All Chapters of حين أحببتها... نسيت من أكون: Chapter 61 - Chapter 70

265 Chapters

الفصل الحادي والستون: ذنب لم أرتكبه

الفصل الحادي والستون: ذنب لم أرتكبهظل ريان واقفًا أمام ناصر.لم يعد يسمع شيئًا.لا صفارات الإنذار.لا صوت الأجهزة.ولا حتى أنفاس الأشخاص من حوله.كانت جملة واحدة فقط تدور في رأسه:"أنت كنت السبب في اختفاء أمك."قال ريان:"ماذا فعلت؟"ابتسم ناصر."أنت لا تتذكر.""إذن أخبرني.""لن يكون الأمر ممتعًا."تقدم ريان نحوه.لكن سليم أمسك بذراعه."لا."التفت ريان إليه."اتركني.""إنه يريد استفزازك.""أريد الحقيقة."قال ناصر:"وهذه أول مرة تقول فيها شيئًا صحيحًا."---تقدمت ليلى."إذا كان ريان السبب، فلماذا أبقيتموه حيًا؟"نظر إليها ناصر."لأن الطفل لم يكن يعرف ما فعل."قال ريان:"أنا لم أفعل شيئًا.""هذا ما تعتقده.""أنا كنت طفلًا.""وهذا هو السبب."قال ناصر:"الأطفال لا يعرفون قيمة الأسرار."سأله ريان:"ماذا رأيت؟"أجاب ناصر:"رأيتك تحمل شيئًا.""ماذا؟""مفتاحًا."تجمد ريان.نظر إلى سليم."أي مفتاح؟"خفض سليم عينيه.قال:"المفتاح الأول."---شعر ريان بألم حاد في رأسه.ومضة.غرفة.طاولة.مفتاح صغير.أمه واقفة أمامه.كانت تبكي.قالت:"لا تعطه لأحد يا ريان."ثم صوت رجل:"أعطني المفتاح."طفل ريان
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الثاني والستون: الحقيقة التي لم أحتملها

الفصل الثاني والستون: الحقيقة التي لم أحتملهاكان ريان واقفًا أمام دار الحكمة المحترقة، عاجزًا عن النظر بعيدًا عن أمه.لم يكن يسمع أصوات رجال الإطفاء الذين بدأوا يصلون إلى المكان، ولا صراخ الناس في الشارع، ولا حتى ليلى التي كانت تقف بجواره.كل ما كان يسمعه هو الجملة التي قالتها والدته:"أنت لم تكن ابن سليم وحده."كانت الجملة قصيرة.لكنها هدمت داخله سنوات كاملة.اقترب منها."ماذا تعنين؟"لم تجبه."أمي."رفعت عينيها إليه.كانت تبكي.قالت:"ليس هنا.""إذن أين؟"نظرت خلفه."هناك شخص يراقبنا."استدار ريان بسرعة.كان الشارع مزدحمًا.سيارات.أشخاص.دخان.لكن لا أحد يبدو غريبًا.قال فؤاد:"لنذهب."أجابت والدته:"إلى أين؟"قال:"إلى مكان آمن."نظرت إليه.ثم قالت:"لم يعد هناك مكان آمن."---قادهم يوسف إلى منزل قديم في أحد الأزقة البعيدة.كان مهجورًا من الخارج، لكن بداخله غرفة مجهزة بكل ما يحتاجونه.جلس الجميع.وبقي ريان واقفًا.كان الكتاب الأزرق أمامه على الطاولة.لم يفتحه.قالت أمه:"أعرف أنك تريد الإجابات."قال:"لا."نظرت إليه."لا؟"أجاب:"أريد الحقيقة."صمتت."كاملة."جلست أمامه.وقالت:"
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الثالث والستون: المدينة التي تحت المدينة

