All Chapters of طبيبي الساحر: أشعل برائتي.: Chapter 101 - Chapter 110

111 Chapters

الفصل 101: ماذا تخفي عن الجميع

في صباح اليوم التالي، وقفتُ أمام المرآة لبعض الوقت قبل أن أخرج.لم أكن أعرف لماذا أخذتُ وقتاً أطول من المعتاد في اختيار ملابسي. ربما لأنني، منذ فترة طويلة، لم أعد أهتم كثيراً بهذه التفاصيل... أما الآن، فقد تغير شيء ما في داخلي.اخترتُ بنطالاً واسعاً فضفاضاً بلون بيج فاتح، مريحاً للحركة ويُسهّل رفعه لجلسة العلاجوارتديتُ معه قميصاً أبيض بسيطاً بأكمام طويلة، تركته منسدلاً بشكل أنيق فوق البنطال، وأضفتُ فوقه سترة خفيفة بلون بني هادئ. وتركتُ شعري منسدلاً على كتفيَّ مع لمسة بسيطة من عطري المفضل.لم تكن إطلالة مبالغاً فيها، لكنها جعلتني أشعر بأنني أستعيد نفسي من جديد.نظرتُ إلى انعكاسي في المرآة وابتسمت،كانت مشيتي وتحركاتي تحمل ثقة لم أعتدها منذ فترة طويلة. ثم خرجتُ بعدها متجهة إلى العيادة وأنا أشعر أنني لم أعد تلك الفتاة التي تدخل هذا المكان وهي تفكر فقط في ألم ساقيَّها؛ كنتُ سارة التي خرجت، وضحكت، وأحبت، وعادت إلى حبيبها آسر.عندما دخلتُ غرفة العلاج، كان آسر يرتب بعض الأدوات الطبية. وما إن رفع عينيه ورآني حتى توقفت يداه للحظة، وتأملني بنظرة دافئة بطيئة من رأسي حتى قدمي قبل أن تشرق اب
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل 102: رسالة لم تكن لي

بقيت واقفة في مكاني أراقب أثر سيارة مادلين وهي تبتعد عني مسرعة، بينما كانت كلماتها الأخيرة تطرق في رأسي بإصرار: "لو عرف الناس ما تُخفيه هذه الورقة، لن ينظروا إليَّ بالطريقة نفسها أبداً... وسيتغير كل شيء."تنهدتُ ببطء واستدارتُ لأعود نحو بوابة العيادة، لكنني قبل أن أصل إلى الباب، سمعتُ صوت آسر ينادي باسمي بنبرة دافئة:ـ سارة..التفتُّ إليه، فرأيته يخرج من الباب ممسكاً بمفاتيح سيارته وابتسامة عذبة ترتسم على شفتيه. ثم اقترب مني بخطوات واثقة، وهو يتأمل وجهي باهتمام:ـ أين ذهبتِ؟ كنتُ أبحث عنكِ داخل الغرفة.ابتسمتُ بصفاء:ـ كنتُ ألحق بـ مادلين لأعيد إليها ورقة سقطت منها قرب الباب.توقفت عيناه عليّ للحظة صامتة، ثم قال بحنية:ـ تعالي... سأوصلكِ إلى المنزل بنفسي.نظرتُ إليه بفضول ومشاكسة:ـ وهل هذا الدلال يدخل ضمن خطة العلاج الطبيعي اليوم أيضاً يا دكتور؟ضحك آسر بصوت دافئ، واقترب مني ليهمس بعيون تشع شغفاً ورومانسية:ـ لا... هذا بصفتي حبيبكِ، ولا شأن لـ "الدكتور آسر" به مطلقاً.سرت حينها قشعريرة دافئة في أوصالي من كلمته، وابتسمتُ بخجل خفيف وأنا أسير إلى جواره نحو السيارة.ركبنا وانطلقنا في ش
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل 103: قبل فوات الأوان

