All Chapters of لعنة وادي الملوك الاول: Chapter 101 - Chapter 110

202 Chapters

101

الفصل 101القبر الذي يحمل اسم إيادظل الاسم محفورًا على باب دار الحكمة.إياد.لم يكن مجرد اسم.كان إعلانًا.كأن المدينة نفسها كانت تعرفهم قبل أن يصلوا إليها.وقفت نور أمام الباب، والمفتاح رقم 17 في يدها، بينما كان إياد إلى جوارها.قال سليم:"أنا مش فاهم حاجة."لم يرد أحد.قال مرة أخرى:"يعني إحنا رايحين مدينة المفروض إنها مش موجودة، لقينا مكتبة اسمها دار الحكمة، وعلى بابها اسم إياد، وبعدها واحدة بتقول لنور لازم تقتله؟"يونس:"باختصار... أيوه."سليم:"كنت أفضل لما كانت المومياوات هي أكبر مشكلة."نور لم تبتسم.كانت تحدق في الرقم.ثم قالت:"إياد، إنت ما تدخلش."نظر إليها."إيه؟""هتفضل هنا.""ليه؟""لأن الباب مكتوب عليه اسمك.""وده سبب إني أدخل.""لا."اقترب منها."نور، لو المكان ده خطر عليّ، فأنتِ أخطر واحدة ممكن تدخل لوحدها.""أنا مش لوحدي."أشار إلى سليم ويونس وآدم."أنت عارفة قصدي."قالت:"أنا خايفة عليك."تغير وجهه."وأنا خايف عليك.""بس..."قاطعها:"مفيش بس."ثم أخذ المفتاح من يدها."هندخل سوا."حاولت منعه.لكن الباب انفتح قبل أن يلمس المفتاح القفل.ببطء.صرير طويل.ثم ظهر الظلام.
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

102

الفصل 102المرأة التي جاءت من نهاية الزمنانغلق الباب الحادي والعشرون.لم يكن إغلاقه مجرد حركة خشبية أو حجرية.كان كأن قطعة من السماء سقطت بينهم وبين العالم.اختفى الضوء.اختفت المدينة.اختفت دار الحكمة.حتى الأصوات التي كانت تملأ المكان انقطعت فجأة.وبقي أربعة أشخاص فقط في الظلام.نور.إياد.الطفل.وامرأة تحمل خنجرًا.كانت المرأة تقف على بعد خطوات منهم.وجهها هو وجه أم نور.نفس العينين.نفس ملامح الحزن.نفس الطريقة التي تميل بها رأسها عندما تفكر.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.عيناها لم تكونا عيني أمها التي تتذكرها.كان فيهما شيء أقدم.شيء متعب.شيء عاش أكثر مما ينبغي لإنسان أن يعيش.نور حدقت فيها."أنتِ..."لم تستطع إكمال الجملة.رفعت المرأة الخنجر."نعم.""أمي؟"أغلقت المرأة عينيها لحظة.ثم قالت:"كنت أتمنى ألا تضطريني إلى هذا."نور تقدمت خطوة."أنتِ كنتِ ميتة.""كنت.""وشفتك في الذكريات.""صحيح.""وشفتك في المستقبل.""صحيح.""والآن أنتِ هنا.""نعم."نور بدأت تبكي."ليه؟"لم تجب المرأة.صرخ إياد:"ابعدي عنهم."رفعت المرأة عينيها إليه.تغير وجهها.قالت:"إياد.""أنتِ تعرفيني.""أكثر
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

