All Chapters of مقبرة الاسكندر الاكبر السر المدفون تحت اقدام ابي الهول الثان: Chapter 41 - Chapter 50

140 Chapters

41

الفصل الحادي والأربعون: الطريق إلى المقبرة الثانيةلم يكن الممر يشبه أي مكان دخلوه من قبل.لم تكن جدرانه من الحجر القديم فقط، بل بدت وكأنها مصنوعة من طبقات مختلفة من الزمن. في بعض المواضع كانت النقوش المصرية واضحة، وفي مواضع أخرى ظهرت حروف يونانية، ثم رموز لم تستطع نور ولا سامح تفسيرها.كان الممر ينحدر ببطء.خطوة بعد خطوة.وكان الصمت يزداد ثقلاً كلما ابتعدا عن الباب الذي أغلق خلفهما.سارت نور في المقدمة، بينما كان إياد خلفها مباشرة.لم يكن أي منهما يتحدث.كانت الكلمات التي قالها الرجل الغامض لا تزال تتردد في رأسيهما:"الإسكندر لم يكن يبحث عن مقبرته... كان يبحث عن شيء تحتها."وأكثر ما أرعب نور أن الجملة بدت وكأنها تحمل معنى أكبر مما فهمته.بعد عدة دقائق، توقف إياد.قال:"استني."توقفت نور."إيه؟"أشار إلى الأرض.كانت هناك آثار أقدام.قديمة جدًا، لكنها واضحة.قال:"حد مشي هنا قبلنا."انحنت نور.لم تكن آثار أقدام رجل واحد.كانت هناك آثار كثيرة.بعضها صغير.بعضها كبير.وبعضها بدا وكأنه لجنود يرتدون أحذية ثقيلة.قالت:"المكان ده اتفتح قبل كده."قال إياد:"وده معناه إننا مش أول ناس ندخل."ر
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

42

الفصل الثاني والأربعون: الرجل الذي خرج من التابوتلم تتحرك نور.كانت تحدق في الرجل الخارج من التابوت، وكأن عقلها يرفض أن يصدق ما تراه عيناها.كان وجهه يشبه وجه والدها.نفس العينين.نفس شكل الأنف.نفس الخط الصغير فوق حاجبه الأيسر، ذلك الخط الذي كانت تتذكره من الصور القديمة التي احتفظت بها أمها.لكن شيئًا كان مختلفًا.شيء جعلها تشعر بأن الرجل الذي يقف أمامها ليس الشخص الذي عرفته في طفولتها.قال إياد:"إيديك فوق."رفع الرجل يديه ببطء.لم يبدُ عليه الخوف.بل كان هادئًا بصورة مخيفة.قال:"إياد..."تجمد إياد."إنت عارف اسمي؟"ابتسم الرجل."أعرف أكثر مما تتخيل."رفع إياد سلاحه."مين إنت؟"نظر الرجل إلى نور."أنا الشخص الذي كانت تبحث عنه طوال حياتها."همست نور:"أبي."لم يجب.فقط نظر إليها طويلًا.ثم قال:"كنت أتمنى ألا تصلي إلى هنا."تقدمت نور خطوة."إنت أبي؟"قال:"نعم."ارتجف صوتها."إذن ليه اختفيت؟"لم يجب."ليه أمي قالت إنك مت؟"صمت."ليه دخلت المقبرة؟"ظل صامتًا.صرخت:"جاوبني!"انتشر صوتها في القاعة.لكن الرجل لم يتحرك.قال بهدوء:"لأنني لم أختفِ."ثم أشار إلى التابوت."لقد كنت هنا."-
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

43

الفصل الثالث والأربعون: الرسالة التي كتبتها نورظلت نور تحدق في البردية.لم يكن أكثر ما أخافها هو محتواها، بل الخط.كانت تعرفه.تعرف انحناءة كل حرف، وطريقة كتابة الهمزة، وحتى الميل الخفيف الذي كانت تفعله يدها عندما تكتب بسرعة.كان الخط خطها.لكن هذا مستحيل.البردية تبدو قديمة.قديمة إلى درجة أن أطرافها تحولت إلى لون بني داكن، وأن بعض أجزائها كانت متآكلة.أما نور، فلم تكن قد كتبتها بعد.قال إياد:"إيه اللي مكتوب؟"لم تجب.اقترب منها.قرأ السطر الأول.ثم نظر إليها."ده خطك."قالت بصوت خافت:"أعرف.""إنتِ كتبتيها قبل كده؟"هزت رأسها."لا.""متأكدة؟""أنا عمري ما شفت البردية دي."تدخل والدها:"إذن حان الوقت."استدارت نور إليه."وقت إيه؟"قال:"وقت أن تعرفي لماذا اختارتك المقبرة."---فتحت نور البردية بالكامل.كانت هناك كلمات كثيرة، لكن بعضها لم يكن مكتوبًا باللغة المصرية القديمة أو اليونانية.كان مكتوبًا بالعربية.وهذا وحده كان كافيًا ليجعل سامح الذي كان يقف بعيدًا يقترب بسرعة.قال:"عربي؟"أومأت نور."لكن ده مستحيل تاريخيًا."قال والدها:"ليس إذا كانت البردية لم تأتِ من الماضي."نظر إليه
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

