Alle Kapitel von زواج بالوصية: Kapitel 11 – Kapitel 20

21 Kapitel

الفصل الحادي عشر

**زواج بالوصية****الفصل الحادي عشر**مرّ اليوم التالي بهدوء نسبي داخل الفيلا. نادر ذهب إلى الشركة في الصباح محاولاً استعادة شيء من روتينه، ومنه بقيت في الجناح الغربي تتابع بعض المعاملات عبر هاتفها وحاسوبها المحمول. لكن الغياب عن بعضهما لم يكن مريحاً كما كان في البداية. كل منهما كان يشعر بوجود الآخر في المكان حتى وهما في طابقين مختلفين.في الثالثة عصراً عاد نادر مبكراً. وجدها في المكتبة جالسة على السجادة قرب النافذة المنخفضة، محاطة ببعض الأوراق، وشعرها مربوطاً بعشوائية فوق رأسها. عندما رفعَت وجهها إليه بدت ملامحها مرتاحة أكثر مما كانت عليه في أيامها الأولى في المدينة.ـ عدت مبكراً.ـ لم أكن أستطيع التركيز. هل أنجزتِ ما تريدين؟ـ معظمَه. بقي شيء واحد يحتاج توقيعاً من أبي عندما أعود.جلس على الكرسي القريب منها وترك جسمه يسترخي لأول مرة منذ الصباح. نظر إليها وهي ترتب الأوراق بهدوء وقال:ـ هل تخرجين معي اليوم؟ ليس إلى مكان رسمي. فقط... لنشم هواءً مختلفاً قليلاً.رفعَت حاجبيها مستغربة العرض، ثم ابتسمت نصف ابتسامة موافقة.ـ إلى أين؟ـ مكان أعرفه على البحر. هادئ، ولا يرتاده كثيرون في هذا الو
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-06
Mehr lesen

الفصل الثاني عشر

**زواج بالوصية****الفصل الثاني عشر**الصباح الذي سبقت فيه مغادرة منه كان ثقيلاً منذ اللحظة الأولى. استيقظ نادر قبل الفجر بقليل، وظل مستلقياً على ظهره يحدق في سقف غرفته المظلم. لم يكن هناك صوت داخل الفيلا سوى هدير خافت لأجهزة التكييف البعيدة. تذكر أن هذه هي الساعات الأخيرة التي ستقضيها معه تحت السقف نفسه قبل أن تعود إلى المزرعة، فشعر بضيق غريب في صدره لم يشبه أي ضيق سابق.نزل في السابعة. وجدها في المطبخ كعادتها، لكن هذه المرة كانت قد ارتدت ملابس السفر: بنطلون جينز داكن وقميص أبيض وأحذية مريحة. حقيبتها كانت موضوعة بالفعل بجانب باب المدخل. عندما رأته ابتسمت ابتسامة قصيرة لم تصل تماماً إلى عينيها.ـ صباح الخير. لم أرد أن أوقظك.ـ لم أكن نائماً حقاً. هل أنتِ جاهزة؟ـ تقريباً. أريد أن أمر على المستشفى أولاً لأودّع عمك، بعدها أذهب مباشرة إلى المطار.أومأ موافقًا. شربَا القهوة واقفين هذه المرة، كأن الجلوس سيطيل شيئاً لا يريدان إطالته. في السيارة كان الصمت أثقل من أي يوم مضى. نادر يقود بتركيز زائد، ومنه تنظر من النافذة إلى الشوارع التي بدأت تألفها خلال أيام قليلة فقط.في المستشفى كانت حالة جا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-06
Mehr lesen

