Tous les chapitres de : Chapitre 21 - Chapitre 30

129

الفصل الحادي والعشرون

**زواج بالوصية****الفصل الحادي والعشرون**في الصباح الباكر جداً، قبل أن تكتمل خطوط الفجر في الأفق، كان نادر ومنه يسيران في ممرات المستشفى شبه الخالية. رائحة المعقمات كانت حادة في الهواء، وأضواء النيون البيضاء تمنح كل شيء مظهراً باهتاً. أمسكت منه بيده بقوة أكبر مما اعتادت، كأنها تحاول أن تنقل إليه بعض ثباتها. هو كان صامتاً، وملامحه مشدودة بقلق لم يعد يحاول إخفاءه كثيراً أمامها.عندما دخلَا غرفة جاسر وجداه مستيقظاً ومسنوداً إلى وسائد إضافية. وجهه كان أكثر نحافة، لكن عينيه كانتا صافيتين بشكل لافت في تلك الساعة المبكرة. أشار إليهما أن يقتربا ويغلقا الباب خلفهما. جلس نادر على الكرسي بجانب السرير، بينما وقفت منه إلى جانبه مباشرة واضعة يدها على كتفه.ـ طلبتَني يا أبي.ـ طلبتكما الاثنين. ما سأقوله يعنيكما معاً.سعل الرجل سعلة جافة ثم تابع بصوت أجش لكنه واضح:ـ أنا لست أحمقاً يا نادر. أعرف أن جسدي يتوقف تدريجياً. الأطباء يتحدثون بمجاملات، لكنني أسمع ما لا يقولونه. لهذا أردت أن أراكما اليوم قبل أن يزداد التعب.ـ لا تتحدث بهذا الشكل ـ اعترض نادر بصوت مخنوق.ـ اسمعني حتى النهاية. أنت تزوجت. وهذا
last updateDernière mise à jour : 2026-08-06
Read More

22

**زواج بالوصية****الفصل الثاني والعشرون**مرّت ثلاثة أيام على زيارة المستشفى الصباحية تلك، والفيلا بدأت تكتسب إيقاعاً جديداً لم تعرفه من قبل. لم يعد المكان صامتاً وفارغاً كما كان في أسابيع نادر الانفرادية، ولا ضاجاً بالضيوف والحفلات كما في ماضيه. أصبح مكاناً يعيش فيه زوجان يكتشفان بعضهما ببطء، ويتركان التفاصيل الصغيرة تملأ الفراغات الكبيرة.في الصباح الرابع استيقظ نادر على صوت منه في الحمام وهي تغني بصوت منخفض أغنية قديمة باللهجة الريفية. ابتسم وهو لا يزال نصف نائم، ثم نهض ووقف عند باب الحمام الموارب يراقبها. كانت قد لفّت شعرها بمناشف، والماء يسيل على كتفيها من الدش. عندما رأته في المرآة لم تتوقف عن الغناء، فقط ابتسمت وأشارت إليه أن يدخل.دخل ووقف خلفها تحت الماء الدافئ. وضع يديه على خصرها وقبّل كتفها المبلل.ـ صوتك جميل في الصباح.ـ صوتي فظيع في الصباح. أنت فقط متحيز.ـ أنا متحيز لزوجتي. هذا حقي الآن.ضحكت ودارت داخله حتى أصبح وجهها مقابل وجهه. الماء ينزل عليهما معاً، والقبلة التي تبادلَاها كانت بطيئة وممتلئة بطعم الصباح والكسل الجميل. لم تتحول إلى أكثر من ذلك هذه المرة. اكتفَيا بال
last updateDernière mise à jour : 2026-08-14
Read More

