حلّ المساء بسرعة وبشكل درامي على أرجاء المنتجع الفاخر، وتطايرات أضواء المصابيح الصفراء الخافتة بين الأشجار الكثيفة لتمنح المكان طابعاً ساحراً ظاهرياً، ومحفوفاً بالغموض المطلق في باطنه. في القاعة الكبرى للمطعم، كان صخب الطلاب يعلو مع انتشار روائح الطعام الشهية وأصوات الضحكات والمرح الجماعي. كانت زوي تجلس بارتياح تام إلى جانب مارس، تتناول طعامها بحماس وتثرثر بلا توقف عن خططهم لليوم القادم ومغامرات الينابيع الساخنة.أما جيسيكا، فكانت تجلس شاردة الذهن تماماً، تعبث بالملعقة الفضية في طبقها دون أن تبتلع لقمة واحدة. عيناها كانتا تترقبان المداخل والأبواب الزجاجية المظلمة بوجل قاتل، وكأنها تشعر بوجود شبح حقيقي يتربص بها من بين العتمة والظلال.اقتربت داليا منهن حاملة طبقها وشاركتهم الطاولة قائلة بصوتها الحماسي:— "أتعلمون؟ سمعت النادل يقول قبل قليل إن بعض ممرات الخدمات الخلفية في هذا المنتجع مظلمة ولا يتم استخدامها ليلاً.. غريب حقاً لماذا توجد ممرات خلفية مظلمة في مكان فاخر كهذا؟"لم تستحمل جيسيكا تلك الكلمات، فوقفت بسرعة وقالت بصوت مرتجف قليلاً:— "سأذهب إل
Dernière mise à jour : 2026-08-22 Read More