**الفصل الثالث عشر

**زواج بالوصية****الفصل الثالث عشر**مرّ اليوم الأول بعد رحيل منه ببطء شديد داخل الفيلا الكبيرة. نادر استيقظ متأخراً، وظل لفترة طويلة مستلقياً على سريره يحدق في السقف دون أن يتحرك. المكان كان أكثر صمتاً من أي وقت مضى، حتى صوت خطوات الخدم في الطوابق السفلية بدا بعيداً وخافتاً كأنه يأتي من عالم آخر. تذكر اتفاقهما على ألا يتواصلا كل يوم، فشعر برغبة قوية في كسر الاتفاق منذ الساعات الأولى، لكنه كبح نفسه بصعوبة.ذهب إلى الشركة في وقت متأخر. جلس في مكتبه الطويل وأمامه تقارير لم يفتح معظمها. كان الموظفون يدخلون ويخرجون، يضعون أمامه أوراقاً ويأخذون توقيعاته، وهو يرد عليهم بجمل قصيرة آلية. في داخله كان صوتها لا يزال يتردد: «نحن في المنتصف، وهذا المكان مزعج ومربك». المنتصف فعلاً كان مزعجاً. لم يعد قادراً على العودة إلى حياته السابقة بسهولة، ولم يصل بعد إلى الضفة الأخرى التي يستطيع أن يسميها مستقبلاً واضحاً.في المساء زار والده في المستشفى. جاسر كان مستيقظاً، وعيناه تبدوان أعمق غوراً من ذي قبل. عندما دخل نادر الغرفة نظر إليه الرجل العجوز نظرة طويلة ثم قال بصوت أجش:ـ رحلت الفتاة؟ـ نعم. عادت إلى
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-06
Mehr lesen

الفصل الرابع عشر

**زواج بالوصية****الفصل الرابع عشر**وقف نادر في صالة الوصول قبل موعد الهبوط بعشرين دقيقة. كان يرتدي قميصاً أزرق فاتحاً بأكمام مطوية وبنطلوناً كحلياً أنيقاً، وقد مرّر يده على شعره أكثر من مرة دون سبب واضح. شعر بتوتر غريب يشبه ما يشعر به المراهقون قبل موعد مهم، رغم أنه تجاوز الثلاثين بسنوات. عندما بدأت الوجوه تتدفق من البوابة، رفع رأسه يبحث عنها بين المسافرين.رآها قبل أن تراه. كانت تمشي إلى جانب والدها ثروت، مرتدية فستاناً بيجاً طويلاً بسيطاً ومعطفاً خفيفاً، وشعرها مرسلاً على كتفيها. بدت أكثر راحة مما كانت عليه في زيارتها الأولى، وكأن الأسبوعين في المزرعة أعادا إليها شيئاً من توازنها الداخلي. عندما وقعت عيناها عليه أبطأت خطواتها قليلاً، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة هادئة.صافح ثروت أولاً بحرارة، ثم التفت إلى منه. لم يعانقها. فقط مدّ يده وصافحها مصافحة قصيرة، لكن أصابعه بقيت حول أصابعها لحظة أطول من اللازم قبل أن يتركها.ـ كيف كانت الرحلة؟ـ هادئة. أبي نام معظم الوقت.في السيارة جلس ثروت في المقعد الأمامي إلى جانب السائق، بينما جلس نادر ومنه في الخلف. كان وجود والدها بينهما يمنع أي حديث خا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-06
Mehr lesen

الفصل الخامس عشر

**زواج بالوصية****الفصل الخامس عشر**استيقظ نادر في الصباح التالي وهو يدرك أن شيئاً جوهرياً قد تغيّر داخل الفيلا. الباب الذي تركه موارباً في الليلة السابقة كان لا يزال على حاله، والضوء الذي يتسلل من النافذة بدا أدفأ مما اعتاد. لم يكن هناك صوت مباشر من الغرفة المقابلة، لكنه كان يشعر بوجودها خلف الجدار كحقيقة ملموسة لا كاحتمال بعيد.نزل إلى المطبخ في الثامنة. وجد ثروت جالساً إلى الطاولة يقرأ صحيفة ورقية ويشرب الشاي، بينما كانت منه واقفة عند النافذة تحمل فنجان قهوتها وتنظر إلى الحديقة. عندما التفتت إليه تلاقَت عيونهما للحظة قصيرة، ومرّ بينهما شيء من دفء الليلة السابقة دون أن يُقال حرف واحد.ـ صباح الخير ـ قال وهو يسكب لنفسه فنجاناً.ـ صباح الخير ـ ردّ ثروت أولاً. ـ نمتَ جيداً؟ـ أفضل من الأيام الماضية.جلس الثلاثة معاً. الحديث الصباحي دار حول زيارة المستشفى والترتيبات العملية. ثروت كان واضحاً ومباشراً كعادته:ـ إذا كنتما قد حسمتما أمركما، فأنا أقترح ألا نؤجل. جاسر لا يملك ترف الانتظار الطويل، وأنا أيضاً أفضل أن تُنجز الأمور ونحن جميعاً حاضرون.نظر نادر إلى منه قبل أن يجيب. هي أومأت برأس
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-06
Mehr lesen

