**زواج بالوصية****الفصل الحادي عشر**مرّ اليوم التالي بهدوء نسبي داخل الفيلا. نادر ذهب إلى الشركة في الصباح محاولاً استعادة شيء من روتينه، ومنه بقيت في الجناح الغربي تتابع بعض المعاملات عبر هاتفها وحاسوبها المحمول. لكن الغياب عن بعضهما لم يكن مريحاً كما كان في البداية. كل منهما كان يشعر بوجود الآخر في المكان حتى وهما في طابقين مختلفين.في الثالثة عصراً عاد نادر مبكراً. وجدها في المكتبة جالسة على السجادة قرب النافذة المنخفضة، محاطة ببعض الأوراق، وشعرها مربوطاً بعشوائية فوق رأسها. عندما رفعَت وجهها إليه بدت ملامحها مرتاحة أكثر مما كانت عليه في أيامها الأولى في المدينة.ـ عدت مبكراً.ـ لم أكن أستطيع التركيز. هل أنجزتِ ما تريدين؟ـ معظمَه. بقي شيء واحد يحتاج توقيعاً من أبي عندما أعود.جلس على الكرسي القريب منها وترك جسمه يسترخي لأول مرة منذ الصباح. نظر إليها وهي ترتب الأوراق بهدوء وقال:ـ هل تخرجين معي اليوم؟ ليس إلى مكان رسمي. فقط... لنشم هواءً مختلفاً قليلاً.رفعَت حاجبيها مستغربة العرض، ثم ابتسمت نصف ابتسامة موافقة.ـ إلى أين؟ـ مكان أعرفه على البحر. هادئ، ولا يرتاده كثيرون في هذا الو
Zuletzt aktualisiert : 2026-08-06 Mehr lesen