All Chapters of فريسه الصقر : Chapter 21 - Chapter 30

42 Chapters

الحادى والعشرون: قلاده أمى

هدوء شمس الصباح كانت مغرقة صالة الفيلا الجديدة على أطراف القاهرة. النوافذ الزجاجية الكبيرة كانت بتطل على الجنينة والبيسين، ونسيم الصبح الدافئ بيلعب بالستائر البيضاء الناعمة.ملاك كانت واقفة في المطبخ المفتوح، لابسة فستان أبيض خفيف، وبتحضر الفطار بثقة وابتسامة رايقة مش مفارقة وشها. لأول مرة تحس إن البيت بيتها، وإن الأمان مش مجرد كلمة، ده واقع بتعيشه كل ثانية مع أدهم.من وراها.. قرب أدهم بخطوات هادية وبدون أي صوت. لف إيديه حولين وسطها بالراحة، وسند دقنه على كتفها وهو بيبتسم.«صباح الخير يا حرم الصقر.» أدهم قالها بصوت ناعم خفيض قريّب من أذنها.ملاك لفت وشها له بكسوف رقيق وابتسامة دافية: «صباح النور يا حبيبي.. صاحي بدري ليه؟ كنت فاكراك لسه نايم.»أدهم قبل خدها برفق: «أنا أصحى في أي وقت عشان أشوف الابتسامة دي.. النهار ده مفيش شركات، مفيش تلفونات، ومفيش أي حد هيعكر صفو أول أيامنا سوا.»ملاك مسكت إيده وضغطت عليها بحب: «أنا مش مصدقة إننا هنا يا أدهم.. حاسة إني كنت عايشة في كابوس طويل وأخيراً صحيت منه.»أدهم قعدها على الكرسي وقعد جنبها، ومسك إيدها السليمة وقبل ظهرها بامتنان: «الكابوس انتهى خلا
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل الثانى والعشرون: دفء البدايات

شمس الصباح كانت بتبعت أشعتها الدافية من خلال الستائر الشيفون البيضاء، لتملأ غرفة النوم الكبيرة بنور هادي ورقيق.ملاك كانت لسه غرقانة في نوم عميق، وشه هادي ووشها مستريح تماماً على المخدة. خصلات شعرها الأسود كانت متناثرة بعفوية حولين وشها، والغطاء الخفيف الملتف حولين جسمها بيدي إحساس التام بالراحة والأمان.أدهم كان صاحي من بدري.. قاعد على طرف السرير، لابس تيشيرت أبيض خفيف وبنطلون رمادي، وساند دقنه على إيده وهو بيتأملها بسكون تام.لأول مرة من سنين طويلة، أدهم حاسس إن عقله فاضي تماماً من التفكير في الصراعات أو خطط العمل الشاقة. بقى كل تركيزه محصور في اللحظة دي.. لحظة وجودها جنبه في بيتهم، تحت سقف واحد، بدون خوف ولا ترقب.ابتسامة خفيفة اترسمت على شفايفه لما شافها بتبتسم في نومها كأنها بتحلم بحاجة حلوة. قرب منها بالراحة، ومد صباعه يزيح خصلة شعر شاردة من على خدها برفق شديد عشان ما يقلقش نومها.بس ملاك حسّت بلمسته الدافية.. تحركت ببطء، وفتحت عينيها بتثاقل، ولما لقت عيونه الرمادية بتبص لها بقرب ودفء، ابتسمت بكسوف عفوي ودارت وشها في المخدة.«صباح الخير يا ملاك الصقر..» أدهم قالها بصوت ناعم خفيض
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل الثالث والعشرون : ضحكات دافئه