الفصل السادس عشر

**زواج بالوصية****الفصل السادس عشر**في الصباح التالي بدأت الترتيبات تأخذ شكلاً عملياً سريعاً. اتصل المحامي فهد مبكرًا ليخبر نادر أن معظم الأوراق جاهزة، وأن بإمكانهما تحديد موعد لتوثيق عقد الزواج خلال أيام قليلة إذا رغبا. عندما أنهى المكالمة كان ثروت ومنه جالسين في الصالة. نقل إليهما الخبر بهدوء، فظهر على وجه ثروت ارتياح واضح، بينما بقيت ملامح منه هادئة لكن عينيها كانتا تتحدثان بأكثر مما يقول فمها.ـ هل يناسبكما يوم الخميس القادم؟ ـ سأل نادر وهو ينظر إليها تحديداً.ـ يناسبني ـ أجابت دون تردد. ـ الأفضل ألا نطيل أكثر من ذلك. عمك جاسر ينتظر، وأنا أيضاً لا أرى فائدة في التأجيل بعد أن حسمنا الأمر.أومأ ثروت موافقًا وقال:ـ سأتصل ببعض الأقارب المقربين فقط. لا داعي لحفل كبير في ظل ظرف جاسر الصحي. عقد بسيط وكريم يكفي.بعد الإفطار ذهب الثلاثة معاً إلى المستشفى. جاسر بدا ذلك اليوم أكثر ضعفاً في الجسد لكن أكثر إشراقاً في العينين عندما سمع أن الموعد قد تحدّد. أمسك بيد نادر وبيد منه في الوقت نفسه وضمّهما فوق الغطاء الأبيض كأنه يبارك شيئاً أكبر من مجرد اتفاق قانوني.ـ الخميس... حسنًا. أريد أن أوقع
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-06
Mehr lesen

الفصل السابع عشر

**زواج بالوصية****الفصل السابع عشر**كان يوم الأربعاء ثقيلاً وبطيئاً كأن الزمن نفسه يقاوم الوصول إلى الغد. استيقظ نادر قبل الفجر وظل جالساً على طرف سريره يحدق في الظلام. غداً في مثل هذه الساعة تقريباً سيكون رجلاً متزوجاً. الفكرة لم تعد مجرد بند قانوني في وصية، ولا اتفاقاً عائلياً مرتباً. أصبحت شيئاً يمسّ صدره مباشرة كلما تذكر وجهها وهي تقول له «الخميس» بصوتها الهادئ الواثق.نزل إلى المطبخ فوجدها هناك قبل الجميع كعادتها في كثير من الصباحات. كانت ترتدي روبًا خفيفاً فوق بيجامتها، وشعرها مبعثر قليلاً كأنها لم تُعِدّ نفسها بعد لعيون الآخرين. عندما رأته لم تتفاجأ. فقط ناولته فنجان القهوة الذي كانت قد سكبته مسبقاً كأنها كانت تعرفه قادماً.ـ لم تنم جيداً أيضاً؟ ـ سألت بصوت الصباح الخشن قليلاً.ـ لا. وأنتِ؟ـ كنت أفكر في الغد. وفي والدك. وفي أننا بعد ساعات قليلة لن نكون شخصين يحاولان التفاهم... بل زوجين أمام القانون.أخذ الفنجان منها ووضعَه على الرخام، ثم أمسك بيديها الاثنتين وسحبها إليه برفق. احتضنها احتضاناً طويلاً صامتاً، ذقنه فوق رأسها، ويداها ملتفتان حول ظهره. ظلّا هكذا دقائق دون أن يتكل
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-06
Mehr lesen

الفصل الثامن عشر

**زواج بالوصية****الفصل الثامن عشر**كان صباح الخميس مختلفاً منذ اللحظة الأولى. استيقظ نادر عند السادسة، ووجد أن النوم قد هربه تماماً منذ ساعة. وقف أمام النافذة ينظر إلى الحديقة التي لا تزال مغطاة بضباب خفيف، ويحاول أن يستوعب أن هذا اليوم لن يشبه أي يوم سبقه. بعد ساعات قليلة سيكون زوجاً. والمرأة التي ستقف إلى جانبه لم تعد مجرد اسم في وصية، بل أصبحت الشخص الذي يفكر فيه قبل أن ينام وبعد أن يستيقظ.نزل إلى الطابق السفلي فوجد ثروت بالفعل مستيقظاً ومرتدياً بدلة رسمية داكنة. الرجل صافحه بحرارة أطول من المعتاد وقال:ـ اليوم يوم خير إن شاء الله. والدك ينتظر، وأنا أيضاً.ـ أعرف. سأكون جاهزاً خلال ساعة.صعدت منه بعد قليل. كانت ترتدي فستاناً أبيض بسيطاً وأنيقاً يصل إلى قدميها، دون مبالغة في التفاصيل أو الزينة. شعرها مرسلاً ومصففاً بهدوء، وعلى وجهها مكياج خفيف جداً يبرز ملامحها دون أن يغيّرها. عندما رآها نادر نازلة الدرج توقف في مكانه للحظة. لم تكن تشبه عروساً تقليدية، لكنها كانت أجمل مما تخيل في أي لحظة سابقة.ـ أنتِ... ـ بدأ يقول ثم توقف باحثاً عن كلمة مناسبة.ـ أنا جاهزة ـ أكملت هي مبتسمة نصف
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-06
Mehr lesen