103

الفصل 103حين تحرر الزمنظل إياد واقفًا أمام الكتاب، لا يتحرك.كانت الكلمات الأخيرة ما تزال واضحة أمام عينيه:«أنتم لم تقتلوا الزمن.»وتحتها:«أنتم حررتموه.»ثم الجملة التي جعلت قلب نور يضرب بعنف:«والآن... الزمن حر.»قالت نور بصوت منخفض:"يعني إيه الزمن حر؟"لم يجب إياد.مد يده نحو الصفحة.لكن قبل أن تلامس أصابعه الورق، اختفت الكلمات.اختفت الجمل.اختفى التاريخ.وعادت الصفحة بيضاء.قالت نور:"اختفت.""أيوه.""إنت شفتها؟""شفت كل كلمة.""يبقى مش خيال."نظر إليها."مش عارف.""بس إحنا..."توقفت.كانت تحاول أن تجمع أفكارها.كل شيء كان يبدو طبيعيًا.المكتبة.الشوارع.الناس.السيارات.أصوات الباعة.حتى الشمس التي دخلت من النافذة.لكن شيئًا في داخلها كان يصرخ بأن هناك خطأ.خطأ كبيرًا.قالت:"إياد.""نعم؟""إحنا اتقابلنا قبل كده."ابتسم."أنا قلت لك كده.""لا.""أمال؟""أقصد... مش مجرد إحساس."جلست على الكرسي."أنا فاكرة حاجات."اقترب منها."إيه؟"وضعت يدها على رأسها."مكتبة.""إحنا في مكتبة.""لا... مكتبة تانية.""فين؟""مش عارفة."أغمضت عينيها.ظهرت صورة.رفوف.باب أسود.رقم.17.فتحت عيني
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

104

الفصل 104الحراس الأربعةلم ينطفئ القمر.بل بدا لنور أن السماء نفسها قد أغلقت عينيها.ثوانٍ طويلة مرت دون أن يرى أحد شيئًا.ثم ظهر ضوء خافت من تحت الأرض، بدأ كنقطة صغيرة، ثم اتسع شيئًا فشيئًا حتى غمر الصحراء كلها.كانت نور ما تزال ممسكة بيد الطفل.أما إياد فكان يقف أمامهما، جسده متوتر، وعيناه تبحثان في الظلام عن أي حركة.وبالقرب منهم وقف الحراس الأربعة.أربعة رجال خرجوا من القبور التي كانت، قبل لحظات، مغلقة منذ آلاف السنين.لم يكن في ملامحهم شيء يشبه الموتى.بل كانوا أحياء.هادئين.لكن ملابسهم كانت تنتمي إلى أزمنة مختلفة.الأول يرتدي ثوبًا أبيض بسيطًا.الثاني يحمل عصًا طويلة.الثالث يرتدي عباءة داكنة، وعلى صدره قلادة من الذهب القديم.أما الرابع فكان يحمل صندوقًا صغيرًا من الخشب الأسود.وقف الرجل الأول أمامهم.وقال:"قبل أن تسألوا من نحن، يجب أن تفهموا شيئًا."إياد:"إحنا عندنا أسئلة كتير."الرجل:"وأنا أعرف."نور:"إذن ابدأ."نظر إليها."أنتِ لا تخافين."قالت:"أنا تعبت من الخوف."ابتسم."لهذا اختارك الزمن."إياد تدخل:"ما معنى الحارس السادس؟"رفع الرجل اللوح الحجري."هناك ستة حراس."
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

105

الفصل 105ابن المستقبللم يكن الشاب الذي وقف أمامهم يشبه الطفل الذي عرفوه فقط.كان يحمل شيئًا من إياد في عينيه، وشيئًا من نور في ملامحه، لكن خلف ذلك كله كان هناك شيء ثالث لا يشبه أيًّا منهما.هدوء غريب.هدوء شخص عاش عمرًا طويلًا، ثم عاد إلى اللحظة التي بدأ منها كل شيء.ظل إياد واقفًا أمام نور.يده مرفوعة، لكنه لم يطلق النار.قال:"مين أنت؟"الشاب لم يجب فورًا.نظر إلى نور.ثم قال:"أمي."تراجعت نور خطوة."ما تقولش كده.""لماذا؟""لأنك مش ابني."ابتسم بحزن."أنتِ تقولين ذلك لأنك لا تتذكرين.""أنا فاكرة إني..."توقفت.لم تكن تعرف ماذا تتذكر.كل ما في رأسها كان صورًا متداخلة.مكتبة.مفتاح.طفل.إياد.مريم.مومياوات.قبور.ثم هذا الشاب.قال الشاب:"أنتِ لم تنسِ كل شيء."نور:"ماذا نسيت؟""نسيتِ كيف ولدت."إياد:"نور لم تولد بطريقة مختلفة."الشاب نظر إليه."أبي..."إياد:"لا تناديني هكذا.""لكنك أبي.""أنا لم أنجبك.""ليس بعد."---اقترب أحد الحراس الأربعة.قال:"الوقت ضيق."إياد:"اسكت."الحارس:"إذا بقيتم هنا، ستتداخل الحياة السابعة عشرة مع السادسة عشرة."نور:"ماذا يعني ذلك؟""ستلتقي حي
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

