All Chapters of مقبرة الاسكندر الاكبر السر المدفون تحت اقدام ابي الهول الثان: Chapter 31 - Chapter 40

140 Chapters

31

الفصل الحادي والثلاثون: باب تحت البحرلم تنم نور تلك الليلة.ظل صوت البحر يتردد في رأسها حتى بعد أن ابتعدت عن الشاطئ.لم يكن الصوت وهمًا.كانت متأكدة.سمعته بوضوح."لا تثقي في الإسكندر."ثم الجملة التي كانت أخطر:"لأنه ليس أول من عاد."جلست أمام النافذة في الغرفة التي استأجروها قرب البحر، والكتاب الأسود أمامها.كان الجميع نائمين، أو يحاولون النوم.أما هي فلم تستطع.منذ أن بدأت رحلتها، اعتادت أن ترى أشياء لا يستطيع الآخرون رؤيتها، لكنها كانت دائمًا تجد تفسيرًا، ولو كان غريبًا.أما هذه المرة فلم تجد أي تفسير.إذا كان الصوت جاء من البحر فعلًا، فمن الذي تحدث إليها؟هل كان الملك الأسود؟هل كانت المدينة نفسها؟أم شخص آخر لم يظهر بعد؟وضعت يدها على الكتاب.لم يحدث شيء.ثم وضعت يدها على المفتاح الأسود.ارتجفت أصابعها.ظهر على سطحه خط رفيع من الضوء.تراجعت قليلًا.ثم اقتربت.ظهر نقش لم يكن موجودًا من قبل.دائرة يتوسطها خط عمودي، وأسفلها سبع نقاط.حدقت فيه."سبعة..."قالت الكلمة بصوت منخفض.ثم تذكرت الرؤية.سبعة أشخاص.سبعة مفاتيح.وشخص ثامن لم يكن بشريًا.أغلقت يدها على المفتاح.وفجأة ظهر في ذ
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

32

الفصل الثاني والثلاثون: مقبرة الملك الذي لم يمتكان الطريق يمتد أمامهم طويلًا، بينما بقي البحر خلفهم يتراجع شيئًا فشيئًا في المرآة.لم يتحدث أحد خلال الساعة الأولى.كان الصمت هذه المرة مختلفًا عن كل صمت سبقوه.لم يكن صمت التعب، ولا الخوف من المجهول فقط.كان صمتًا سببه وجود رجل بينهم لا يعرفون حقيقته.الرجل الذي يشبه الإسكندر.جلس في المقعد الخلفي، ينظر من النافذة دون أن يتحدث. كان هادئًا بصورة مقلقة، وكأن الرحلة بالنسبة إليه ليست اكتشافًا جديدًا، بل عودة إلى مكان يعرفه جيدًا.أما نور فكانت تنظر إلى الطريق، لكنها لم تكن ترى السيارات ولا المباني.كانت تفكر في الرؤية التي رأتها.في الرجل العجوز.في المفتاح الأبيض.وفي الجملة التي لم تفهمها:"اختاري من يدخل معك."منذ أن سمعتها، لم تستطع إخراجها من رأسها.قال إياد أخيرًا:"إنتِ ساكتة من ساعة ما مشينا."قالت نور:"بفكر.""في إيه؟""في كل حاجة."ابتسم."دي إجابة واسعة جدًا.""أنا حاسة إن كل إجابة بنوصل لها بتفتح سؤالين."قال سامح من المقعد الأمامي:"وهذا طبيعي في الألغاز القديمة."قال إياد:"بس اللغز ده بدأ يتحول لحياة ناس."رد سامح:"أنت مح
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