الفصل الثالث والستون: المدينة التي تحت المدينةلم ينم أحد تلك الليلة.كان المنزل القديم غارقًا في الصمت، بينما جلس ريان أمام الخريطة التي تركتها والدته.لم يكن يفكر في ناصر فقط.كان يفكر في شيء آخر.في الجملة التي قالتها أمه:"أنت أخفيتها بنفسك."كيف يمكن لطفل أن يخفي سرًا لا يعرفه؟وكيف استطاعت ذاكرته أن تحتفظ بشيء لم يعد هو نفسه يتذكره؟وضعت ليلى كوبًا من القهوة أمامه.قالت:"منذ ساعتين وأنت تنظر إلى الورقة."أجاب:"أحاول أن أفهم.""ماذا؟""لماذا كنت أرى الرقم 17 في كل مكان."جلست بجواره."ربما لأن الرقم كان جزءًا من ذاكرتك."رفع عينيه إليها."وماذا لو كان هناك شيء آخر؟""مثل ماذا؟""ماذا لو أنني لم أكن مجرد طفل يخفي مفتاحًا؟"صمتت.قال:"ماذا لو كنت أعرف أين أخفيت الوثيقة فعلًا؟"ابتسمت."إذن سنجعلك تتذكر."---اقتربت والدة ريان.وضعت يدها على الخريطة.قالت:"انظر إلى هذا الخط."كان هناك خط صغير يبدأ من دار الحكمة وينتهي عند مبنى قديم في قلب المدينة.قالت:"هذا ليس طريقًا."سأل يوسف:"إذن ماذا يكون؟""ممر."قال فؤاد:"ممر تحت الأرض؟"أومأت."كانت المدينة القديمة تحتوي على شبكة من ا
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الرابع والستون: الأم التي لم أعرفها

الفصل الرابع والستون: الأم التي لم أعرفهالم يستطع ريان أن يتحرك.كانت المرأة تقف أمامه في صمت.ملامحها لم تكن غريبة تمامًا.كان هناك شيء فيها يعرفه.شيء قديم.شيء مدفون في مكان بعيد داخل ذاكرته.قال ريان:"أمي الثانية؟"لم تجب المرأة.نظر إلى والدته.كانت تبكي.قال ريان:"من هي؟"أجابته والدته بصوت خافت:"اسمها مريم."نظر إلى المرأة."وماذا تكون لي؟"قالت مريم:"كنت أتمنى ألا تعرف أبدًا."اقترب ريان خطوة."هذا ليس جوابًا."رفعت مريم عينيها إليه."كنت أخت أمك."توقف."أخت أمي؟"أومأت."وأنت عشت معي فترة قصيرة عندما كنت طفلًا."بدأت ذاكرته تتحرك من جديد.غرفة صغيرة.ستائر بيضاء.امرأة تحمل كوب حليب.طفل يضحك.وصوت يقول:"نادني خالتك مريم."وضع ريان يده على رأسه.قال:"أتذكرك."ابتسمت مريم."أخيرًا."---قالت ليلى:"لماذا كانت هذه الذكريات مخفية؟"أجاب ناصر:"لأن مريم كانت آخر شخص يعرف مكان الوثيقة."قالت والدة ريان:"لا."نظر إليها."لا تحاولي."قالت:"أنت لا تعرف الحقيقة كاملة."ابتسم ناصر."وأنت تخافين أن يعرفها ابنك."صرخ ريان:"كفى!"ساد الصمت.نظر إلى الجميع."لن أسمح لأحد أن يتحد
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الخامس والستون: اللقاء الأخير

الفصل الخامس والستون: اللقاء الأخيركان الممر أضيق مما توقع ريان.الجدران الحجرية تقترب من كتفيه، والهواء بارد إلى درجة جعلته يشعر بأنفاسه تتكسر في صدره.كان يسير في المقدمة.خلفه ليلى، ثم والدته ومريم وناصر.أما يوسف وفؤاد وسامي، فقد انفصلوا عنهم بعد إغلاق الباب، ولا أحد يعرف إن كانوا قد تمكنوا من الخروج من الأرشيف.قالت ليلى بصوت منخفض:"هل أنت بخير؟"أجاب:"لا."ثم ابتسم رغم توتره."لكنني مستمر."قالت:"هذا يكفي."---بعد دقائق وصلوا إلى مفترق طرق.ثلاثة ممرات.على الأول رمز كتاب.وعلى الثاني قلب.وعلى الثالث عين.قال ناصر:"واحد منها فقط يقود إلى سليم."سأل ريان:"وأنت تعرف أيها؟""نعم.""أي واحد؟"لم يجب.نظر إلى ريان."اختر."توقف ريان."أنت قلت إنك تعرف."قال ناصر:"أعرف.""إذن لماذا تطلب مني الاختيار؟"قال:"لأن سليم أراد أن يكون القرار لك."نظر ريان إلى الرموز.الكتاب يعني المعرفة.القلب يعني الاختيار.العين تعني الحقيقة.قالت ليلى:"أي واحد؟"أجاب ريان:"العين."ثم سار في الممر الثالث.---كلما تقدموا، بدأ ريان يشعر بشيء غريب.المكان مألوف.ليس كأنه رآه من قبل.بل كأنه عاش ف
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل السادس والستون: أيّهما أمي؟