44

الفصل الرابع والأربعون: السفينة الغارقةلم تستطع نور أن تبعد عينيها عن البحر.كانت تقف على الشاطئ، والمفتاح الذهبي بين أصابعها، بينما كانت الكلمات التي ظهرت عليه لا تزال واضحة:"السفينة تحت البحر."لم تكن تعرف لماذا شعرت، في تلك اللحظة تحديدًا، بأن البحر لم يعد مجرد بحر.كان هناك شيء تحته.شيء ينتظر.شيء ظل مختبئًا لآلاف السنين، حتى جاء الوقت الذي يظهر فيه أمامها.اقترب إياد منها.قال:"إحنا لازم نرجع الفندق."لم تجبه."نور."التفتت إليه."إيه؟""إحنا خرجنا من مكان كان ممكن يدفننا أحياء."قالت:"عارفة.""واللي لقيناه بيقول إن في سفينة تحت البحر.""عارفة.""وإن السفينة مرتبطة بالإسكندر.""عارفة."تنهد."طيب على الأقل قولي إنك مش ناوية تنزلي البحر دلوقتي."نظرت إليه.ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة."مش دلوقتي."قال:"كويس."ثم أضافت:"بعد ما نعرف إزاي."اختفت ابتسامته."كنت متأكد."---عادوا إلى الفندق مع اقتراب المساء.كان الجميع صامتًا.سامح وضع الخرائط على الطاولة، بينما جلس والد نور بعيدًا عنهم.لم يكن يتحدث كثيرًا منذ خروجهم من المقبرة الثانية.كانت نور تراقبه.كان هناك شيء في تصرفاته يجع
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

45

الفصل الخامس والأربعون: الرجل الذي لم يكن الإسكندرلم تتحرك نور.كان الرجل يقف في نهاية القاعة، محاطًا بضوء أبيض خافت، وفي يده تاج ذهبي يشبه التاج الذي ظهر في رؤاها القديمة.كان طويلًا.ثابتًا.وجهه لا يحمل آثار العمر، رغم أن صوته كان عميقًا وكأنه خرج من بئر عميقة في قلب التاريخ.قال:"أخيرًا وصلتِ."لم تجبه نور.كان تحذير المرأة لا يزال يتردد في رأسها:"عندما ترينه، لا تصدقي أول كلمة يقولها."اقترب إياد منها، ورفع مصباحه."مين أنت؟"رفع الرجل عينيه إليه."أنت لست الشخص الذي كنت أنتظره."قال إياد:"وأنا مش مستني حد يستناني."ابتسم الرجل.ثم عاد ينظر إلى نور."أنتِ الحارسة."قالت:"لا أعرف من تكون.""بل تعرفين.""لا.""ذاكرتك تعرف."وضعت نور يدها على رأسها.كانت الصور تتدفق فجأة.مدينة قديمة.امرأة تحمل مفتاحًا.رجل يرتدي تاجًا.الإسكندر.ثم وجه هذا الرجل.لكن كلما حاولت أن تتذكر، تبدلت الصورة.مرة كان الرجل يشبه الإسكندر.ومرة يشبه والدها.ومرة...كان يشبهها هي.تراجعت.قال إياد:"نور؟"همست:"أنا شفتك قبل كده."ابتسم الرجل."أعرف.""في أحلامي.""ليست أحلامًا.""إذن ماذا؟"قال:"ذكريا
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

46

الفصل السادس والأربعون: الإسكندر الذي لم يمتظل الجميع واقفين حول البردية.لم يتحرك أحد.حتى البحر بدا وكأنه توقف للحظة.كانت نور تقرأ الجملة الأخيرة مرة أخرى:"أنا حي."ثم رفعت عينيها ببطء.قالت:"ده مستحيل."أجاب إياد:"بعد كل اللي شفناه، كلمة مستحيل مبقتش مفيدة."لكن نور لم تبتسم.كانت تنظر إلى توقيع الإسكندر.لم يكن مجرد اسم.كانت تعرف هذا الخط.رأته من قبل.على أول بردية وجدتها.وعلى جدار المقبرة.وفي الغرفة التي ظهر فيها الإسكندر لأول مرة.قالت:"التوقيع حقيقي."اقترب سامح."إزاي متأكدة؟"أشارت إلى الحرف الأخير."الإسكندر كان بيعمل علامة صغيرة هنا."قالت وهي تمرر إصبعها فوق البردية:"دي موجودة."قال إياد:"يعني البردية أصلية."أجاب والد نور:"أو أن شخصًا يعرف الإسكندر جيدًا كتبها."قالت نور:"لا."نظرت إليه."هو كتبها."---كان هناك صوت قادم من البحر.صوت يشبه احتكاك معدن ضخم بالصخور.التفت الجميع.الماء بدأ يتحرك بطريقة غريبة.ارتفعت موجة كبيرة بالقرب من السفينة السوداء.ثم ظهرت قمة جسم ضخم تحت الماء.قال سامح:"إيه ده؟"تراجع إياد."كل الناس ترجع للخلف."لكن نور لم تتحرك.كانت
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