106

الفصل 106المدينة التي لم تكن موجودةلم تدخل نور الباب الأبيض.ظل مفتوحًا أمامها، ساكنًا، كأنه ينتظر قرارًا لا تستطيع التراجع عنه بعد اتخاذه.خلف الباب كانت المدينة المعلقة في السماء.مدينة هائلة، تتدلى من تحتها سحب سوداء، وتحيط بأبراجها دوائر من الضوء الأزرق. لم تكن مدينة قديمة بالمعنى الذي عرفته نور، ولم تكن حديثة أيضًا. كانت خليطًا من أزمنة مختلفة؛ بيوت حجرية بجوار مبانٍ زجاجية، شوارع مرصوفة بحجارة قديمة تمر تحت جسور معدنية، ومصابيح تشبه المشاعل لكنها تضيء بنور أبيض.وفي قلب المدينة وقف القصر الأسود.كان أعلى من كل شيء.وعلى قمته ظهرت العلامة نفسها:17.ظل إياد ينظر إلى المدينة.قال:"إحنا رايحين فين بالضبط؟"أجاب الحارس الرابع:"إلى المكان الذي بدأ منه كل شيء."نور:"قلت إن المدينة لم تكن موجودة.""كانت موجودة.""أمال ليه قلت كده؟""لأنها لم تكن موجودة في هذا الزمن."إياد:"إذن هي فين؟""بين الأزمنة."نظر إياد إلى المدينة."وإحنا إزاي هنروح هناك؟"الحارس أشار إلى الباب."بالاختيار."ابتسم إياد بسخرية."كل حاجة عندكم اختيار."قال الحارس:"لأنكم حتى الآن لا تفهمون أن الاختيار هو الس
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

107

الفصل 107الرسالة التي جاءت من الغدظل إياد واقفًا أمام الباب، لا يتحرك.كانت عيناه معلقتين بالمفتاح الأسود الموضوع على الأرض.أما نور فكانت لا تزال جالسة على طرف السرير، ويدها فوق بطنها، تحاول أن تستوعب ما حدث.قبل دقائق فقط، كانت قد أخبرته أنها حامل.خبر كان من المفترض أن يكون أكبر مفاجأة في حياتهما.لكن الآن...هناك مفتاح على الأرض.ورسالة مكتوبة بخط طفل.وطفل لم يولد بعد.قال إياد أخيرًا:"إنتِ كتبتي الرسالة دي؟"نور نظرت إليه بدهشة."أنا؟""أمال مين؟""أنا كنت جنبك."اقترب من الباب بحذر.انحنى والتقط الورقة.قرأها مرة أخرى.ثم قلبها.لا شيء.نظر إلى الأرض.لا آثار أقدام.لا أحد كان هنا.قال:"الباب كان مقفول."نور:"كنت متأكد؟""أيوه.""إذن إزاي دخل المفتاح؟"لم يجب.دخل الغرفة وأغلق الباب.ثم وضع الورقة على الطاولة.قال:"محدش يلمس المفتاح."نور:"ليه؟""لأننا اتعلمنا إن كل مفتاح ليه تمن."نظرت إلى المفتاح.كان أسود، صغيرًا، مصنوعًا من معدن لم تر مثله من قبل.وعلى رأسه الرقم 0.قالت:"يمكن ده مش مفتاح."إياد:"ممكن.""يمكن علامة.""على إيه؟""على بداية."سكت إياد.ثم نظر إلى بطن
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

108

الفصل 108الرجل الذي يحمل وجه الغدلم يتحرك أحد.ظل الرجل واقفًا عند باب دار الحكمة، والضوء القادم من الشارع خلفه يرسم حول جسده هالة باهتة.كان وجهه مألوفًا.ليس لأن نور رأته من قبل.بل لأن شيئًا في ملامحه جعل قلبها يرفض اعتباره غريبًا.أما إياد، فكان ينظر إليه بطريقة مختلفة.كانت عيناه معلقتين بوجه الرجل، وكأنهما تحاولان تذكر شيء مدفون في مكان عميق من ذاكرته.قال الرجل:"أعرف أن لديكم أسئلة كثيرة."لم تجبه نور.قال إياد:"إنت مين؟"ابتسم الرجل."السؤال الخطأ.""إيه السؤال الصح؟""من أكون بالنسبة لك."ساد الصمت.ثم تقدم الرجل خطوة.تراجعت نور دون أن تشعر.لاحظ إياد ذلك، فوقف أمامها.قال:"خليك مكانك."الرجل لم يغضب.بل ابتسم ابتسامة صغيرة."ما زلت تفعل ذلك."إياد:"أعمل إيه؟""تقف أمامها كلما شعرت بالخطر."نور نظرت إلى إياد.ثم عادت بعينيها إلى الرجل.قالت:"إنت تعرفنا.""أعرفكما أكثر مما تتخيلين.""إزاي؟""لأنني عشت ما تعيشانه."إياد:"يعني إيه؟"الرجل نظر إلى يده.ثم قال:"أنا أعرف كيف ستنتهي هذه القصة."---تحركت نور نحو المكتب.كان الكتاب الأبيض لا يزال مفتوحًا.قالت:"إنت اللي كت
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

