في صباح اليوم التالي، وقفتُ أمام المرآة لبعض الوقت قبل أن أخرج.لم أكن أعرف لماذا أخذتُ وقتاً أطول من المعتاد في اختيار ملابسي. ربما لأنني، منذ فترة طويلة، لم أعد أهتم كثيراً بهذه التفاصيل... أما الآن، فقد تغير شيء ما في داخلي.اخترتُ بنطالاً واسعاً فضفاضاً بلون بيج فاتح، مريحاً للحركة ويُسهّل رفعه لجلسة العلاجوارتديتُ معه قميصاً أبيض بسيطاً بأكمام طويلة، تركته منسدلاً بشكل أنيق فوق البنطال، وأضفتُ فوقه سترة خفيفة بلون بني هادئ. وتركتُ شعري منسدلاً على كتفيَّ مع لمسة بسيطة من عطري المفضل.لم تكن إطلالة مبالغاً فيها، لكنها جعلتني أشعر بأنني أستعيد نفسي من جديد.نظرتُ إلى انعكاسي في المرآة وابتسمت،كانت مشيتي وتحركاتي تحمل ثقة لم أعتدها منذ فترة طويلة. ثم خرجتُ بعدها متجهة إلى العيادة وأنا أشعر أنني لم أعد تلك الفتاة التي تدخل هذا المكان وهي تفكر فقط في ألم ساقيَّها؛ كنتُ سارة التي خرجت، وضحكت، وأحبت، وعادت إلى حبيبها آسر.عندما دخلتُ غرفة العلاج، كان آسر يرتب بعض الأدوات الطبية. وما إن رفع عينيه ورآني حتى توقفت يداه للحظة، وتأملني بنظرة دافئة بطيئة من رأسي حتى قدمي قبل أن تشرق اب
Last Updated : 2026-09-21 Read more