33

الفصل الثالث والثلاثون: الرجل داخل التابوتلم يتحرك أحد.حتى الهواء بدا وكأنه توقف.كان الرجل داخل التابوت مفتوح العينين، ينظر إلى نور وحدها.لم يكن وجهه وجه جثة.لم يكن شاحبًا، ولا متحللًا، ولا يحمل أي علامة من علامات الموت.كان وجه رجل نام للتو، ثم استيقظ بعد لحظة قصيرة.لكن الجميع كانوا يعرفون أن هذا الرجل، إن كان هو الإسكندر فعلًا، يفترض أن يكون قد مات منذ أكثر من ألفي عام.قال إياد بصوت منخفض:"نور... ارجعي."لم تتحرك.كانت عيناها معلقتين بالرجل.قال الرجل:"لم تتغيري كثيرًا."تجمدت."إيه؟"ابتسم."في كل مرة أراك فيها تكونين خائفة في البداية."قالت:"أنا عمري ما شفتك."رفع رأسه قليلًا."بل رأيتِني.""في الرؤى؟""في الذاكرة."اقتربت نور خطوة.أمسك إياد بذراعها."استني."التفتت إليه."لازم أعرف."قال:"مش على حساب حياتك."نظر الرجل داخل التابوت إلى إياد.وقال:"أنت تحميها."رد إياد:"وأنت مين؟"ابتسم الرجل."هذا هو السؤال الذي يجب أن تجيب عنه هي."قال سامح:"كفى ألغازًا."ثم تقدم خطوة."إذا كنت الإسكندر، أثبت ذلك."نظر الرجل إليه."وكيف تريدني أن أثبت أنني رجل مات منذ ألفي عام؟"قا
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

34

الفصل الرابع والثلاثون: الخائن بين السبعةعندما عادت الأنوار، كان الصمت هو أول شيء شعروا به.لم يصرخ أحد.لم يتحرك أحد.حتى الهواء داخل الغرفة بدا ساكنًا، وكأن المكان نفسه كان ينتظر منهم أن يفعلوا شيئًا.كانت نور واقفة في منتصف الغرفة، ويدها ما زالت مرفوعة قليلًا، بينما كان بصرها مثبتًا على المكان الذي اختفى منه الرجل.قبل لحظات كان هناك.الآن لم يبق منه شيء.لا أثر لخطوات.لا باب مفتوح.لا نافذة.لا حتى علامة تدل على أنه غادر.فقط قطعة الحجر الأسود فوق الأرض.اقترب إياد منها ببطء.انحنى دون أن يلمسها.قال:"محدش يتحرك."نظر الجميع إليه."محدش يلمس الحجر."كان صوته مختلفًا.حازمًا.متوترًا.رفع سامح مصباحه الصغير، وسلط الضوء على القطعة.قال:"الحجر ده هو نفسه اللي كان مع آريان."ردت نور:"مش نفسه."اقتربت."ده جزء منه."نظر إليها إياد."إزاي عرفتي؟""لأن القطعة اللي مع آريان كان عليها ثلاث علامات."أشارت إلى الحجر."دي عليها علامة واحدة."قال سامح:"علامة الخيانة."أومأت.لكنها لم تكن تنظر إلى الحجر.كانت تنظر إلى الأشخاص الموجودين حولها.سبعة.كما قالت الرؤية.سبعة أشخاص.ثم شخص ثامن
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

35

الفصل الخامس والثلاثون: المدينة التي كانت داخلهالم تعرف نور كم من الوقت ظلّت واقفة أمام التابوت الأبيض.ثوانٍ؟دقائق؟ربما ساعات.كل ما كانت تعرفه أن الكلمات الأخيرة ما زالت تدور في رأسها:«المدينة صفر لم تكن مكانًا... كانت أنتِ.»لم تكن قادرة على فهمها.كيف يمكن أن تكون مدينة؟كيف يمكن لمدينة كاملة، بأبوابها السبعة وحراسها وذاكرتها وآلاف الأسرار التي أخفاها التاريخ، أن تكون داخل إنسان؟رفعت عينيها نحو آريان.كان واقفًا في الطرف الآخر من القاعة، ووجهه شاحبًا.قالت:"إنت كنت عارف."لم يجب.اقتربت منه."آريان."ظل صامتًا."كنت عارف إن المدينة صفر هي أنا؟"أخفض رأسه.ثم قال:"كنت أعرف أنها مرتبطة بك.""وده مش نفس الكلام.""لا.""إذن إيه الحقيقة؟"رفع عينيه إليها."لم أكن أعرف كل شيء."قال إياد:"يعني كنت بتخبي علينا.""كنت أحاول أن أحميكم."ضحك إياد بسخرية."الجملة دي بقت بتتقال كتير."لم يرد آريان.اقتربت نور من التابوت.وضعت يدها فوق الغطاء.كان باردًا.لكن بمجرد أن لمسته، شعرت بنبض.نبض خافت.ثم آخر.ثم ثالث.كأن شيئًا في الداخل كان حيًا.سحبت يدها بسرعة.قال سامح:"ماذا شعرتِ؟""نبض
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