شمس اليوم الجديد كانت طالعة بصعوبة من بين سحب الصباح الخفيفة، بتبعت خيوط ذهبية دافية على جنبات الفيلا. الجو جوة البيت كان مليان بهدوء وسكينة، وصوت زقزقة العصافير من الجنينة كان عامل زي معزوفة موسيقية هادية بتبشر بيوم جديد مليان تفاصيل حلوة بين ملاك وأدهم.ملاك كانت صاحية من بدري جداً، نشيطة ومبسوطة بشكل مش طبيعي. كانت لابسة فستان بيتي واسع باللون الأوف وايت، ولفّة شعرها الكستنائي كعكة مرفوعة بعفوية، وطالعة نازلة في الصالة الكبيرة بحماس، وفي إيدها كراسة الرسم القماشية والألوان. كانت بتعاين الأركان اللي اتفقت مع أدهم عليها إمبارح بالليل وهي راجعة من الكورنيش.أدهم نزل على السلم ببطء، وهو بيلبس ساعته الإيد، وكان لابس قميص أزرق فاتح ومشمر أكمامه لحد كوعه، وبنطلون كحلي. أول ما شافها تتحرك يمين وشمال وشغوفة جداً بالتفاصيل، وقف على آخر درجة في السلم وسند ضهره على الدرابزين الخشبي، وابتسامة دافية اترسمت على وشه وهو بيتفرج عليها.«صباح الخير على المشتل اللي فتح في صالة بيتنا من الصبح..» أدهم قالها بنبرة صوت ناعمة ودافية.ملاك التفتت له بسرعة، ووشها نور بابتسامة مششعة أول ما شافته: «صباح النور
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل الرابع والعشرون : أطياف الياسمين

كان السكون بيلف أرجاء الفيلا مع بداية ساعات الليل الأولى. أضواء الجنينة الخافتة كانت بتنعكس على المية المنسابة في النافورة الصغيرة، والنسيم البارد شايل معاه ريحة ورد الياسمين والفل اللي زرعوها سوا الصبح.في الصالة الكبيرة، كانت الشاشة بتعرض فيلم هادي، بس الصوت كان واطي جداً لأن المكان نفسه كان محتاج الهدوء ده. ملاك كانت قاعدة على الكنبة العريضة، لافة نفسها بروب دافي باللون الأوف وايت، ومسندة رأسها على صدر أدهم. كانت صوابعها بتتحرك بعفوية على قماش قميصه الأزرق، ومندمجة في مراقبة حركة النيران الدافية جوة الدفاية الخشبية.أدهم كان ساند ضهره، إيد حولين كتفها بيتلفها بأمان، والإيد التانية بتلعب بخصلات شعرها الكستنائي المفرود على صدره. النبضات الهادية بين صدوؤهم كانت عامة زي إيقاع منتظم بيبث الراحة في المكان.«أدهم..» ملاك قالتها بصوت خفيض جداً، كأنها خايفة تقطع السكون الجميل ده.«عيون أدهم.. صاحية ولا بدأتِ تكسلي؟» رد عليها بنبرة صوت ناعمة، وقبل أعلى رأسها بدفء.ملاك رفعت رأسها بالراحة، وصت في عينيه الرمادية اللي كانت بتعكس نور الدفاية الدافئ: «تصدق إن الأيام اللي فاتت دي عدت بسرعة أوي؟ حا
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل الخامس والعشرون : الأحداث الماره

تجمع العيلتين في الفيلا: القعدة الدافية بين أدهم وملاك وصحابهم نُور وآدم في حديقة الفيلا، واسترجاع ذكريات الصداقة والسنوات اللي مرت. الفيلا المجاورة والعشرة طويلة: توضيح إن آدم ونُور جيرانهم في الفيلا اللي جنبهم على طول، وعيلتهم مع بعض إيد واحدة. أولاد نُور وآدم (مايا، ماجد، ومازن): استعراض العيلة الجميلة اللي خلفت مايا وماجد ومازن. أولاد أدهم وملاك (فهد ومراد): استعراض شباب أدهم وملاك فهد ومراد. الصداقة والشرطة (مراد ومالك): مراد (ابن أدهم) ومالك (ابن آدم) كبروا ودخلوا كلية الشرطة مع بعض وبقوا زمايل سلاح وصحاب جداً. المرحلة الثانوية (مايا وماجد): مايا وماجد (أولاد نُور وآدم) كبروا ووصلوا لمرحلة الثانوية العامة وشقاوة المذاكرة. قصة الحب الهادية (مراد ومايا): لمحة رقيقة عن مشاعر مراد ناحية مايا واهتمامه بيها وبمستقبلها من صغرهم. في حديقة الفيلا الدافية، الجو كان ساحر والنسيم البارد شايل معاه ريحة الياسمين. الشمس كانت بتميل للغروب، والمكان مليان بضحكات دافية وصوت كبايات الشاي بالنعناع وهي بتتحط على السفرة الخشبية الكبيرة. القعدة كانت تجمع العيلتين اللي بقوا عيلة واحدة خلاص
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