مرَّت ساعةٌ ونصفٌ منذ غادر آسر العيادة، لكنها بدت لي أطول من ذلك بكثير. كنتُ أمشي في المكان ذهاباً وإياباً بخطواتٍ مترددةٍ والهاتف لا يفارق يدي. وكلما أضاءت شاشته أسرعتُ بالنظر إليها، ثم أشعر بخيبةٍ صغيرةٍ عندما أكتشف أنها مجرد رسالةٍ عاديةٍ أو إشعاراً لا علاقة له بآسر. حاولتُ أن أقنع نفسي بأن كل شيءٍ سيكون بخير... ربما سيجد مادلين في شقتها تبكي وحيدةً، أو ربما تكون الرسالة مجرد لحظة ضعفٍ ستندم عليها عندما يهدأ كل شيء. لكن قلبي لم يصدق أيّاً من ذلك، وظل وجهها وشحوبها وارتجاف يديها أمام عيني، والطريقة التي نظرت بها إليَّ في آخر مرة رأيتها فيها وكأنها تريد أن تقول شيئاً لكنها تخاف من الكلمات نفسها. ثم تذكرتُ عبارتها الأخيرة: "لو عرف الناس ما تُخفيه هذه الورقة، لن ينظروا إليَّ بالطريقة نفسها أبداً... وسيتغير كل شيء." في ذلك الوقت، ظننتُ أنها تتحدث عن سرٍ يتعلق بآسر، أما الآن... فلم أعد أعرف ماذا أصدق. وفجأةً اهتز الهاتف في يدي، التقطته بسرعةٍ وكان المتصل آسر. أجبتُ فوراً: ـ نعم يا آسر؟ ساد صمتٌ قصيرٌ لم أسمع فيه سوى أنفاسه، ثم جاء صوته متعباً: ـ سارة... شعرتُ بانقباضٍ
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل 104: حسبتها عدوتي

ـ مادلين مصابةٌ بسرطانٍ متقدم... وحالتها للأسف شديدة الصعوبة. تجمدتُ في مكاني. لم أفهم الكلمات في اللحظة الأولى، وكأن الطبيب قال جملةً صعبة لم أستوعبها. سرطان؟ نظرتُ إليه وعيناي متسعتان، ثم رفعتُ يدي إلى فمي دون أن أشعر، وفجأةً امتلأت عيناي بالدموع. التفتُّ إلى آسر؛ كان واقفاً بجانبي، لكنه بدا وكأنه لم يسمع الجملة كاملة. ظل ينظر إلى الطبيب بصمتٍ، ثم قال: ـ ماذا... ماذا قلت؟ أعاد الطبيب كلامه بهدوءٍ: ـ مادلين مصابةٌ بسرطانٍ متقدم، والحالة تحتاج إلى تقييمٍ متخصصٍ سريع. رمش آسر عدة مراتٍ: ـ سرطان...؟ ـ نعم. سكت للحظاتٍ، ثم سأل: ـ ومنذ متى؟ هز الطبيب رأسه: ـ هذا يحتاج إلى مراجعة ملفها وفحوصاتها السابقة، لكن الواضح أنها كانت تعرف بوجود المرض، ويبدو أنها كانت تتابع حالتها منذ فترة. شعرتُ بدموعي تنزل على خدي، وكل شيءٍ بدأ يترابط أمامي: شحوب وجهها، تعبها المستمر، ارتجاف يديها، الورقة التي أخفتها عني، وخوفها الشديد من أن يعرف الناس حقيقتها. قال الطبيب: ـ الفحوصات الأولية تشير إلى أن المرض وصل إلى مرحلةٍ متقدمةٍ، لكن تحديد مدى انتشاره ونوعه بدقة يحتاج إلى استكمال الفحوصات والت
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل 105: يكفي حزناً لنعيش الآن