36

الفصل السادس والثلاثون: مقبرة الإسكندر الأكبرلم تكن البوابة قد انفتحت بالكامل عندما شعروا بالهواء يتغير.خرج من الداخل هواء بارد، رغم أن الممر الذي كانوا يقفون فيه كان دافئًا.لم يكن البرد طبيعيًا.كان يحمل رائحة قديمة؛ رائحة حجر مغلق لقرون، ورطوبة خفيفة، وشيئًا آخر لم تستطع نور تحديده.اقترب إياد من البوابة، وأمسك المصباح ووجهه إلى الداخل.لم يظهر شيء.كان الظلام كثيفًا إلى درجة أن الضوء نفسه بدا وكأنه يختفي داخله.قال سامح:"الممر عميق."أجابه آريان:"أعمق مما تتوقع."نظر إليه إياد."أنت دخلت هنا قبل كده؟""وصلت إلى البوابة.""ولم تدخل؟"هز آريان رأسه."الإسكندر منعني."قالت نور:"كيف يمنعك وهو ميت؟"نظر إليها."لم يكن ميتًا وقتها."تجمد الجميع.قال إياد:"إنت قلت قبل كده إنك شفت قبره.""رأيت المدخل.""والآن تقول إنه كان حيًا؟""قلت إنني رأيته قبل أن يموت."اقتربت نور."إيه اللي حصل في آخر أيامه؟"ظل آريان صامتًا لحظات.ثم قال:"كان يعرف أن هناك من يريد قتله.""الملك الأسود؟""ليس وحده.""مين غيره؟"قال:"رجاله."ثم نظر إلى والد سارة."وبعض الحراس."تدخل والد سارة:"هذه قصة طويلة."
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

37

الفصل السابع والثلاثون: المدينة التي لم يمت فيها أحدلم يتحرك أحد.ظل الجميع واقفًا أمام الباب الهائل الذي انفتح خلف الإسكندر، وكأن الزمن نفسه توقف لحظة واحدة ليتأكد أنهم فهموا ما يرونه.لم تكن هناك مدينة.ليس بعد.كان خلف الباب ممرًا واسعًا يمتد إلى ظلام لا نهاية له، وعلى جانبيه أعمدة حجرية ضخمة، وفوق كل عمود تمثال لإنسان مختلف.رجال.نساء.أطفال.محاربون.ملوك.علماء.لكن الشيء الأكثر غرابة كان وجوههم.كل تمثال كان يحمل وجهًا واضحًا، وكأنه ليس تمثالًا لشخص مجهول، بل صورة لإنسان عاش بالفعل.قال سامح بصوت منخفض:"مستحيل."لم يرد عليه أحد.كانت نور تحدق في أحد التماثيل.شعرت أنها تعرفه.لم تكن تعرف من أين.ثم اقتربت.كان تمثالًا لامرأة في منتصف العمر، تحمل كتابًا في يدها.حدقت في وجهها.وفجأة جاءتها صورة خاطفة.امرأة تضحك.مكتبة.طفلة صغيرة تجلس على الأرض.ثم صوت:"أمي..."تراجعت نور.قال إياد:"إيه اللي حصل؟"وضعت يدها على رأسها."عرفتها."قال سامح:"مين؟""مش عارفة."نظر الإسكندر إليها.قال:"هذه إحدى أولى حافظات الذاكرة.""لكنها ليست في أي من السجلات.""لن تجديها.""لماذا؟""لأنها ل
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

