الفصل الحادي والأربعون: الطريق إلى المقبرة الثانيةلم يكن الممر يشبه أي مكان دخلوه من قبل.لم تكن جدرانه من الحجر القديم فقط، بل بدت وكأنها مصنوعة من طبقات مختلفة من الزمن. في بعض المواضع كانت النقوش المصرية واضحة، وفي مواضع أخرى ظهرت حروف يونانية، ثم رموز لم تستطع نور ولا سامح تفسيرها.كان الممر ينحدر ببطء.خطوة بعد خطوة.وكان الصمت يزداد ثقلاً كلما ابتعدا عن الباب الذي أغلق خلفهما.سارت نور في المقدمة، بينما كان إياد خلفها مباشرة.لم يكن أي منهما يتحدث.كانت الكلمات التي قالها الرجل الغامض لا تزال تتردد في رأسيهما:"الإسكندر لم يكن يبحث عن مقبرته... كان يبحث عن شيء تحتها."وأكثر ما أرعب نور أن الجملة بدت وكأنها تحمل معنى أكبر مما فهمته.بعد عدة دقائق، توقف إياد.قال:"استني."توقفت نور."إيه؟"أشار إلى الأرض.كانت هناك آثار أقدام.قديمة جدًا، لكنها واضحة.قال:"حد مشي هنا قبلنا."انحنت نور.لم تكن آثار أقدام رجل واحد.كانت هناك آثار كثيرة.بعضها صغير.بعضها كبير.وبعضها بدا وكأنه لجنود يرتدون أحذية ثقيلة.قالت:"المكان ده اتفتح قبل كده."قال إياد:"وده معناه إننا مش أول ناس ندخل."ر
Last Updated : 2026-08-24 Read more