بقيتُ إلى جوار مادلين وقتاً طويلاً. لم نتحدث كثيراً بعد أن هدأت دموعها، ولم أشعر أن الصمت بيننا كان ثقيلاً كما توقعت. كان هناك شيء مختلف الآن. شيء جعلني أنظر إليها للمرة الأولى من دون أن أضع بينها وبين نفسي تلك المسافة التي صنعتها غيرتي طوال الفترة الماضية. بعد وقت، شعرتُ أن مادلين بدأت تتعب، فنهضتُ بهدوء: ـ سأترككِ ترتاحين قليلاً. نظرت إليّ، ثم أمسكت يدي قبل أن أبتعد: ـ سارة... التفتُّ إليها: ـ نعم؟ ترددت لحظة، ثم قالت: ـ هل يمكنكِ أن تنادي آسر؟ ابتسمتُ: ـ بالتأكيد. خرجتُ من الغرفة وأغلقت الباب خلفي بهدوء. وجدتُ آسر في الممر جالساً على أحد المقاعد، وقد أسند رأسه إلى الجدار وأغمض عينيه. بدا عليه الإرهاق أكثر مما كان عليه قبل قليل. ما إن رآني حتى نهض: ـ كيف حالها؟ ـ لقد هدأت الآن. تنفس براحة، ثم سألني: ـ هل تحتاج إلى شيء؟ ابتسمتُ: ـ تحتاج إليك. نظر إليّ للحظة، ثم أومأ ودخل الغرفة. بقيتُ وحدي في الممر، فجلستُ على المقعد المقابل وأسندتُ ظهري إلى الجدار. لم أكن أريد أن أستمع إلى حديثهما، لكن بعد دقائق وصلني صوت ضحكة خافتة من داخل الغرفة. رفعتُ رأسي دون أن أشعر،
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل 106: صديقتي مادلين

مر أسبوع منذ ذلك اليوم في المستشفى.أسبوع واحد فقط...ومع ذلك، عندما أفكر في الأيام الماضية، أشعر وكأن شيئاً كبيراً قد تغيَّر في حياتي.استيقظتُ هذا الصباح على صوتٍ يناديني من مكان قريب:ـ سارة... استيقظي.فتحتُ عيني ببطء، وما إن رأيتُ مادلين واقفةً بالقرب مني حتى اعتدلتُ في جلستي باستغراب:ـ مادلين؟ابتسمت وهي تنظر إلى الساعة:ـ أخيراً استيقظتِ! ظننتُ أنني سأضطر إلى إزعاجك أكثر.نظرتُ إليها بدهشة:ـ ماذا تفعلين هنا في هذا الوقت؟ضحكت بخفة:ـ جئتُ مبكراً.ـ أجل هذا واضح.. لكن لِمَ؟ـ لأن لدينا يوماً طويلاً.رفعتُ حاجبي:ـ لدينا؟ـ نعم، لدينا.قالتها وكأن الأمر محسوم منذ البداية، ثم جلست على طرف المقعد القريب مني:ـ آسر ينتظرنا في الأسفل.توقفتُ للحظة:ـ آسر أيضاً؟ـ طبعاً.ثم ابتسمت ابتسامة واسعة:ـ أم أنكِ كنتِ تظنين أنني سأسمح لكِ بالخروج وحدكِ؟ضحكتُ دون أن أشعر.لم أكن أعرف متى أصبحت مادلين تتحدث معي بهذه العفوية، بل لم أكن أعرف متى أصبحت أنا أيضاً أجيبها بالطريقة نفسها.قبل أسبوع فقط، كنتُ أنظر إليها بحذر؛ أراقب كل كلمة تقولها لآسر، وكل نظرة تجمعهما، وأحاول أن أفهم ما الذي تمثله
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

الفصل 107: ثلاثة أيام

لم أكن أعرف إلى أين يأخذنا آسر.منذ أن غادرنا المدينة، بدأت المباني تختفي تدريجياً من حولنا، وحلّت مكانها مساحات واسعة من الحقول والأشجار.راقبتُ الطريق من نافذة السيارة، وأنا أشعر بأن شيئاً ما في الجو قد تغيّر؛ كان الهواء أنقى، والطرقات أكثر هدوءاً، وحتى صوت السيارة بدا مختلفاً وسط ذلك الفراغ الواسع.التفتُّ إلى مادلين التي كانت تجلس بجانبي.ـ أنتِ تعرفين إلى أين نحن ذاهبون، أليس كذلك؟هزت كتفيها وضحكت.ـ مرة واحدة فقط. مع أصدقائنا من الجامعة. أتذكر الأشجار، لكنني لا أتذكر الطريق.نظرتُ إليها بشك، ثم التفتُّ نحو آسر؛ كان يقود بهدوء، وكأنه يستمتع تماماً بفضولنا.ـ وأنت أيضاً، ألن تخبرني؟رفع حاجبه ونظر إليّ للحظة قبل أن يعيد عينيه إلى الطريق.ـ لو أخبرتكِ، فلن تكون مفاجأة.ـ بدأت أكره مفاجآتك.ضحكت مادلين.ـ لا تصدقها، هي تحب المفاجآت... لكنها تحب أن تعرفها قبل حدوثها.وبعد دقائق، انعطف آسر إلى طريق ضيق تحيط به الأشجار.توقفتُ عن الكلام وأنا أراقب الطريق أمامنا، وفي نهايته ظهرت بوابة كبيرة قديمة.ضغط آسر على زر جهاز صغير في سيارته، فانفتحت البوابة ببطء... ودخلنا.توقفت أنفاسي للحظة.ل
last updateLast Updated : 2026-09-26
Read more

