Tous les chapitres de : Chapitre 1 - Chapitre 10

12

الفصل الاول:العاصفه التى لا تنحنى

في الطابق الخمسين من أكبر برج زجاجي يطل على النيل، كان الهدوء قاتلاً جوه مكتب "أدهم الصقر". أدهم راجل مابيعترفش بالمصادفات، ولا بيؤمن بالحظ، بنى إمبراطوريته كلها بأسلوب حاسم وصارم جداً. كان واقف قدام الشباك الزجاجي الكبير، حاطط إيديه ورا ظهره، وبيطالع العربيات تحت وهي شبه النمل. نظراته الحادة المظلمة مابتبينش أفكاره، بس كل اللي شغالين معاه عارفين كويس إن الهدوء ده هو أول علامات العاصفة. طق... طق... خبطة خفيفة ومترددة على الباب قطعت السكون، ودخل مساعده الخاص "سليم"، وجبهته عرقانة رغم تكييف المكتب القوي. — «أدهم بيه... ملف أرض المشروع الجديد جاهز، بس... في مشكلة صغيرة.» استدار أدهم ببطء شديد، ملامح حادة وثابتة، بس عيون زي الصقر المتجهز يهاجم خلت سليم يرجع خطوة لورا من غير ما يحس. صوت أدهم خرج هادي، بس فيه نبرة تحذير قاطعة: «أنا مفيش في قاموسي كلمة "مشكلة" يا سليم. العقود تتوقع النهارده، والبناء يبدأ بكرة... ده اللي اتفقنا عليه.» بلع سليم ريقه بالعافية وقال: «صاحبة حتة الأرض المتبقية في نص المشروع رافضة تبيع تماماً. حتى العرض المالي المضاعف اللي بعتناه الصبح رجعته من غير ما تفتحه أس
last updateDernière mise à jour : 2026-08-11
Read More

الفصل الثاني :فخ تحت الستائر

مرت الليلة على ملاك كأنها دهر. ما عرفتش تذوق النوم لدقيقة واحدة. كانت كل شوية تقف ورا الستارة، تطل بنص عين على العربية السودا اللي قاطعة النفس تحت العمارة. الراجلين اللي واقفين بالبدل السودا ما تحركوش من مكانهم، كأنهم تماثيل من جرانيت محطوطة عشان يفكروا ملاك كل ثانية إن حريتها وحياة أخوها بقوا في إيد رجل مالوش قلب.مع دقات الساعة تسعة ونص الصبح، كانت ملاك واقفة قدام المراية. ملامحها كان باين عليها الإرهاق، والهالات السودة تحت عينيها بتشهد على ليلة مرعبة، بس لمعة التحدي في عينيها ما انطفتش. لبست جينز أسود وقميص ابيض بسيط، ولمت شعرها الأسود المتموج لكعكة مرفوعة بعناية. أخدت نفس عميق وقالت لنفسها: «لو فاكر إنك هتكسرني بالتهديد يا أدهم، تبقى ما تعرفش مين هي ملاك. أنا مش هروح لك وأنا بلعن ضعفي... أنا هروح عشان أكتشف لعبتك وأحرقها.»الساعة عشرة بالظبط، رن تليفونها. ما ردتش، لأنها سمعت صوت كلكس منتظم تحت البيت. بصلت من الشباك، لقيت عربية مرسيدس سودا أحدث موديل واقفة بدل العربية القديمة، ونزل منها سواق بلبس رسمي فتح الباب الخلفي واستنى.نزلت ملاك بخطوات ثابته، كل خطوة على السلم كانت بتحس إنها
last updateDernière mise à jour : 2026-08-11
Read More