الفصل السادس والعشرون : بين نيران ظلمه وقلب عاشق

كانت الشمس تبدأ في الرحيل مخلفة وراءها أطيافاً أرجوانية تزين سماء القاهرة، لكن بالنسبة لـ "مايا"، كانت الدنيا كلها تتزين بألوان الفرح.خرجت من باب المدرسة بخطوات سريعة تكاد تخطفها من الأرض، وحقيبتها المدرسية تتأرجح على كتفها. كانت مادة الفيزياء—التي طالما كانت كابوساً يؤرق نومها ويحرمها طعم الراحة—قد مرت اليوم بسلاسة غير متوقعة. كل مسألة وكل قانون وكل فكرة في ورقة الأسئلة، كانت تجد إجابتها تدوي في ذهنها بصوت "مراد" وهو يشرح لها في ليالي السهر الماضية.وقفت عند البوابة الخارجية، تلتفت يميناً ويساراً وسط زحام أهالي الطلاب وسيارتهم. وفجأة، لمحت تلك السيارة السوداء الفاخرة ذات الزجاج الفاميه تقف على جانبي الطريق. كان يتكئ على مقدمتها بقامته الرياضية الممشوقة، يرتدي قميصاً أبيض شمر أكمامه بأسلوب عالي الأناقة، ونظارته الشمسية تخفي عينيه اللتين لم تتوقفا عن مسح الشارع بحثاً عنها.أسرعت مايا نحو السيارة والابتسامة تملأ وجهها الرقيق، وخصلات شعرها تتطاير حول وجنتيها المحمرتين من أثر الحركة والشمس.رفع مراد نظارته الشمسية لوضعها في جيب القميص، وظهرت في عينيه لمعة فخر واضحة وهو يتأمل وجهها المشرق
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

الفصل السابع والعشرون : دفء العائله وعشق من نوع خاص

غادر مراد مقر القطاع بعد انتهاء المعاينة والتحقيقات المبدئية، وكانت أشعة شمس الصباح الأولى تغمر شوارع القاهرة بهدوء دافئ. كان التعب ينخر في جسده بعد ليلة حبلى بالأحداث والمخاطر، لكن ذهنه كان يتوق إلى شيء واحد فقط: رؤية وجهها والاطمئنان على أن البيت الذي يحميه بخير.على الجانب الآخر، وفي السرايا الكبيرة لآل الصقر والشاذلي، كان الصباح قد بدأ بالفعل بشكل مختلف. الحديقة الخارجية والشرفة الواسعة المطلة على المسبح شهدتا تجمع العائلة بالكامل حول طاولة الإفطار الضخمة. كانت الأطباق الدافئة ورائحة القهوة الخضراء والمستكة تفوح في الأجواء، لكن ملامح القلق كانت تبدو جلية على الوجوه.جلس أدهم الصقر على رأس الطاولة، ينظر في ساعته بين الحين والآخر، وبجواره زوجته "ملاك" التي كانت توزع نظراتها بين البوابة ورأس الطاولة. وعلى الجانب الآخر كان "آدم الشاذلي" يتابع بعض الأخبار على هاتفه الذكي بينما "نور" تجلس بجانبه وتحاول تهدئة "مايا" التي كانت تجلس هادئة تماماً، تحرك ملعقتها في كوب الشاي دون أن تتذوق منه شيئاً، ممسكة بيدها الأخرى القلادة الذهبية تحت ثيابها.— «يا جماعة ارحموا الأكل شويه، الأكل بيبرد ومراد
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