الفصل السادس والستون: أيّهما أمي؟ ظل ريان واقفًا في منتصف الغرفة، عاجزًا عن الحركة. كان الضوء الأحمر المنبعث من أجهزة الإنذار ينعكس على الجدران الحجرية، فيجعل الوجوه أمامه تبدو غريبة، كأنها وجوه أشخاص يعرفهم منذ زمن بعيد، لكنه لا يستطيع أن يثق بهم. رفع عينيه إلى الشاشة المعلقة على الجدار. صورتان. امرأتان. الأولى كانت أمه. والثانية كانت مريم. كان التشابه بينهما واضحًا، خصوصًا في العينين وشكل الوجه، حتى إن ريان شعر للحظة أن الصورة خدعة بصرية. ثم ظهرت الجملة أسفل الصورتين: "إحداهما تكذب." شعر ريان بأن قلبه يهبط إلى قاع صدره. قال بصوت منخفض: "من فعل هذا؟" لم يجبه أحد. نظر إلى سليم. ثم إلى ناصر. ثم إلى أمه ومريم. كان الجميع صامتين. رفع صوته: "سألت سؤالًا." قال سليم: "الشبكة." التفت إليه ريان. "الشبكة؟" أومأ سليم. "إنهم يعرفون كيف يستخدمون الخوف." اقترب ريان من الشاشة. "لكن لماذا أنتما؟" لم يجب. قال: "لماذا وضعتما صورتكما معًا؟" أجابته والدته: "لأنهم يعرفون أن هذه أكثر نقطة يمكن أن يضربوك منها." التفت إليها. "أي نقطة؟" "ثقتك." ضحك ريان ضحكة قصيرة خالية م
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

67

67 ظل ريان واقفًا أمام الباب. لم يتحرك. لم يدر المفتاح. كانت أصابع يده مغلقة حول المفتاح رقم 17، بينما عيناه تنتقلان بين المرأتين الواقفتين خلفه. والدته من جهة. ومريم من الجهة الأخرى. كلتاهما قالتا الجملة نفسها: "أنا أمك." شعر بأن الغرفة تضيق من حوله. حتى الهواء أصبح ثقيلًا. نظر إلى سليم. كان واقفًا في الخلف، وجهه شاحبًا، وعيناه تحملان شيئًا لم يره ريان فيهما من قبل. الخوف. ليس خوفًا عليه. بل خوفًا من الحقيقة التي ستخرج إذا أدار ريان المفتاح. قال ريان: "أريد تفسيرًا." لم تجبه أي منهما. رفع صوته: "قلت إنني أريد تفسيرًا!" قالت والدته: "لا تفتح الباب." وفي اللحظة نفسها قالت مريم: "افتحه." توقف ريان. نظر إلى مريم. ثم إلى والدته. قال: "أنت قلتِ لا." أجابته والدته: "لأنني أعرف ماذا يوجد خلفه." التفت إلى مريم. "وأنت قلتِ افتحه." قالت: "لأنني أعرف أيضًا." "إذن أيكما تكذب؟" لم تجب. ابتسم ريان بمرارة. "هذه هي اللعبة، أليس كذلك؟" رفع المفتاح. "كل واحد منكم يعرف جزءًا من الحقيقة ويتركني أجمعها." قال سليم: "ريان..." استدار إليه. "لا." توقف سليم. "لا ت
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