23

**زواج بالوصية****الفصل الثالث والعشرون**استيقظ نادر في الصباح التالي وهو يسمع صوت المطر الخفيف يضرب زجاج النافذة. منه كانت لا تزال نائمة إلى جانبه، وجهها مدفون في الوسادة، ويدها مسترخية على صدره كأنها تؤكد ملكيتها حتى في النوم. ظل ينظر إليها دقائق طويلة قبل أن يتحرك. تذكر مكالمة لينا في منتصف الليل، والسهولة الغريبة التي أغلق بها ذلك الباب القديم. ابتسم لنفسه في الصمت. الماضي لم يعد يملك مفتاحاً لهذه الغرفة.عندما فتحت عينيها وجدته يراقبها. ابتسمت ابتسامة كسولة ومدّت يدها لتمسّ خده.ـ كم من الوقت وأنت مستيقظ تنظر إليّ بهذا الشكل؟ـ وقت كافٍ لأتأكد أنني لم أحلم بكل ما حدث في الأسابيع الماضية.ـ لم تحلم. وأنا أيضاً لم أحلم.انحنى وقبّلها قبلة صباحية بطيئة. هي استجابت بعمق أكبر مما توقع، وسحبت الغطاء عنهما حتى التصق جسدهما العاريان تماماً. الرغبة جاءت هذه المرة هادئة ومباشرة، بلا عجلة الاكتشاف الأولى. تحرك داخلها ببطء وهو ينظر إلى عينيها، وهي رفعت ركبتيها على جانبيه ومنحته مساحة أعمق. عندما وصلَا معاً إلى الذروة أمسك كل منهما بالآخر كأنه يخاف أن ينتهي اللحظة أسرع مما ينبغي.بعدها استل
last updateDernière mise à jour : 2026-08-14
Read More

24

**زواج بالوصية****الفصل الرابع والعشرون**استيقظ نادر على شعور دافئ ومألوف: رأس منه مستند إلى صدره، وساقها ممدودة فوق ساقه، وأنفاسها المنتظمة تداعب جلده العاري. الضوء المتسرب من بين الستائر كان لا يزال رمادياً، يشير إلى أن الصباح لم يكتمل بعد. ظل دون حراك دقائق طويلة، يحدق في سقف الغرفة ويشعر بثقل جسدها الخفيف عليه كأنه المرساة التي تثبته في مكانه بعد سنوات من التوهان.مرر أصابعه ببطء شديد في شعرها الأسود الفاحم. كانت خصلاته ناعمة وتنزلق بين أصابعه كالماء. تذكر كيف كان شعر النساء الأخريات في ماضيه يختفي من ذاكرته في اليوم التالي، بينما شعرها هو ظل عالقاً في حواسه منذ اللقاء الأول في المزرعة. ابتسم في الصمت. كل شيء فيها كان يترك أثراً أعمق مما ينبغي.تحركت هي قليلاً وهمهمت بصوت نائم، ثم فتحت عينيها ببطء. عندما رأت وجهه قريباً منها ابتسمت ابتسامة كسولة وممتلئة بالرضا، ودفنت وجهها في عنقه كأنها ترفض فكرة الاستيقاظ الكامل.ـ صباح الخير يا زوجي ـ همست والصوت لا يزال خشناً من النوم.ـ صباح الخير يا حبيبتي.الكلمة خرجت طبيعية هذه المرة. لم يعد يحتاج إلى التفكير قبل أن يقولها. هي رفعت رأسها
last updateDernière mise à jour : 2026-08-14
Read More

25

**زواج بالوصية****الفصل الخامس والعشرون**كان الفجر لا يزال رمادياً عندما فتح نادر عينيه. الغرفة غارقة في صمت دافئ، ورائحة جسد منه مختلطة برائحة المطر المتبقي على النوافذ تملأ الهواء. هي كانت نائمة على جنبها، ظهرها ملتصق بصدره، ويده لا تزال ملتفة حول خصرها كما تركها قبل ساعات. تنفس بعمق وشمّ شعرها. كانت رائحته مألوفة الآن أكثر من أي عطر اشتراه في حياته السابقة. مرر أنفه في خصلاته السوداء ببطء، ثم وضع قبلة خفيفة على كتفها العاري.تحركت قليلاً وهمهمت، ثم استدارت داخل ذراعيه حتى أصبحت تواجهه. عيناها لا تزال نصف مغلقة، لكنها ابتسمت حين لمست شفتيه بأصابعها.ـ كم من الوقت وأنت مستيقظ تسرق قبلات وأنت تظن أنني نائمة؟ـ وقت كافٍ لأتأكد أنكِ حقيقية. كل صباح أخاف أن أفتح عيني وأجد المكان فارغاً مجدداً.ـ المكان لن يفرغ. أنا هنا، وسأبقى.قبلته هي هذه المرة. قبلة الصباح البطيئة التي تبدأ ناعمة ثم تتحول تدريجياً إلى شيء أعمق. يده انزلقت على ظهرها العاري، وضغطت على أسفل ظهرها لتقربه أكثر. هي رفعت فخذها ووضعته فوق فخذه، فشعر بحرارتها مباشرة. الرغبة استيقظت بينهما بهدوء هذه المرة، بلا عجلة، كأنها امت
last updateDernière mise à jour : 2026-08-14
Read More

