بعد أن تلاشت بقايا الحارس في الهواء كغبار نيري متلألئ، وقف الفريق في صمت مطبق، ينظرون إلى المكان الذي كان فيه الحارس قبل لحظات، ثم إلى إليانا التي كانت واقفة على قدميها، وعيناها الفضيتان تتألقان بضوء نقي لم يروه من قبل في عينيها منذ أن فقدت قوتها في القوس الثاني. كانت الخطوط السوداء قد اختفت تماماً من جلدها، وكأن الظل الأول لم يلمسها أبداً، وكأن جسدها كان يتنفس الصعداء بعد معركة طويلة أنهكت روحها. لكن نظراتها كانت تحمل شيئاً جديداً، شيئاً لم يكونوا مستعدين له، شيئاً كان يلمع خلف عينيها كنجم بعيد يحمل رسالة لم تفك شفرتها بعد. اقتربت أريا منها ببطء، وأمسكت بيديها المرتجفتين، وشعرت بأنهما كانتا دافئتين للمرة الأولى منذ أيام، وقالت بصوتها الذي كان يرتجف من التعب والفرح معاً: "لقد عدتِ... لقد عدتِ إلينا حقاً هذه المرة. الظل الأول رحل، وأنتِ حرة، والخطوط اختفت، وكل شيء على ما يرام الآن." لكن إليانا لم تبتسم. كانت عيناها الفضيتان تحدقان في الفراغ، وكأنها كانت ترى شيئاً لا يرونه هم، وكأن هناك عالماً آخر كان ينفتح أمام عينيها بينما كانوا هم لا يزالون واقفين في هذا العالم. قالت بصوتها الذي كا
آخر تحديث : 2026-08-12 اقرأ المزيد