Tous les chapitres de : Chapitre 91 - Chapitre 100

111

الفصل 91: كنتُ هنا وحيدة

ظللتُ أحدق في وجه المرأة، عاجزة عن العثور على أي تفسير لما قالته.ـ كيف تعرفين اسمي؟لم تجبني نوال فوراً.خفضت عينيها إلى يديها المتشابكتين فوق عصاها، وكأنها تحاول أن تستجمع شجاعتها لفتح باب ظلت تغلقه لسنوات طويلة.كان آسر يراقبها بصمت، ثم قال بهدوء:ـ يبدو أنكِ تعرفين سارة أكثر مما يبدوا.رفعت نوال عينيها إليه، ثم نظرت إليّ مرة أخرى.ـ أعرفها منذ كانت طفلة صغيرة.شعرتُ بأنفاسي تتوقف.طفلة؟كنت على وشك أن أسألها عما تقصد، لكنها تابعت قبل أن أجد الكلمات المناسبة.ـ جاءت إلى هنا وهي في الرابعة من عمرها.تجمدتُ في مكاني.أربع سنوات؟لم أفهم الجملة.بقيت أنظر إليها، وكأن عقلي يرفض السماح لهذه الكلمات بالدخول إليه.ـ أنا؟خرج السؤال من فمي ضعيفاً.أومأت نوال ببطء.ـ نعم... أنتِ.نظرتُ إلى آسر.كان وجهه هادئاً، لكنه بدا مصدوماً مثلي.عدتُ إليها.ـ لكن... كيف؟ابتلعتُ ريقي.ـ أنا لا أتذكر هذا المكان.ـ أعرف.قالتها نوال بهدوء غريب.ـ معظم الأطفال لا يحتفظون بذكريات واضحة من تلك الفترة، خصوصاً إذا مروا بتجارب أربكتهم وهم في ذلك العمر.وضعتُ يدي على صدري.لم أكن أعرف ماذا أفعل بهذه المعلومة.ك
last updateDernière mise à jour : 2026-09-12
Read More

الفصل 92: كذبة أسميتها حياتي

خفضت نوال عينيها للحظة إلى يديها المتشابكتين فوق عصاها، قبل أن ترفعهما نحوي بنظرة ثقيلة:ـ الرجل الذي أحضركِ إلى الدار لم يكن هو من جاء ليأخذكِ... بقيتِ هنا لعدة أشهر، حتى جاء رجل وامرأة يبحثان عن طفلة للتبني.توقفت قليلًا، وكأنها تتردد في إلقاء القنبلة القادمة إليّ، ثم أضافت:ـ وكانا هما الشّخصين اللذين عشتِ معهما على أنهما والداكِ.تجمد الدم في عروقي.ـ أبي الذي توفى... وأمي؟!أومأت نوال بأسى:ـ نعم... والدكِ تولى إجراءات الأوراق بالكامل، وكانت أمكِ تدرك تماماً أنها غير قادرة على الإنجاب، فكانا يبحثان عن طفلة لتغطية ذلك الفراغ من حياتهما.تراجعتُ خطوة إلى الخلف، وشعرتُ بأن الأرض تهتز من تحتي.وظهرت في رأسي تفاصيل خاطفة قاسية عن ماضيّ... لم أتذكر يومًا أي قصة عن حمل أمي بي، ولم أرَ حتى صورة واحدة لها وهي تحملني كرضيعة، ولم تكن هناك أي حكاية تتداول في العائلة عن يوم ولادتي أو مستشفى ولادتي. كنت أظن غياب تلك التفاصيل أمراًعادياً، لكن الحقيقة كانت أفظع مما يتخيله عقل: حياتي بالكامل كانت كذبة مصنوعة!أمي التي ناديتها بأمي طوال عمري... لم تكن أميوأبي الذي وثقتُ به وحفظتُ صوته ويده التي
last updateDernière mise à jour : 2026-09-13
Read More