الفصل الثالث: زفاف في القفص

مرت الثواني الستين على ملاك كأنها حبل مشنقة يلتف حول عنقها. كانت دقات ساعته الذكية تصدر صوتاً منتظماً ورتيباً، يثقب أذنها وسط السكون الخانق للصالون الفخم. عين أدهم الرمادية لم ترمش لحظة واحدة؛ كانت نظرة صياد يعرف تماماً أن الفريسة حصِرت في الزاوية، وأن كل خياراتها أحلاها مر.نظرت ملاك إلى القلم الذهبي المستقر في يده الممدودة، ثم إلى ملف القضايا المفبرك على الطاولة. صرخت في سرها، وشعرت بغصة حارقة تمزق حلقها. أخوها أحمد... الشاب البريء الذي سهر الليالي ليحلم بالمستقبل، يضيع في لحظة بسبب شقيقته التي تجرأت وتحدت صقراً لا يرحم.مدت يدها بخطوات ثقيلة، أصابعها كانت ترتجف بشدة وهي تسحب القلم من بين أصابعه الباردة.ابتسم أدهم ابتسامة انتصار خفيفة، كشفت عن غمازة صغيرة في خده الأيسر زادته وسامة مظلمة، وقرب لها العقد على الطاولة: «توقيعك هنا... وهنا يا ملاك. خط واحد منك يشتري حرية أخوكِ، ويبدأ سنتكِ معنا.»وقعت ملاك اسمها بخط مرتعش، وكل حرف كان يخرج من سن القلم كأنه طعنة في كبريائها. أول ما انتهت، رمت القلم على الطاولة بقوة، ورفعت رأسها لتواجهه بعينين تشتعلان بغضب كفيل بإحراق القصر بمن فيه: «وقعت
last updateDernière mise à jour : 2026-08-11
Read More

الفصل الرابع : رقص على جمر النار

أول ما الشمس طلعت، صحيت ملاك على صوت خبط متواصل على باب الجناح. قامت بلهفة، وعيونها مجهدة من قلة النوم. فتحت الباب لقيت خادمة ومعاها تلات مصممين أزياء وميكب أب آرتست شايلين فساتين وعلب مجوهرات فخمة جداً.قالت الخادمة باحترام: «يا هانم، أدهم بك أمر إنك تجهزي للحفلة السنوية... الفستان والمجوهرات دول اختارهم بنفسه.»بصت ملاك للفستان؛ كان فستان أسود من الستان الفاخر، مكشوف الكتفين بتصميم راقي وأنيق بيعكس الهيبة، ومعه طقم ألمتز بيلمع تحت النور. مسكت القماش بغيظ، هي عارفة إن أدهم بيحاول يفرض ذوقه وسيطرته حتى في لبسها، بس قررت تاخد اللعبة لتحدي جديد: «مش أدهم الصقر اللي هيحدد أنا أظهر إزاي.»عدت الساعات، وعلى الساعة سبعة بالليل، كان القصر بيغلي بالحركة. أدهم كان واقف في الصالون تحت، لابس بدلة توكسيدو سوداء مصممة خصيصاً ليه، ساعته البراند بتلمع في إيده، ومستني نزولها وهو بيبص في ساعته بقلة صبر.وفجأة... ساد السكون في الصالون.سمع صوت كعب جزمة بيخبط على الرخام بتناسق ثري. رفع أدهم عينيه ببرود، بس النظرة اتجمدت في عينيه!ملاك كانت نازلة على السلم الرخامي... اختارت تلبس الفستان الأسود، بس أضافت
last updateDernière mise à jour : 2026-08-11
Read More

الفصل الخامس : الهروب من الصقر

تكة المفتاح في باب الجناح كانت زي التوقيع على قرار إعدام. أدهم زق الباب وراه بقوة هزت الأركان، وساد الهدوء الخانق في المكان، بس الهدوء ده كان أشبه بالسكوت اللي بيسبق طلقة الموت.ملاك كانت واقفة بتبص له، صدرها بيترفع وينزل بسرعة من فرط الخوف والغضب. الفستان الأسود اللي كان رمز لأناقتها في الحفلة، بقى دلوقتي زي درع مكسور في معركة خسرانة.قرب أدهم منها بخطوات بطيئة، ملامح وشه كانت متصلبة زي الحجر، وعينيه الرمادية طالع منها شرار كفيل يحرق القصر باللي فيه.قلع جاكيت البدلة ببطء ورمى على الكنبة، وفك أزرار قميصه العلوية وهو باصص لها بنظرة مرعبة: «فضحتيني قدام الكاميرات يا ملاك؟ عملتي شو صحفي قدام رجال الأعمال والتلفزيون عشان تقولي إن أدهم الصقر جوزك الشيطان اللي دمر عيلتك؟»ملاك رجعت خطوة لورا وهي بتبكي بغل، والدموع نازلة تمسح الكحل على خدودها: «أنت فعلاً شيطان! توفيق المنشاوي ماكدبش... عينيك وفزعك في القاعة فضحوك! أنت اللي دمرت بابا وأنت اللي جاية تكمل عليا وعلى أخويا!»أدهم صرخ فيها بصوت هز جدران الجناح: «سكتيييي! أنتِ مابتفهميش حاجة! أنتِ مجرد لعبة في إيد ناس عاوزين يكسروني بيكي، وأنتِ بج
last updateDernière mise à jour : 2026-08-11
Read More