68

68 لم يتحرك ريان. ظل واقفًا أمام الرجل المقيد، وعيناه معلقتان بوجهه. كان الرجل يشبه سليم. ليس الشبه الذي يمكن أن تلاحظه من بعيد فقط، بل شيء أعمق. شكل العينين. انحناءة الفم. حتى الطريقة التي كان ينظر بها إلى ريان جعلته يشعر بأنه أمام شخص خرج من صورة قديمة من ذاكرته. لكن جملة واحدة ظلت تدور في رأسه: "أنا أخوك." نظر ريان إلى سليم. كان أبيه واقفًا في منتصف الغرفة، وكأنه تلقى ضربة أفقدته القدرة على الكلام. قال ريان: "أبي." لم يجب سليم. اقترب منه. "من هذا؟" ظل سليم صامتًا. صرخ ريان: "من هذا؟!" رفع سليم عينيه إليه. وقال: "لا أعرف." ضحك الرجل المقيد. كانت ضحكته ضعيفة، لكنها حملت سخرية غريبة. قال: "حتى الآن؟" التفت ريان إليه. "ماذا تقصد؟" قال الرجل: "هو يعرف." نظر إلى سليم. "لكنه خائف." اقترب ريان من الرجل. "من أنت؟" قال: "اسمي آدم." توقف ريان. "آدم؟" أومأ. "آدم سليم." تغير وجه سليم. قال: "لا تستخدم اسمي." ابتسم آدم. "لم يعد اسمك وحدك." قال ريان: "أنت تقول إنك أخي." "نعم." "من أمي؟" نظر آدم إلى المرأتين الواقفتين خلف ريان. ثم قال: "السؤال الح
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

69

69 كان الممر ضيقًا في بدايته، ثم اتسع شيئًا فشيئًا حتى أصبح أشبه بنفق طويل لا نهاية له. لم يكن هناك ضوء سوى مصابيح صغيرة مثبتة في الأرض، تضيء لثوانٍ ثم تنطفئ خلفهم، وكأن الطريق نفسه يريد أن يمحو آثار كل من يعبره. كان ريان يمشي في المقدمة. خلفه آدم، ثم سليم، ثم ليلى. أما الصوت الذي يناديه فلم يتوقف. "ريان..." كان يأتي من بعيد. صوت امرأة. صوت أمه. لكن شيئًا داخله كان يرفض تصديقه. لم يكن الصوت مجرد صوت. كان يحمل شيئًا من الماضي. شيئًا جعله يشعر بأنه طفل مرة أخرى. كان يسمع نفس النبرة التي سمعها في ذاكرته القديمة. "لا تخف يا ريو." توقف فجأة. قال آدم: "ماذا حدث؟" لم يجب. قالت ليلى: "سمعت شيئًا؟" أومأ. "قالت ريو." تبادل آدم وسليم نظرة سريعة. لاحظ ريان ذلك. قال: "ماذا؟" لم يجب أي منهما. اقترب ريان من سليم. "لماذا تنظر إليه هكذا؟" قال سليم: "لأن هذا الاسم لم تكن أمك تستخدمه إلا عندما تكونان وحدكما." تجمد ريان. "كيف تعرف؟" "كنت أسمعها." "إذن الصوت حقيقي." قال آدم: "ليس بالضرورة." التفت ريان إليه. "ماذا تقصد؟" قال آدم: "هناك أجهزة تستطيع تقليد الأصوات."
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

70

70 لم يستطع ريان أن يبعد عينيه عن الدفتر. كان اسم عبدالرحمن واضحًا على الغلاف، لكن الجملة المكتوبة تحته كانت أثقل من أن يستوعبها عقله. اعترافات الرجل الذي كذب بشأن موته. ظل واقفًا في مكانه. لم يتكلم. لم يسأل. حتى ليلى لم تجرؤ على الاقتراب منه. أما سليم، فقد بدا وكأنه يعرف منذ اللحظة الأولى ما يحتويه ذلك الدفتر. قال ريان أخيرًا: "أنت قلت إن جدي لم يمت." أومأ الرجل العجوز. "نعم." "من أنت؟" "اسمي منصور." "وما علاقتك بجدي؟" نظر منصور إلى الدفتر. "كنت آخر رجل يعمل معه." قال ريان: "أين هو؟" لم يجب منصور. اقترب ريان منه. "أين عبدالرحمن؟" قال منصور: "هذا السؤال لا تستطيع إجابته إلا بعد أن تقرأ ما في الدفتر." مد ريان يده. لكن منصور لم يعطه الدفتر. قال: "هناك شرط." توقف ريان. "ما هو؟" "أن تقرأه وحدك." قال آدم: "لا." نظر إليه منصور. "أنت تعرف القاعدة." قال آدم: "أعرف أن القواعد تغيرت." رد منصور: "لم تتغير." قال آدم: "كل شيء تغير." تدخل ريان: "دعوه." نظر إليه الجميع. قال: "أريد أن أعرف." ثم أخذ الدفتر. كان ثقيلًا بشكل غير طبيعي. فتحه. كانت الصفحة
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
PREV
1
...
56789
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status