الفصل 93: البحيرة

وبعد دقائق من الصمت نظرت إلى آسر، ثم هززتُ رأسي وأنا أقول:ـ لا أريد العودة إلى ذلك المنزل.توقف للحظات ثم قال:ـ حسناً، لن نعود الآن. سنذهب لمكانٍ هادئٍ.لم يسألني لماذا، ولم يحاول إقناعي بأن أواجه أمي أو زوجها أو أي شخصٍ آخر، فقط قال "حسناً".وطوال الطريق لم أنطق بكلمةٍ، كنتُ أحدق في الشوارع دون أن أراها فعلاً... كل شيءٍ بدا بعيداً عني، الناس، السيارات، والمباني... حتى انعكاسي على زجاج النافذة بدا لي كأنه يخص فتاةً أخرى لا أعرفها.بعد دقائق لاحظ آسر شرودي، لكنه لم يطرح عليَّ سؤالاً واحداً. كان يقود بهدوءٍ، تاركاً لي المساحة التي احتجتها.وبعد وقتٍ، بدأت المباني تختفي تدريجياً، وحلَّت مكانها طرقٌ أكثر هدوءاً تحيط بها الأشجار العالية. لم أسأله إلى أين نذهب، لم يكن لدي اهتمامٌ، كنتُ فقط أريد مكاناً لا يحمل ذكرى اسم أمي، ولا غرفتي، ولا الدرج المقفل، ولا الأوراق القديمة.ثم توقفت السيارة أخيراً أمام مكانٍ هادئٍ يطل على بحيرةٍ صغيرةٍ من الماء، تحيط بها الأشجار والمقاعد الخشبية.نزل آسر من السيارة، ثم انتظر حتى نزلتُ. ومشيتُ ببطءٍ وجلستُ على مقعدٍ بعيدٍ عن الآخرين، فجلس آسر إلى جواري.
last updateDernière mise à jour : 2026-09-13
Read More

الفصل 94: أين.. مكانتي؟

التفت إليَّ: ـ نعم؟ ترددتُ قليلاً: ـ أريد أن أسألك عن مادلين. لم يقل شيئاً، وانتظرتُ أن يسألني ماذا أريد أن أعرف، لكنه اكتفى بالنظر إليَّ وكأنه يمنحني الوقت لأقول ما أريده بالطريقة التي أستطيعها، فشعرتُ أنني مضطرة إلى إكمال كلامي: ـ لا أعرف كيف أقولها... ـ لا تفكري كثيراً، قوليها كما هي. ابتسمتُ بخفة: ـ لو كنتُ أعرف كيف أقولها، لما قلتُ لك إنني لا أعرف! ضحك ضحكة قصيرة: ـ معكِ حق. عاد الصمت ثوانياً، ثم قال: ـ اسألي. نظرتُ إلى يدي وقلتُ بحذر: ـ هل... كانت هناك علاقة بينكما؟ أعني في الماضي... هززتُ رأسي بسرعة لأصحح: ـ لا أقصد الآن، أنا أذكر أنك قلت إنها زميلتك، لكنني... توقفتُ، فسألني: ـ لكنكِ ماذا؟ تنهدتُ بقلة حيلة: ـ رأيتكما معاً، وكنتما تتحدثان وكأن بينكما سنوات طويلة من الأشياء التي لا أعرفها. لم يجب مباشرة، وهذا جعلني أرفع عيني إليه: ـ وهل هذا طبيعي؟ ـ نعم. ـ هي تعرفك منذ الجامعة؟ ـ نعم. ـ وتعرف أشياء عنك لا أعرفها؟ ـ هذا صحيح. عضضتُ شفتي قليلاً، ثم قلتُ: ـ لهذا خفتُ... نظر إليَّ: ـ مني أم منها؟ ضحكتُ بخجل: ـ لا أعرف..
last updateDernière mise à jour : 2026-09-16
Read More

