**قلب في غيبوبة** **الفصل الحادي والثلاثون**مر شهر كامل على عودتهما من البحر، وعلى صدور الأحكام النهائية بحق عبد الرحمن وفهد.الفيلا تغيرت بهدوء لكنه ملموس. الجناح الغربي لم يعد مظلماً أو مغلقاً. أصبح يضج بحركة العمال في النهار، وبأصوات الضحك والخطوات الخفيفة في بعض الأمشيات حين يأتي أطفال العائلات المستفيدة لتجربة الألعاب الجديدة أو للمشاركة في ورش الرسم والقراءة. اللافتة البسيطة التي وُضعت على الباب الخارجي كانت تحمل اسم «مركز سليمان الراشد للأسرة»، ولم يطلب زياد أي احتفال كبير عند الافتتاح. اكتفى بحضور هادئ مع لينا وأمها وتالا وبعض الموظفين المخلصين.لينا صارت تقضي ساعتين أو ثلاثاً كل يوم في المركز. تجلس مع الأمهات، تستمع إلى قصصهن، وتساعد في تنظيم الجداول. في أحد الأيام جاءت امرأة في عمر أمها تقريباً تمسك بيد طفلين صغيرين، ونظرت إلى لينا طويلاً قبل أن تقول بصوت مرتجف:ـ أنا من الحي الجنوبي القديم... سمعتُ أن السيدة التي تدير هذا المكان جاءت من هناك أيضاً. هل هذا صحيح؟ابتسمت لينا وجلسَت بجانبها.ـ صحيح. وأنا سعيدة أن المكان صار يتسع للجميع.بعد أن انصرفت المرأة، وقفت لينا عند ا
Terakhir Diperbarui : 2026-08-18 Baca selengkapnya