الفصل الثاني القرية التي لا تنام ظل ياسين واقفًا أمام الجثة، غير قادر على تحريك قدم واحدة. المطر كان يضرب وجهه، والبرد يتسلل إلى ملابسه، لكن جسده كله كان ساخنًا من الخوف. لم يكن ينظر إلى الجثة بقدر ما كان ينظر إلى الغابة. تلك العيون الصفراء اختفت. واحدة تلو الأخرى. كأن شيئًا ما أصدر أمرًا لها بالاختباء. انحنى ياسين ببطء وأمسك المصباح من الأرض. سلط الضوء على وجه الرجل مرة أخرى. كان أباه. لم يكن هناك مجال للشك. نفس الندبة الصغيرة فوق حاجبه الأيسر. نفس الشعر الرمادي. حتى الخاتم الفضي الذي كان يرتديه في إصبعه الأوسط كان موجودًا. مد ياسين يده ولمس وجهه. بارد. بارد تمامًا. لكنه كان متأكدًا أن الجثة تحركت. سمع الكلمات. بوضوح. "اهرب... قبل ما يعرفوا إنك صحيت." ابتعد ياسين بسرعة. — مستحيل... خرجت الكلمة من فمه مرتجفة. ثم لمح شيئًا بجوار الجثة. قطعة قماش سوداء عالقة في أغصان شجرة صغيرة. اقترب منها. كانت عليها علامة غريبة. دائرة يتوسطها خط عمودي، وحولها ثلاثة خدوش تشبه مخالب حيوان. تجمد عندما رأى العلامة. كان قد رأى مثلها من قبل. في
Last Updated : 2026-08-10 Read more