الفصل التاسع عشر

**زواج بالوصية****الفصل التاسع عشر**استيقظ نادر قبلها بقليل. الضوء الذي يدخل من بين الستائر كان ناعماً ومائلاً إلى الذهب، يشير إلى أن العصر قد بدأ ينحسر نحو المساء. هي كانت لا تزال نائمة على جانبها، شعرها الأسود مبعثر على الوسادة، وكتفها العاري يظهر من تحت الغطاء الخفيف. ظل ينظر إليها لفترة طويلة دون أن يتحرك، كأن أي حركة قد تكسر شيئاً هشاً وجميلاً في اللحظة.مدّ يده برفق وأزاح خصلة شعر عن خدها. لم تستيقظ. فقط تنهدت تنهيدة صغيرة وملأت الفراغ الذي تركه شعرها بوجهها أكثر. ابتسم لنفسه في الصمت. لم يكن معتاداً على الاستيقاظ إلى جانب امرأة والرغبة في البقاء لا في الانصراف. هذه المرة كان العكس تماماً: كان يخشى أن تتحرك هي أولاً وتكسر السحر.بعد دقائق فتحت عينيها ببطء. عندما رأته بجانبها حدّقت فيه لحظة كأنها تتأكد من أن ما حدث لم يكن حلماً، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة دافئة ودفنت وجهها في صدره.ـ مساء الخير يا زوجي ـ همست بصوت الصحو الخشن.ـ مساء الخير يا زوجتي.احتضنها بقوة أكبر وقبّل أعلى رأسها. ظلّا هكذا تحت الغطاء، أجسادهما متلامسة وعارية، دون حاجة فورية إلى كلام كثير. يدها كانت ترسم خطوطا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-06
Mehr lesen

الفصل العشرون

**زواج بالوصية****الفصل العشرون**مرّ اليوم التالي لزواجهما بهدوء يشبه الحلم المتكرر. استيقظَا متأخرين، وتبادلا قبلات الصباح الكسولة تحت الغطاء، ثم نزلَا معاً إلى المطبخ كمن يؤدان طقساً يومياً قديماً رغم أنه لم يمر عليه سوى ساعات. نادر اكتشف أنه يحب أن يرى منه بشعرها العشوائي وروبها الفضفاض وهي تحضر القهوة. هي اكتشفت أنها تحب صوت خطواته خلفها قبل أن يحتضنها من الخلف ويضع ذقنه على كتفها.ـ هل هذا حقيقي؟ ـ سألته وهي تسكب القهوة.ـ إذا لم يكن حقيقياً فأنا لا أريد أن أصحو ـ ردّ وهو يقبّل رقبتها قبلة خفيفة.جلسا إلى الطاولة هذه المرة لا واقفين. تحدثَا عن أمور عملية لأول مرة كزوجين: عن نقل بعض أغراضها من المزرعة، عن تحويل إحدى الغرف إلى مكتب خاص بها، عن موعد زيارة جاسر المسائية. كانت التفاصيل عادية، لكنها كانت تحمل طعماً جديداً لأنهما يقررانها معاً لا كلٌّ على حدة.بعد الظهر ذهبَا إلى المستشفى. جاسر بدا أقل إرهاقاً مما كان عليه في يوم العقد. عندما رآهما دخلَا معاً ويمسك كل منهما بيد الآخر، أشرق وجهه بابتسامة راضية.ـ كيف ليلتكما الأولى؟ ـ سأل مباشرة بجرأة الرجل الذي لم يعد يخاف كثيراً من ا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-06
Mehr lesen
ZURÜCK
123
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status