**قلب في غيبوبة** **الفصل الحادي عشر**بعد حادثة المحلول بأيام قليلة، بدأ الهواء داخل الفيلا يتغير بشكل ملموس.زياد صار يقضي ساعات أطول جالساً على الكرسي المتحرك، ثم على الكرسي العادي بجانب النافذة. العلاج الطبيعي بدأ رسمياً، وكان مؤلماً ومرهقاً، لكنه تحملّه بصمت. لينا صارت ترافقه في معظم الجلسات، تمسك بزجاجة الماء، وتشجعه بصوت هادئ حين يتعرق جبينه من الجهد. لم تعد تجلس بعيداً. صارت قريبة، ودون أن يطلب منها أحد.في أحد الصباحات، بينما كان المعالج يساعد زياد على الوقوف بضع خطوات بين المتوازيين الخشبيين، فقد زياد توازنه للحظة. لينا كانت أسرع من الجميع. أمسكت ذراعه قبل أن يسقط، فوجد نفسه قريباً جداً من وجهها. نظرت عيناه في عينيها لحظة أطول من اللازم، ثم ابتسم ابتسامة متعبة وقال:ـ صرتِ سريعة جداً في إنقاذي.ضحكت لينا ضحكة خفيفة محرجة وساعدته على الجلوس من جديد.ـ هذه وظيفتي... أو هكذا بدأت.بعد انتهاء الجلسة، طلب زياد أن يجلسا في الحديقة الخلفية لأول مرة منذ استيقاظه. الطقس كان معتدلاً، والشمس خفيفة خلف السحب. جلسا على مقعد خشبي تحت شجرة جاكور كبيرة، ولينا غطته ببطانية خفيفة رغم اعتدال
Zuletzt aktualisiert : 2026-08-07 Mehr lesen