38

الفصل الثامن والثلاثون: القبر الذي لم يسجله التاريخلم تنم نور تلك الليلة.منذ عودتهم من المدينة الغارقة، لم تفارقها صورة واحدة.أمها.كانت تراها كلما أغمضت عينيها.لم تكن الصورة الأخيرة التي ظهرت لها في المدينة هي التي أخافتها، بل الكلمات التي قالتها قبل أن تختفي:"إذا نجحتِ... سأعود."كانت نور تعرف أمها جيدًا.وتعرف أنها لم تكن امرأة تطلق وعودًا بلا معنى.لكنها أيضًا لم تكن تعرف ما الذي تعنيه كلمة "العودة".هل ستعود كإنسانة؟كذكرى؟كحارسة؟أم أن هناك شيئًا آخر لم تفهمه بعد؟جلست أمام النافذة، والخريطة القديمة على الطاولة.كان إياد نائمًا في الغرفة المجاورة، بينما بقي سامح وسارة ووالدها في الغرفة الأخرى يراجعون ما وجدوه.أما نور فكانت وحدها.أعادت قراءة العبارة للمرة العاشرة:"الإسكندر لم يكن وحده."وتحتها ثلاث علامات.الأولى تمثل مدينة.الثانية تمثل تاجًا.والثالثة تمثل بابًا.ثم كلمة واحدة:أبيدوس.مدت يدها نحو الخريطة.وفجأة تحركت العلامة.تراجعت نور.لم تكن الخريطة ثابتة كما ظنت.تحرك الخط الأسود الذي يربط الإسكندرية بأبيدوس، ثم امتد جنوبًا.توقف عند نقطة لم تكن موجودة من قبل.ثم
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

39

الفصل التاسع والثلاثون: الاسم الذي مُحي من التاريخظل الصوت معلقًا في القاعة بعد أن اختفى صاحبه.«ابدؤوا البحث.»لم يتحرك أحد.كانت نور واقفة أمام البرديات التي وجدوها تحت قدمي أبي الهول الثاني، ويداها ترتجفان قليلًا. لم تكن تخاف من الظلام المحيط بهم بقدر ما كانت تخاف من المعنى الذي بدأت تراه خلف الكلمات.الإسكندر الأكبر.أمها.المدينة الغارقة.الملك الأول.الملك الأسود.الأبواب السبعة.كل شيء كان يبدو منفصلًا، لكنه في الحقيقة كان جزءًا من قصة واحدة بدأت قبل أن يولد الإسكندر بقرون طويلة.اقترب إياد منها.قال بهدوء:"نور... إيه اللي مكتوب في البردية؟"لم تجبه فورًا.كانت عيناها تتحركان بين السطور.ثم قالت:"الرسالة موجهة ليا."اقترب سامح وسارة.قال سامح:"اقرئيها بصوت عالٍ."رفعت نور البردية بحذر.كان الجلد القديم هشًا، والحروف داكنة بصورة غير معتادة.بدأت تقرأ:«إلى من تحمل آخر مفتاح...إذا وصلتِ إلى أبي الهول الثاني، فهذا يعني أن الأبواب السبعة لم تعد قادرة على إخفاء الحقيقة.وإذا وجدتِ هذه الكلمات تحت قدم الحارس، فاعلمي أن الذي تبحثين عنه لم يُدفن في قبر.لقد دُفن في اسم.»توقفت.قا
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

40

الفصل الأربعون: المقبرة الأولىلم تنم نور تلك الليلة.جلست أمام نافذة الفندق، تحدق في البحر الذي بدا من بعيد ككتلة سوداء هادئة، بينما كانت أضواء الإسكندرية تنعكس فوق سطحه كخيوط ذهبية متقطعة.على الطاولة أمامها كانت البردية التي حملتها معها من القاعة السرية، وإلى جوارها المفتاح الذهبي.ظلت عيناها معلقتين بالجملة الأخيرة التي ظهرت على البردية:"إذا عرفتِ أين دُفن الإسكندر، ستعرفين من قتله."كانت الجملة مستحيلة.الإسكندر الأكبر مات قبل أكثر من ألفي عام.فكيف يمكن أن يكون هناك قاتل واحد يقف خلف كل هذه الأسرار؟أم أن المقصود لم يكن قاتلًا بالمعنى الذي تعرفه؟رفعت نور المفتاح بين أصابعها.كان باردًا بصورة غريبة.ومنذ أن وصلوا إلى الإسكندرية، بدأ المفتاح يتغير.أحيانًا يضيء.أحيانًا تظهر عليه نقوش جديدة.وأحيانًا، كما حدث قبل ساعات، يتحول إلى شيء يشبه قطعة من خريطة.وضعت المفتاح على الطاولة.ثم فتحت البردية.لم يكن عليها سوى خريطة للإسكندرية وثلاث علامات.الأولى تحت البحر.الثانية في منطقة قريبة من موقع المكتبة القديمة.أما الثالثة فكانت في قلب المدينة القديمة.وبجوارها كلمة واحدة:أمون.سمع
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more
PREV
123456
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status