الفصل 97: وردة خلف أذني

بقيت أنظر إلى آسر للحظات بعد أن قالها لي: ـ وأنا أحبك. لم أعرف ماذا أقول، ولم أشعر أنني بحاجة إلى قول شيء... اكتفيتُ بابتسامة صغيرة، بينما بقيت يدي دافئة تحت كفه فوق الطاولة. ساد بيننا صمت قصير، لكنه لم يكن محرجاً... بل على العكس كان مريحاً بطريقة لم أعتدها. وكأننا بعد كل ما مررنا به، وصلنا أخيراً إلى لحظة لا نحتاج فيها إلى تفسير أنفسنا. جلستُ إلى جانبه وأنا أشعر أن هناك شيئاً تغير فعلاً. ربما لم يتغير العالم حولنا، لكن شيئاً في داخلي اختلف؛ لم أعد أشعر أننا نحاول استعادة علاقتنا القديمة، بل أصبحنا نعيشها من جديد بطريقة لا نخاف فيها مما حدث، بل نترقب ما يمكن أن يحدث بيننا من الآن. قلتُ وأنا أتابع حركة الأغصان مع النسمة الباردة: ـ أريد أن نأتي إلى هنا مرة أخرى. التفت إليّ آسر بابتسامة دافئة: ـ أعجبكِ المكان إلى هذه الدرجة؟ ـ نعم كثيراً... أشعر أنني نسيت كل شيء هنا. ـ إذن سنعود مجدداً. نظرتُ إليه بفضول: ـ لكن في المرة القادمة لا أريد أن نترك الأمر للصدفة. رفع حاجبه بابتسامة مستفزة: ـ لماذا؟ ـ لأنني بدأت أشك في قدرتك على التخطيط! ضحك بصوت خفيض: ـ بعد قصة الطبخ ما زل
last updateDernière mise à jour : 2026-09-19
Read More

الفصل 98: ما زالت جميلة مثلكِ

حين توقفت سيارة آسر أمام منزلي شعرتُ بشيء من الأسف لأن اليوم انتهى بهذه السرعة. وبقيتُ جالسة للحظات، أنظر أمامي بصمت، محاولةً تمديد آخر دقائق هذه النزهة قبل أن أنزل. التفتُّ إليه، فوجدته ينظر إليّ بابتسامة هادئة. ـ ماذا؟.. ـ لا شيء... كنتُ أفكر فقط أنكِ صامتة منذ دقائق كاملة. ـ لأنني لا أريد لهذا اليوم أن ينتهي. تغيرت ملامحه قليلًا، وأصبحت ابتسامته أكثر دفئاً: ـ ومن قال إنه انتهى؟ الأيام الجميلة لا تنتهي عند باب المنزل يا سارة. ابتسمتُ رغمًا عني؛ كانت جملته بسيطة، لكنها أزاحت عن قلبي خوف العودة إلى روتيني القديم. بعدها فتحتُ باب السيارة، وقبل أن أنزل، لمست يدي الوردة من خلف أذني، فنظرتُ إليها في المرآة الجانبية وأنا أبتسم: ـ ما زالت معي... وسأحتفظ بها. رفع حاجبه بمزاح: ـ ستجف وتذبل بعد فترة ـ لا يهم، سأحتفظ بها أيضًا. هز رأسه باستسلام ضاحكاً: ـ يبدو أنني لا أملك أي فرصة لإقناعك... احتفظي بها إذن. قال لي بهدوء: ـ استمتعتُ اليوم معكِ كثيراً. ـ وأنا أكثر مما تتخيل.. وبقيت عينانا معلقتين ببعضهما لثوانٍ. وقبل أن أبتعد، اقترب آسر مني ببطء وطبع قبلة هادئة ودافئة على جبي
last updateDernière mise à jour : 2026-09-19
Read More

