الذي أعطاك البداية." صمتت الغرفة. --- قال آسر: "لا تصدقه." التفت سامح إليه. "وأنت." ثم ابتسم. "الابن الثاني." قال آسر: "أنا لا أنتمي إليك." "بل تنتمي." "لا." "أنت تحمل نصف ما حمله أخوك." قال ريان: "ما معنى نصف؟" أجاب سامح: "كل واحد منكما أخذ جزءًا من المشروع." قال ريان: "أي مشروع؟" قال سامح: "مشروع الإنسان الكامل." ضحك آدم بسخرية. "لا يوجد إنسان كامل." نظر إليه سامح. "لهذا صنعناه." --- اقترب ريان. "أنت من بدأ المشروع." قال سامح: "كنت أحد من بدأه." "ومالك؟" "كان ممولًا." "ونادر؟" "كان العقل ا
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

80

80 ظل وجه ليلى على الشاشة. لم تتحرك. لم تتنفس تقريبًا. كانت تنظر إلى صورتها القديمة، تلك الصورة التي لم تعرف بوجودها من قبل، وتسمع كلمات مالك تتكرر داخل رأسها: "التجربة الأخيرة... هي هي." قال ريان: "أنت تكذب." ابتسم مالك. "كنت أعرف أنك ستقول ذلك." تقدم ريان نحو الشاشة. "قلت إن آسر هو الجزء الآخر مني." "هو كذلك." "وقلت إنني المشروع صفر." "صحيح." "إذن ما علاقة ليلى؟" اتسعت ابتسامة مالك. "لأنكم لم تفهموا وظيفة المشروع." قال آسر: "لا تستمع إليه." لكن مالك تابع: "المشروع لم يكن يريد إنسانًا يرى الماضي فقط، ولا إنسانًا يرى المستقبل فقط." ظهرت صورة ريان. ثم صورة آسر. ثم صورة ليلى. قال: "كان يريد شخصًا يستطيع الربط بينهما." تغير وجه ريان. قال: "ليلى." أجاب مالك: "ليلى هي الجسر." --- صرخت ليلى: "أنا لست تجربة." جاء صوت مالك: "هذا ما جعل الأمر ينجح." "ماذا تقصد؟" "لو عرفتِ منذ البداية، لفشلتِ." قالت: "أنا لا أصدقك." "لا تحتاجين إلى تصديقي." ثم ظهرت على الشاشة صورة قديمة. طفلة صغيرة تجلس داخل غرفة. كانت ليلى. أمامها ريان وآسر. الثلاثة لم يكونوا وحدهم
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
PREV
1
...
678910
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status