جلست إليانا على كرسي في وسط قاعة المجلس، وكانت ما زالت ترتجف من أثر اندماج الظلال فيها، وعيناها الفضيتان تحملان إشراقة جديدة لم يروها من قبل، إشراقة لم تكن موجودة في عينيها منذ أن فقدت قوتها في القوس الثاني. كانت الخيوط من حولها تهتز بتناغم مع أنفاسها، وكأنها أصبحت جزءاً من النسيج بطريقة لم تكن موجودة من قبل. كانت تمسك بيدها كرة صغيرة من الظلال المتكثفة، تتلألأ بوميض أسود وفضي متداخل، وكأنها كانت تحمل قلب الظلال التي ضحت بنفسها لحمايتها. تجمع الفريق حولها، ووجوههم تحمل خليطاً من القلق والترقب. كانت أريا جالسة بجانبها، تمسك يدها، وتحاول أن تمنحها دفئاً يشعرها بالأمان. وقف توماس الحكيم بجانبهما، وكانت عيناه تحملان فضولاً علمياً جديداً، وقال بصوته الذي حاول أن يبدو هادئاً: "إليانا... ماذا رأيتِ بالضبط؟ ماذا كان هذا الكيان القديم الذي تحدثتِ عنه؟" رفعت إليانا رأسها ببطء، ونظرت إلى الجميع بعينيها المتعبتين لكنهما كانتا واضحتين، وقالت بصوتها الذي أصبح أكثر عمقاً مما كان عليه من قبل: "رأيتُ كياناً قديماً جداً، أقدم من النورنز، وأقدم من المنسيين، وأقدم من الجذور نفسها. كان جزءاً من النسيج ا
Last Updated : 2026-08-12 Read more