الفصل 99: أنتي أجمل ما في الفيلم

استيقظتُ في اليوم التالي وأنا أشعر بخفة غريبة تسري في صدري. لم يكن هناك سبب واضح يطرد النوم عن عيني ويجبرني على الابتسام، لكنني كنت أعرف السبب عميقاً في داخلي... ما زلتُ أعيش أثر الأمس. مددتُ يدي نحو الكوب الزجاجي بجانب سريري، ونظرتُ إلى الوردة الحمراء. كانت ما تزال زاهية، وكأنها تبتسم لي. تناولتُ هاتفي لأرى الوقت، ففوجئت برسالة من آسر وصلت قبل دقائق: ـ سارة كوني متفرغة ولا تربطي نفسك بأي شيء اليوم. رفعتُ حاجبي وكتبت له: ـ ولماذا؟ ظهرت علامة الكتابة سريعاً: ـ لدي موعد معكِ. ـ موعد؟ ـ نعم. ـ أين؟ ـ هذا سر. ابتسمتُ وأنا أكتب بمشاكسة: ـ لحظة... هل نسيتَ أنك وعدتني أن تخطط لنزهتنا القادمة؟ ـ لم أنسَ. ـ إذن؟ ـ هذه المرة خططتُ لكل شيء بنفسي. بقيتُ أنظر إلى الشاشة للحظات. كان واضحاً أنه ينتظر تحمّسي، فقررتُ ألا أمنحه هذه السعادة بسهولة، وكتبت: ـ حسنًا. جاء رده فوراً: ـ فقط "حسنًا"؟ ـ ماذا تريدني أن أقول؟ ـ أي شيء يدل على أنكِ متحمسة ـ أنا هادئة جدًا. ـ سارة... ـ ماذا؟ ـ أعرفكِ. ـ لا.. لا تعرفني إلى هذه الدرجة! ـ سأكتشف ذلك اليوم. وضعتُ الهاتف جانبًا وقلبي يخ
last updateDernière mise à jour : 2026-09-20
Read More

الفصل 100: ذكريات لنا وحدنا

استيقظتُ في صباح اليوم التالي وأنا أشعر بشعورٍ غريب يملأ صدري، لم يكن خوفاً ولا قلقاً، بل كان شوقاً دافئاً يتسلل إلى داخلي. تذكرتُ آسر، وتذكرتُ كتفه الذي أسندتُ رأسي عليه أمس، وكيف جعلني أشعر بالأمان والراحة خلال نزهتينا الأخيرتين. شعرتُ برغبة عارمة في سماع صوته ورؤيته. لم أتردد؛ أخذتُ هاتفي وتواصلتُ معه مباشرة. لم أنتظر طويلاً حتى أجاب بصوته العميق الذي يعشقه قلبي: ـ صباح الخير يا حلوتي. سرت قشعريرة دافئة في أطرافي بمجرد أن لامست نبرته مسامعي، فابتسمتُ: ـ صباح الخير... ـ هل كل شيء بخير؟ ـ نعم، بخير جداً... ـ إذن لماذا اتصلتِ في هذا الوقت؟ ضحكتُ بخفة: ـ هل يجب أن يكون هناك سبب دائمًا؟ ـ لا أدري.. هذه أول مرة تتصلين بي صباحاً، ربما يكون هناك أمر طارئ. ـ وربما لدي سبب آخر دافئ هذه المرة... ـ وما هو؟ استندتُ بجسدي إلى الوسادة، وأغمضتُ عيني وهمستُ: ـ أردتُ سماع صوتك... اشتقتُ إليك. ساد صمت قصير على الطرف الآخر، قبل أن تتردد ضحكته الخافتة المفعمة بالدفء: ـ اشتقتِ إليّ؟ لو تعرفين كيف أمضيتُ ليلي وأنا أفكر بكِ... لما تركتني أذهب بالأمس. تسارعت نبضات قلب
last updateDernière mise à jour : 2026-09-20
Read More
Dernier
1
...
789101112
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status