26

**زواج بالوصية****الفصل السادس والعشرون**كان الصباح التالي ليوم الاجتماع في الشركة مختلفاً في إيقاعه. استيقظ نادر متأخراً قليلاً هذه المرة، ووجد المكان إلى جانبه فارغاً. للحظة قصيرة شعر بوخزة قلق قديمة، ثم سمع صوت الماء من الحمام ورائحة القهوة تتصاعد من الطابق السفلي. ابتسم وارتخى على الوسادة. الفراغ لم يعد يعني الرحيل، بل يعني أنها بدأت يومها قبله.نهض وارتدى روبًا خفيفاً ونزل. وجدها في المطبخ، شعرها مبلل ومربوط بعشوائية، وترتدي أحد قمصانه القديمة التي أصبحت أكبر عليها بوضوح. كانت تسكب القهوة في فنجانيين وتهمس بأغنية ريفية قديمة تحت صوتها. عندما رأته التفتت وابتسمت ابتسامة الصباح الصادقة التي لا تزال تدهشه كلما رآها.ـ صباح الخير أيها النائم.ـ صباح الخير يا سارقة القمصان.ضحكت ونظرت إلى القميص الذي يصل إلى منتصف فخذيها.ـ هو مريح أكثر من ملابسي. وإذا لم يعجبك يمكنني خلعه.ـ لا تخلعيه الآن. أريد أن أتمتع بالمنظر قليلاً أولاً.اقترب منها من الخلف ووضع ذراعيه حول خصرها. قبل عنقها ببطء وهو يشم رائحة الصابون النظيف في بشرتها. هي استندت إليه وواصلت سكب القهوة بيد واحدة بينما الأخرى تمسك
last updateDernière mise à jour : 2026-08-14
Read More

27

**زواج بالوصية****الفصل السابع والعشرون**كان المطر قد توقف تماماً عند الفجر، وتركت السماء خلفها هواءً نظيفاً بارداً يتسلل من النافذة نصف المفتوحة. استيقظ نادر على شعور البرودة الخفيفة على كتفه العاري، فمدّ يده يبحث عن دفء منه فوجدها لا تزال نائمة بجانبه، ملفوفة بالغطاء حتى أنفها تقريباً. ابتسم وسحب الغطاء عنها برفق حتى ظهر كتفها، ثم اقترب ووضع قبلة طويلة على الجلد الدافئ.تحركت وهمهمت بصوت احتجاج كسول، ثم فتحت عيناً واحدة ونظرت إليه.ـ الجو بارد... ارجع إلى الغطاء.ـ سأرجع إذا سمحتِ لي أن أكون الغطاء.ضحكت ضحكة مكتومة ورفعت الغطاء له. انزلق تحتَه فوراً وسحبها إليه حتى التصق صدرها العاري بصدره. كانت بشرتها دافئة كأنها تحمل الشمس تحت الجلد. مرر يده على ظهرها ببطء، من بين كتفيها إلى أسفل عمودها الفقري، فشعرت برجفة خفيفة وأقربت وجهها من عنقه.ـ أحب هذا الوقت من الصباح ـ همسَت. ـ قبل أن يبدأ العالم في طلب حصته منا.ـ أنا أيضاً. في هذه الساعة أشعر أننا الوحيدان في المدينة كلها.قبلها ببطء. القبلة بدأت ناعمة ثم تحولت تدريجياً إلى شيء أعمق وأكثر رطوبة. يده انزلقت إلى أسفل وأمسكت بردفها برفق
last updateDernière mise à jour : 2026-08-14
Read More

