**الفصل الحادي والستون**كان الصباح ثقيلاً بالضوء الذهبي الدافئ الذي يملأ الغرفة من النافذة الواسعة. نادر استيقظ أولاً كعادته في الأيام الأخيرة، وظل مستلقياً على جنبه يراقب وجه منه وهي نائمة بعمق. شعرها الأسود الفاحم مبعثر على الوسادة البيضاء، ويدها مسترخية تحت خدها، وشفاهها مواربة قليلاً كأنها تهمس بشيء في حلمها. تنفس بعمق وشمّ رائحة شعرها المختلطة برائحة النظافة والصباح والنوم الهادئ. مرر إصبعه برفق شديد جداً على خط فكها السفلي ثم على شفتها السفلى دون أن يضغط، فقط ليلامس الدفء.تذكّر فجأة أول صباح استيقظ فيه إلى جانبها بعد الزفاف، كيف كان قلبه يضرب بعنف من الخوف والرغبة والارتباك معاً. والآن ها هو يستيقظ إلى جانبها في اليوم الحادي عشر من المرحلة التجريبية، وقلبه هادئ وممتلئ بشعور لم يعد يسميه دهشة بل امتناناً يومياً صامتاً. ابتسم لنفسه في الصمت. الحياة كانت تأخذ شكلاً جديداً تماماً، شكلاً لم يكن يتخيله يوم قرأ بند الوصية لأول مرة في مكتب المحامي.تحركت هي قليلاً وهمهمت بصوت نائم ناعم، ثم اقتربت غريزياً منه حتى التصق جسدها العاري بجسده تحت الغطاء. وضع ذراعه حولها وسحبها أقرب، وقبّل أ
Last Updated : 2026-08-20 Read more