ساد صمت جنائزي داخل الشقة السرية، صمتٌ ثقيل لم يقطعه سوى طنين خافت يصدر من الهاتف المشفر الذي لا يزال في يد عمر. لم تكن الكلمات التي نطق بها عاصم أصلان مجرد تهديد عابر، بل كانت زلزالاً ضرب أساسات الغرفة. "أهلاً بك يا عمر يلماز في منتصف الطريق".. جملة واحدة كانت كفيلة بإلغاء كل الانتصارات الصغيرة التي حققوها، لتضعهم وجهاً لوجه أمام حقيقة أنهم كانوا يقاتلون ظلاً، بينما يقف الشيطان الحقيقي يراقبهم من مقعده الوثير.تراجعت بهار خطوة إلى الوراء، وعيناها تتسعان بذهول غير مسبوق، بينما استند المدعي العام "نهاد بيك" بكلتا يديه على عصاه الخشبية، وكأن ثقل السنين قد تضاعف فجأة على كتفيه. هذه مصيدة، يا عمر،" كسر نهاد بيك الصمت بصوت خشن يحمل إنذاراً مبكراً. "البطاقة السوداء، الإحداثيات في أوسكودار، وتوقيت الاتصال.. عاصم لا يترك شيئاً للصدفة. ذهابك إلى هناك بمفردك يعني الانتحار. إنه يستدرجك لملعبه، حيث لا قانون يحميك ولا شارع يساندك."أنزل عمر الهاتف ببطء، ونظر إلى شاشته المنطفئة. لم تكن ملامحه تحمل ذرة من الخوف، بل غلفتها برودة جليدية، وعيناه تشتعلان بتصميم أعمى. رفع نظره نحو نهاد بيك، وقال بنبرة ث
Terakhir Diperbarui : 2026-09-22 Baca selengkapnya