109

الفصل 109الطفل الذي جاء من المستقبللم يتحرك أحد.كان الصمت في دار الحكمة أثقل من أن يُكسر.الباب الذي يحمل الرقم 19 كان مغلقًا.وخلفه الطفل.أما الرجل الذي يحمل وجه إياد، فكان واقفًا أمامهم، وملامحه هادئة بصورة مخيفة.الحارس ما زال يوجه سلاحه إليه.نور كانت تنظر إلى العلامة التي ظهرت في راحة يدها.عين صغيرة.عين مفتوحة.وعندما حاولت إغلاق يدها، شعرت بحرارة مفاجئة.قال إياد:"نور."رفعت رأسها."أنا كويسة.""إيدك."نظرت إليها.كانت العلامة تتحرك.كأن العين المرسومة على كفها ترمش.مرة.ثم مرة أخرى.قال الحارس:"لا تلمسيها."إياد:"ليه؟""لأنها ليست علامة."نور:"أمال إيه؟"الحارس اقترب منها بحذر."نافذة."إياد:"نافذة على إيه؟"الحارس نظر إلى الباب رقم 19."على الحقيقة."ثم وجه سلاحه إلى الرجل."وعلى الكذبة التي تقف أمامنا."الرجل ابتسم."أنت ما زلت متأكدًا أنك تعرف الحقيقة."الحارس:"أعرفك.""لا."تغيرت ملامح الرجل."أنت تعرف الوجه فقط."---اقترب إياد من الرجل.وقف أمامه مباشرة.كان الفرق بينهما واضحًا.نفس الطول تقريبًا.نفس العينين.نفس طريقة الوقوف.حتى ندبة صغيرة فوق الحاجب الأيس
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

110

الفصل 110لا تثقي بإيادلم تكن الجملة طويلة.لكنها كانت كافية لتغيّر كل شيء."نور، إذا أردتِ إنقاذ طفلك، لا تثقي بإياد."ظلت نور واقفة، والورقة بين أصابعها.لم تستطع أن ترفع عينيها عن الكلمات.كان عقلها يرفضها.وقلبها يرفضها أكثر.إياد كان أمامها.الشخص الذي وقف بجانبها في كل شيء.الشخص الذي دخل معها الممرات.واجه الحراس.وقف أمام الموت أكثر من مرة.والآن...هناك رسالة تخبرها ألا تثق به.قال إياد:"نور."لم تجب."نور، بصي لي."رفعت عينيها إليه ببطء.كان وجهه هادئًا، لكنه لم يكن يخفي القلق.قال:"إنتِ مصدقة الكلام ده؟"نظرت إلى الورقة.ثم إليه."مش عارفة."تغير وجهه.لم يغضب.وهذا كان أسوأ.قال بهدوء:"تمام."الحارس تدخل:"لا تلمسها."إياد نظر إليه."إنت مالك؟""الرسالة قد تكون صحيحة."إياد ضحك ضحكة قصيرة بلا فرح."طبعًا."الحارس:"لا تستهين.""أنا مش مستهين.""إذن ابتعد عنها."إياد نظر إلى نور.ثم تراجع خطوة."لو ده اللي هيخليها تحس بالأمان."نور شعرت بوخزة في قلبها.قالت:"إياد..."لكنه لم يقترب.قال:"خدي وقتك."---وفجأة...اشتعلت إحدى المصابيح.ثم الثانية.ثم الثالثة.وعاد الضوء إ
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more
PREV
1
...
910111213
...
21
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status