كانت الغرفة شبه مظلمة ، والستائر الثقيلة تحجب شمس الظهيرة ، لا يقطع الصمت سوى صوت أنفاسي المتسارعة ورائحة زيت الخزامى الدافئ التي تملأ الهواء. أنا مستلقية على بطني. فوق سرير العلاج الطبيعي الخشبي داخل غرفتي. جسدي شبه عاري. لا يغطيني سوى غطاء أبيض خفيف يلتف حول خصري. وظهري بالكامل مكشوف للهواء البارد. وفي أسفل ظهري... تحديداً فوق الحوض بقليل... تلك العلامة التي ولدت بها. شامة زرقاء واسعة يشبه لونها كدمة قديمة. في مكان حساس لا يراه أحد. مكان أعيش طوال عمري وأنا أخفيه. سمعت خطاه المتزنة تقترب. الدكتور آسر. طويل القامة، بجسد رياضي نحيف. يرتدي قميصاً طبياً أسود اللون، بأكمام مشمرة حتى منتصف ساعديه. وساعته الجلدية البنية تعكس ضوء المصباح الخافت. ملامحه حادة، ووجنتاه تزينهما لحية خفيفة مرتبة. وعيناه البنيتين الداكنتان تحملان هدوءاً يربكني. وقف بجانب السرير. وضع قطرات من الزيت بين كفيه. بدأ يدلكهما ببعضهما... صوت احتكاك يديه كان يتسلل إلى أذني. حرارة قادمة. أعرفها. ولكني في كل مرة أرتجف منها.ـ استرخي يا سارة. صوته الهادئ العميق. صوت ينزل على أعصابي كالمخدر.ـ
最終更新日 : 2026-08-12 続きを読む