الفصل السادس: أسرار وخفايا

السكون غطى الجناح بالكامل، ومفيش صوت كان طالع غير هسيس المطر بره وشهقات ملاك المتقطعة اللي بدأت تهدأ تدريجياً. أدهم كان لسة قاعد على ركبته قدامها على الرخام، بيمسح إيديه المبلولة بفوطة جافة، وعينيه الرمادية باصة للحيطة بجمود، كأنه بيفتكر أحداث قديمة يحب يمسحها من ذاكرته.ملاك سحبت إيدها الباردة من إيده ببطء شديد، ولمت رجليها لجسمها وهي بتسند راسها على الكنبة. بصت له بعيون حمرا ومجهدة من كثرة العياط، وصوتها خرج مبشوع وبطيء: «شريكك؟ بابا الله يرحمه كان راجل بسيط... عممره ما دخل في مشروعات بالمليارات زي اللي بتعملها، إزاي يكون شريكك؟»أدهم قام ببطء، مشي ناحية الخزنة الفولاذية المستخبية ورا لوحة زيتية في زاوية الجناح. ضرب الأرقام السرية، وفتحها وطلّع منها ملف جلدي قديم ولونه أسود، باين عليه إكسسوارات الزمن.رجع وقعد على الكرسي المقابل ليها، وحط الملف على الطاولة بيناتهم: «أبوكِ الله يرحمه ما كانش راجل أعمال... أبوكِ كان المهندس التنفيذي وأهم خبير أراضي في مصر. من ست سنين، لما بدأت أبني إمبراطورية الصقر، توفيق المنشاوي دخل معايا في مناقصة مشروع ضخم. توفيق حاول يستغل نقطة ضعف في تراخيص الأر
last updateDernière mise à jour : 2026-08-11
Read More

الفصل السابع : سباق مع الموت

صرخة «ملاك» مزقت سكون القصر، صوتها خرج مخنوقاً بالرعب وهي بتخبط بكفوفها المرتعشة على زجاج الشباك: «أحمد! أدهم الحق أخويا!!»العداد الديجيتال الأحمر جنب العربية كان بيجري بدون رحمة: 00:42 ... 00:41 ... 00:40!في ثوانٍ معدودة، «أدهم» التفت كأنه فهد جريح، وعينيه الرمادية اللي كانت دايماً باردة تحولت لشعلة غضب ورعب حقيقي. مسك ملاك من دراعها بقوة وهو بيزعق في عيونها عشان تفوق من الصدمة: «اقتلي الخوف ده يا ملاك وخليكي هنا! أوعى تطلعي بره الجناح!!»نزل «أدهم» السلم بسرعة جنونية، بيختصر الخطوات، وصوته هز أرجاء القصر كأن زلزال ضرب المكان: «يا حراااااس! بوابات القصر تتقفل! محدش يخرج الملثم ده حي!»ملاك ما قدرتش تقعد، قلبها كان بيدق في حنجرتها، رجليها كانت شبه مشلولة بس خوفها على أخوها كان أقوى من أي أمر من أدهم. جرت وراه ونزلت ورا الصدمة، دموعها مغمية عيونها وهي شايفاه بيجري بكامل قوته نحو العربية في نص الجاردن.00:25 ... 00:24 ... 00:23!«أحمد» جوه العربية كان وشه أصفر زي الميت، بيحاول يفتح الأبواب المصفحة بقوته وبيضرب بسبابته وقبضته على الزجاج المقفول بالكهرباء، وعيون ملاك شايفاه بيصارع عشان
last updateDernière mise à jour : 2026-08-11
Read More

