وجهة نظر ليليث «هل مذاقك جيد مثل طعامك... الشيف؟» فاجأني السؤال في اللحظة التي خرجت فيها من سيارة التاكسي السوداء. غاصت كعوب حذائي في ممر الحصى بينما كانت رياح المحيط الهادئ العنيفة تجلد فستاني الرقيق ضد فخذيّ، ضاغطة القماش بطريقة غير لائقة بين ساقيّ. تجمدت، وأصابعي ما زالت ملتفة حول باب السيارة وأنا ألتفت نحو الصوت. كان يتكئ على المدخل الهائل للفيلا المطلة على الجرف، وكأنه يملك ليس المنزل فحسب، بل المحيط بأكمله الممتد خلفه. أحد إخوة كارل. طويل القامة. شعره داكن. مدمر. قميصُه البني مفتوح عند الياقة، يكشف الخطوط الصلبة لصدره العريض المبني جيدًا والذي بدا وكأنه قضى سنوات تحت انضباط الأثقال الثقيلة. ابتسامة بطيئة خاطئة انحنت على شفتيه بينما كانت عيناه الرماديتان تمسحان جسدي بجوع وقح، تتوقفان عند فمي، عند صدري. ابتلعت ريقًا بشدة وأغلقت باب التاكسي بقوة، مشددة قبضتي على هاتفي. «هي يا آنسة.» انحنى السائق من نافذته. التفت إليه بحدة، متجاهلة الرجل الواقف على بعد أمتار قليلة وسؤاله الوقح. «شكرًا لك»، قلت بابتسامة مهذبة قبل أن أمسك بصندوق المكونات المعزول وحقيبة السفر الصغيرة التي تحتو
Last Updated : 2026-08-14 Read more