في الطابق الخمسين من أكبر برج زجاجي يطل على النيل، كان الهدوء قاتلاً جوه مكتب "أدهم الصقر". أدهم راجل مابيعترفش بالمصادفات، ولا بيؤمن بالحظ، بنى إمبراطوريته كلها بأسلوب حاسم وصارم جداً. كان واقف قدام الشباك الزجاجي الكبير، حاطط إيديه ورا ظهره، وبيطالع العربيات تحت وهي شبه النمل. نظراته الحادة المظلمة مابتبينش أفكاره، بس كل اللي شغالين معاه عارفين كويس إن الهدوء ده هو أول علامات العاصفة. طق... طق... خبطة خفيفة ومترددة على الباب قطعت السكون، ودخل مساعده الخاص "سليم"، وجبهته عرقانة رغم تكييف المكتب القوي. — «أدهم بيه... ملف أرض المشروع الجديد جاهز، بس... في مشكلة صغيرة.» استدار أدهم ببطء شديد، ملامح حادة وثابتة، بس عيون زي الصقر المتجهز يهاجم خلت سليم يرجع خطوة لورا من غير ما يحس. صوت أدهم خرج هادي، بس فيه نبرة تحذير قاطعة: «أنا مفيش في قاموسي كلمة "مشكلة" يا سليم. العقود تتوقع النهارده، والبناء يبدأ بكرة... ده اللي اتفقنا عليه.» بلع سليم ريقه بالعافية وقال: «صاحبة حتة الأرض المتبقية في نص المشروع رافضة تبيع تماماً. حتى العرض المالي المضاعف اللي بعتناه الصبح رجعته من غير ما تفتحه أس
Dernière mise à jour : 2026-08-11 Read More