28

**زواج بالوصية****الفصل الثامن والعشرون**كان الصباح مشرقاً هذه المرة بعد أيام من الغيوم. أشعة الشمس دخلت من النافذة العريضة ورسمت خطوطاً ذهبية على السرير الفوضوي. نادر استيقظ أولاً، وظل لحظات يراقب وجه منه وهي نائمة على بطنها، شعرها مبعثر على الوسادة، ويدها تحت خدها. ابتسم ومرر إصبعه برفق على خط فكها ثم على شفتها السفلى. تحركت قليلاً دون أن تفتح عينيها، فاقترب ووضع قبلة خفيفة على كتفها العاري.ـ استيقظي يا كسولة... الشمس انتظرتكِ بما فيه الكفاية.همهمت بصوت خشن ودفنت وجهها أكثر في الوسادة.ـ خمس دقائق إضافية...ـ خمس دقائق إضافية تعني أنني سأبدأ دونكِ.ضحكت ضحكة مكتومة وقلبت نفسها على ظهرها أخيراً. عيناها لا تزال نصف مغلقة، لكنها مدت ذراعيها نحوه. انحنى واحتضنها بقوة، جسداهما العاريان يلتصقان تحت الغطاء الخفيف. قبلها ببطء، وهي استجابت بعمق أكبر مما توقع من شخص كان يرفض الاستيقاظ قبل لحظات.القبلة تحولت تدريجياً إلى لمس، واللمس إلى رغبة واضحة. يده انزلقت على جنبها ثم إلى أسفل، وهي فتحت ساقيها له دون كلام. دخلها ببطء هذه المرة، وهو ينظر إلى عينيها اللتين أصبحتا مفتوحتين تماماً الآن. ا
last updateDernière mise à jour : 2026-08-14
Read More

29

**زواج بالوصية****الفصل التاسع والعشرون**كان الليل لا يزال عميقاً عندما استيقظ نادر على صوت هاتفه يهتز بعنف على الطاولة الجانبية. الضوء الأزرق للشاشَة قطع الظلام، والرقم الظاهر كان رقم المستشفى. شعر بقلبه ينقبض قبل أن يمد يده ويجيب. صوت الممرضة كان هادئاً ومهنياً، لكنها قالت الكلمات التي كان يخشاها منذ أسابيع:ـ السيد نادر... حالة والدك تدهورت فجأة. ننصحكم بالحضور فوراً.أغلق الخط بيده مرتجفة. إلى جانبه تحركت منه وفتحَت عينيها فوراً حين شعرت بتوتر جسده.ـ ماذا حدث؟ـ أبي... المستشفى يطلبنا الآن.نهضَا بسرعة. ارتديا أول ملابس وقعت تحت أيديهما دون كلام كثير. في السيارة كان نادر يقود بسرعة أعلى من المعتاد، ومنه تمسك بيده على ناقل الحركة بقوة صامتة. الشوارع في هذه الساعة كانت شبه فارغة، والأضواء الحمراء تبدو أطول من أي وقت مضى.عندما وصلَا إلى الطابق الخاص وجدَا الطبيب المناوب في انتظارهما. شرح لهما بهدوء أن جاسر تعرض لهبوط حاد في الضغط وقصور في التنفس، وأنهم وضعوه على أجهزة دعم إضافية. الحالة حرجة، لكنه لا يزال يقاوم.دخلَا الغرفة. الرجل العجوز كان شاحباً جداً، والأنابيب والأسلاك تحيط
last updateDernière mise à jour : 2026-08-14
Read More

30

**زواج بالوصية****الفصل الثلاثون**مرّت الساعات ببطء قاسٍ داخل جناح العناية. الضوء الذي يدخل من النافذة تغير من رمادي الفجر إلى أبيض الصباح ثم إلى أصفر الظهيرة، ونادر ومنه لا يزالان هناك. ثروت كان يجلس في الزاوية الأخرى معظم الوقت، صامتاً كتمثال، يقوم فقط ليتأكد من الأجهزة أو ليهمس لأخيه بكلمات لا يسمعها أحد غيره.نادر لم يترك يد والده إلا للضرورة. كان يجلس على الكرسي المنخفض، رأسه منحنٍ، وإبهامه يمر ببطء على ظاهر كف الرجل العجوز. منه كانت تنتقل بين الجلوس بجانبه والوقوف عند النافذة، تعود كل فترة لتمسح جبين جاسر بقطعة قماش مبللة أو تعدل الغطاء الذي ينزلق عن كتفيه النحيلتين.في لحظة من الصباح المتأخر فتح جاسر عينيه فجأة. نظر حوله ببطء كأنّه يتعرف على المكان من جديد، ثم استقر بصره على ابنه.ـ نادر...ـ أنا هنا يا أبي.ـ اقترب... أكثر.انحنى نادر حتى صار وجهه قريباً من وجه والده. جاسر رفع يده الضعيفة بصعوبة ولامس خد ابنه لأولى مرة منذ أيام طويلة.ـ أنت... صرت رجلاً أخيراً. ليس لأنك تزوجت... بل لأنك صرت تخاف على شيء غير نفسك.ـ أبي...ـ لا تتكلم. اسمع. أنا لست خائفاً. كنت خائفاً من أن أت
last updateDernière mise à jour : 2026-08-14
Read More
Dernier
123456
...
13
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status