الفصل الثامن والعشرون : حافه الهاويه

لم تدم حالة الهدوء والسكينة التي خيمت على السرايا إلا لساعات معدودة. في منتصف الظهيرة، وبينما كان مراد يغط في نوم عميق ليستعيد قواه، كانت الأحداث في الخارج تتسارع بوتيرة مرعبة.في مبنى شركة "الصقر للحديد والصلب"، دخل فهد إلى مكتب والده أدهم وهو يحمل في يده ملفاً أسود اللون، وعلامات الصدمة والوجوم تعلو وجهه. أغلق الباب خلفه بإحكام، واقترب من المكتب حيث كان أدهم يتابع حركة الأسهم العالمية.— «بابا.. إحنا اتخدعنا. ضربة امبارح على الطريق الصحراوي كانت مجرد تمويه واستنزاف لقوات العمليات الخاصة وليك إحنا شخصياً!» قالها فهد بصوت خافض ومليء بالتوتر.اعتدل أدهم في جلسته، وضيق عينيه بنظرة ثاقبة:— «وضح كلامك يا فهد.. يعني إيه تمويه؟»فتح فهد الملف وألقى بالتقارير أمامه:— «الخلية اللي اتقبض عليها امبارح كانت مجرد طعم! الهدف الحقيقي كان اختراق الخزنة الرقمية للمجموعة وتسريب تصاميم وخلطات الصلب الخاصة بالعقود الأوروبية. التسريب حصل أثناء ما كان كل التركيز الأمني على الشحنة والمصانع! واللي عمل الاختراق ده.. حد من جوه الشركة، ومعاه صلاحيات عالية جداً.»في هذه اللحظة، قطعت سكون المكتب ضربات هادئة عل
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

الفصل التاسع والعشرون: خيوط الفجر

كانت غرفة العمليات في مقر السرايا قد تحولت إلى خلية نحل لا تهدأ؛ شاشات عملاقة معلقة على الجدران تعارض خرائط تتبع رقمية، وحواسيب محمولة تعمل بأعلى كفاءة. كان أدهم الصقر يقف كالطود الشامخ، ينظر إلى الخارطة الرئيسية بعينين تتأقدان جمرة غضب مكتوم، وإلى جواره آدم الشاذلي الذي كان يجري اتصالات رفيعة المستوى لضمان إغلاق كافة الطرق الصحراوية والمنافذ الرئيسية.أما مراد، فقد كان في حالة مختلفة تماماً. كان يرتدي زيه العسكري التكتيكي الأسود، وواقي الرصاص يشد على صدره، وعلى وجهه ملامح حادة كالموس. يدوه كانتا تلتفان حول السلسلة الذهبية ذات قلادة الصقر، يفركها بين إبهامه وسبابته كأنها زجاجة عطر تمد روح ه بالأنفاس وسط هذا الاختناق.اقترب فهد بخطوات سريعة من الطاولة الرئيسية، وأصابعه تعزف على لوحة المفاتيح بسرعة فائقة:— «مراد! أجهزة التتبع لقطت حركة للسيارة السوداء اللي خطفت مايا. استبدلوا لوحاتها المعدنية بعد ثلاث كيلومترات من السرايا، ودخلوا بيها في منطقة المحاجر القديمة طريق بلبيس المهجور!»رفع مراد رأسه فوراً، وتجلت في عينيه نظرة المفترس الذي وجد أثر فريسته:— «المحاجر القديمة؟ ده مكان مهجور ومف
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

الفصل الثلاثون : كسره قلب

كانت دقائق الليل الأخيرة تمر كأنها دهور ثقيلة على قلب مايا. في ذلك القبو الأسمنتي المظلم، كانت برودة الأرض تتسرب إلى جسدها، لكن ما كان يرعبها حقاً ليس الظلام ولا البرد، بل النظرات المريضة التي كانت تلاحقها من الخاطف ومساعده الخشن الذي دخل للتو يحمل في يده زجاجة كحول نيسف منها نصفها.وقف الخاطف الرئيسي—المعروف بـ "الديدان"—ينظر إلى ساعته بنفاذ صبر، ثم التفت إلى مساعده وقذف الهاتف على الطاولة الصدئة:— «أدهم الصقر ومراد ما رديوش على الرسالة الأخيرة.. فاكرين إننا بنهوش!»سيطر الغضب والشر على ملامح المساعد الشاحب، واقترب ببطء نحو مايا، تعلو وجهه ابتسامة خبيثة ومقززة جعلت شعر جسدها يقف رعباً.— «يبقى لازم نخليهم يحسوا إن الكلام جد يا معلم.. البنت دي هي القلم اللي هيوجع مراد الصقر العمر كله، ما تيجي نكسر مناخيره ونعرفه إن الله حق؟»اتسعت عينا مايا بذعر شديد، وحاولت التراجع بكرسيها للكنب الخشب المقيد، وسرى الرعب في أوصالها كالنار:— «ابعد عني! أوعى تقربلي يا مجرم يا نذل!»ضحك المساعد بقهقهة شيطانية، واقترب أكثر حتى أصبحت أنفاسه الكريهة على مسافة شبر من وجهها. امتدت يده القذرة لتمسك بياقة ثو
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status