الفصل التامن : ظلال صامته

استقرت الأدخنة الرمادية المتصاعدة من بقايا سيارة «أحمد» في ساحة القصر، لكن السكون الذي أعقبها كان أشد رعباً من صوت الانفجار نفسه. سكون ثقيل يضغط على الأنفاس، لم يكن يقطعه سوى هسيس الريح وتكة عقارب الساعة الكبيرة المعلقة في بهو القصر.كان «أحمد» يجلس على أريكة الجلد السوداء في المكتب، وشه شاحب كالموتى، يضغط بقطعة قماش على جرح صغير في جبهته، بينما الحراس ينتشرون في المكان في صمت طبق، ينفذون أوامر أدهم الخاطفة بنظرات دون كلام.ملاك لم تكن تبكي. جفت دموعها تماماً، وحلت محلها نظرة ذهول باردة وهي تراقب «أدهم».كان أدهم يقف أمام النافذة الزجاجية المكسورة، ظهره للمكتب، وثوبه الأسود ملطخاً بالرماد، والدم من ذراعه كان يقطر ببطء منتظم على الرخام الأبيض: طق... طق... طق.في يده، كان يمسك بالظرف الأسود المغلق الذي ألقاه الملثم قبل أن يختفي كالأشباح.— «أدهم...» خرج صوت ملاك هادئاً، لكنه كان يحمل حشرجة خوف مكتوم: «إيدك بتنزف... خليني أضمدها.»لم يتحرك أدهم، ولم يلتفت. ظلت عيونه الرمادية مثبتة على الظلمة التي تلف حديقة القصر بره، وقال بنبرة صوت خفيضة، هادئة إلى حد يثير الرعب: «النزيف بيذكرني إننا لسة
last updateDernière mise à jour : 2026-08-11
Read More

الفصل التاسع: قاتل أبى

عارف يا ملاك... أنا مستنيهم من ساعة ما خرجنا من القصركان الطريق السريع إلى الفيوم كأنه شريط أسود لا نهاية له، يبتلعه الظلام الممتد على الجانبين. قطرات المطر الخفيفة كانت تتساقط بانتظام على زجاج السيارة المصفحة، متناغمة مع صوت المحرك الهادئ الذي يسير بدون إضاءة كشافات رئيسية لتقليل فرص الانكشاف. ملاك كانت قاعدة في المقعد الخلفي، كفها الصغير مشدود داخل قبضة «أدهم» القوية. رغم كل السكون اللي محيط بيهم، كان قلبها بيدق بسرعة كأنه طبول حرب. نظراتها كانت تائهة بين المرآة الجانبية التي تظهر الضوء الأحمر الخافت للسيارة المتتبعة لهم في الظلام، وبين الملامح الباردة والصارمة لأدهم. كان أدهم يجلس كالسكون الذي يسبق العاصفة، نظراته الرمادية مثبتة على الطريق أمامه، ويده الأخرى تستقر بتمكن على المسدس الأسود الموضوع على ركبته. — «أدهم...» خرج صوت ملاك بهمس مرتجف وهي تميل عليه: «الضوء الأحمر اللي وارنا قرب شوية... مش المفروض نسرع أو نغير طريقنا؟» أدهم لم يلتفت إليها، لكن أصابعه ضغطت بلطف ودفء على يدها ليطمئنها، وصوته خرج بهدوء حاد: «لو أسرعنا يا ملاك، معناه إننا خايفين ومكشوفين... ولو غيرنا الطريق،
last updateDernière mise à jour : 2026-08-11
Read More

الفصل العاشر : مواجهه تحت حد السيف

ساد صمت خنق الأنفاس لثوانٍ معدودة داخل الغرفة المظلمة. لم يكن يُسمع سوى هسيس المطر بالخارج وضغط أدهم على مقبض مسدسه الأسود، بينما كان جرح سيف المساعد ينزف بغزارة عند عتبة الباب.خطوات ثقيلة اقتربت من العتبة، ودخل «طاهر الجبالي» بخياله الضخم الملتف بمعطف أسود طويل، يرافقه رجلان مدججان بالسلاح. كانت ملامح وشه قاسية، تزينها ندبة قديمة فوق حاجبه الأيمن، وعيونه تعكس بروداً يماثل برود الموت.— «أهلاً يا ابن عبد الجواد...» قالها طاهر بنبرة رخيمة خشنة وهو يوجه المسدس بمهارة نحو صدر أدهم: «كنت عارف إنك هتوصل للصندوق ده أول ما توفيق المنشاوي يقع... بس للأسف، جيت في الوقت الضائع.»أدهم لم يرف له جفن، وظل يغطي «ملاك» بجسده بالكامل، حاططها ورا ظهره كالسد المنيع. خرج صوته ثابتاً كالرخام: «طاهر الجبالي... الرجل اللي أقام جنازة وهمية من ثلاثين سنة عشان يهرب بفلوس المناقصة الكبرى ويرمي التهمة على أبويا وعلى أبو ملاك.»ابتسم طاهر ابتسامة ساخرة أظهرت أسنانه الصفراء: «أبوك وأبو البنت دي كانوا ضعفاء... فاكرين إن الشرف والأمانة هيأكلوهم عيش! لما عرفوا إن المزرعة دي مخفية تحت أرضها أوراق الملكية الحقيقية لش
last updateDernière mise à jour : 2026-08-12
Read More
Dernier
12
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status