الفصل 108: يومنا الأول

لم أكن أعرف أن النوم في مزرعة يمكن أن يكون مختلفاً إلى هذا الحد. بعد أن انتهينا من جولتنا في المنزل والحديقة، أخبرنا آسر أن الغرفة الموجودة في الطابق العلوي أصبحت لنا أنا ومادلين، بينما اختار لنفسه غرفة أخرى في الجهة المقابلة من الممر. في البداية، ظننتُ أنني سأنام بسرعة؛ كنتُ متعبة من الطريق، ومن كل ما حدث خلال اليوم، لكن ما إن أطفأنا الأنوار حتى بدأنا نتحدث أنا ومادلين... عن طفولتنا، وعن الأشياء التي نحبها، وحتى عن آسر. وهنا تحديداً، أصبحت مادلين أكثر إزعاجاً: ـ هل تعلمين أن آسر عندما كان في الجامعة كان... ـ مادلين لقد اتفقنا، لا قصص جامعة بعد منتصف الليل. ضحكت: ـ ماذا؟ أنتِ من سألتِ. ـ لم أسأل عن كل فضائحه. ـ هذه ليست فضائح، هذه ذكريات ثمينة. ضحكتُ وأنا أدفن وجهي في الوسادة: ـ هل أنتِ مستمتعة بهذا كثيراً؟ ـ جداً! ساد الصمت للحظات، ثم قالت: ـ بالمناسبة... هل كنتِ تغارين مني فعلاً؟ رفعتُ رأسي:
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

الفصل 109: الأحصنة

بعد أن استرحنا قليلاً، قررت مادلين أن علينا استكمال الجولة وقالت: ـ لم نرَ الإسطبل بعد. رفعتُ رأسي: ـ الإسطبل؟ ابتسم آسر: ـ هذا هو جزئي المفضل. قالت مادلين بحماس: ـ طبعاً، وأنا لم آتِ إلى هنا لأجمع الخضار فقط! ضحكتُ: ـ وأنا لم أركب حصاناً في حياتي. نظر إليّ آسر: ـ إذن، ربما حان الوقت لتجربي. ترددتُ: ـ لا أعرف إن كنت أستطيع. لم يحاول إقناعي: ـ لا داعي للخوف، فأنا معكِ. نظرتُ إليه، وشعرتُ بالراحة لمجرد أنه قالها بهذه البساطة. ثم اتجهنا نحو الإسطبل. كان المكان هادئاً، ورائحة العشب والخشب تملأ الهواء. اقترب آسر من أحد الأحصنة، ومد يده إليه، ثم ربت على عنقه بهدوء. راقبته باهتمام؛ كان مختلفاً هنا... في المستشفى كان الطبيب الهادئ الذي يراقب كل حركة مني، وفي منزلي كان الرجل الذي أعرفه وأحبه، أما هنا فبدا أكثر عفوية، وكأن هذا المكان أعاد إليه جزءاً قديماً منه. التفت إليّ ثم ناداني: ـ تعالي. اقتربتُ بحذر: ـ ألن يعضني؟ ابتسم: ـ لن يفعل. ـ أنت متأكد؟ ـ نعم. وقف بجانبي، وأمسك يدي برفق، ثم قربها من الحصان. ترددتُ للحظة قبل أن ألمس عنقه؛ كان دافئاً وهادئاً. تحرك قليلاً،
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status