47

الفصل السابع والأربعون: ابنة المدينة التي لم تولدلم يكن أحد يعرف من أين جاء الصوت.ظل يتردد في أعماق الجزيرة، عميقًا وثقيلًا، كأنه لم يخرج من حنجرة بشرية، بل من قلب الأرض نفسها."أخيرًا عادت ابنتي."توقفت نور في مكانها.لم تنظر إلى إياد.لم تنظر إلى أمها.كانت تحدق في الرمال تحت قدميها.قال إياد:"نور؟"لم تجبه.عاد الصوت.أوضح هذه المرة.أقرب."نور..."أغلقت عينيها.وفجأة رأت مدينة.لم تكن مدينة مصرية.ولا يونانية.ولا تشبه أي مدينة عرفتها من قبل.كانت أبراجها بيضاء، ترتفع فوق بحر أسود، وجسور من الحجر الذهبي تربط بين مبانيها.وفي وسط المدينة كان هناك تمثال ضخم لامرأة تحمل مفتاحًا.اقتربت نور من التمثال في رؤيتها.كانت المرأة تشبهها.ثم سمعت صوت طفلة."أمي."استدارت.كانت طفلة صغيرة تقف خلفها.شعرها أسود طويل.وعيناها تشبهان عيني نور.قالت الطفلة:"أين كنتِ؟"اقتربت نور منها."من أنتِ؟"ابتسمت الطفلة."أنتِ تعرفين."ثم اختفت.فتحت نور عينيها.كانت أمها تمسك بكتفها."نور!"تنفست بسرعة.قال إياد:"إيه اللي حصل؟"قالت:"شفت مدينة."قال سامح:"أي مدينة؟"أجابت:"مدينة تحت البحر."نظر الج
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

48

الفصل الثامن والأربعون: قاتل الإسكندرظل صوت أم المدينة معلقًا في الظلام."لأن القاتل... كان واحدًا منكم."لم يتحرك أحد.حتى نور، التي اعتادت خلال رحلتها أن تواجه أسرارًا تفوق قدرة العقل على الاحتمال، شعرت هذه المرة أن الكلمات أصابت مكانًا مختلفًا داخلها.واحد منكم.لم تقل المرأة: أحد الحراس.ولم تقل: أحد أعدائه.قالت واحدًا منكم.أي أن القاتل كان قريبًا.قريبًا جدًا.نظر إياد إلى سامح.ثم إلى سارة.ثم إلى والد نور.وأخيرًا إلى أمها.أما نور فكانت تحدق في الظلام أمامها.قال إياد بهدوء:"محدش يتحرك."رفع الجميع أعينهم إليه.أكمل:"من اللحظة دي، محدش يخرج من المكان لوحده."قال سامح:"تقصد إن القاتل ممكن يكون واحد فينا؟"أجاب إياد:"أنا مش عارف."ثم نظر إلى نور."لكن لازم نعرف."---أضاءت نور المفتاح الأبيض.انتشر ضوء ضعيف في القاعة.كانت المدينة الثامنة قد اختفت.لم يبق منها سوى الأعمدة السبعة والباب الأسود في نهاية القاعة.لكن شيئًا آخر ظهر.على الأرض.كانت هناك سبع علامات دائرية.كل علامة تحمل رمزًا.رمز نور.رمز إياد.رمز سامح.رمز سارة.رمز والد نور.رمز أمها.أما العلامة السابعة فك
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

49

الفصل التاسع والأربعون: ليان والوصية الأخيرةلم يكن اسم ليان مجرد اسم بالنسبة إلى نور.بمجرد أن نطقت به، شعرت أن شيئًا عميقًا داخلها قد انفتح.لم تكن تعرف المرأة.ومع ذلك، كانت تعرف صوتها.تعرف نظرتها.تعرف حتى الطريقة التي كانت تقف بها بجوار الإسكندر.وكأنها لم تكن ذكرى قديمة، بل حياة كاملة عاشت نور تفاصيلها ثم أُجبرت على نسيانها.وقف إياد أمامها."نور."لم تجبه."نور، بصي لي."رفعت عينيها إليه.قال:"إنتِ كويسة؟"هزت رأسها."مش عارفة."ثم قالت:"أنا شفتها.""ليان؟"أومأت."كانت مع الإسكندر."تدخل سامح:"في رؤيتك؟""نعم.""وماذا فعلت؟"صمتت نور.ثم قالت:"قتلته."ساد الصمت.لكن قسطنطين لم يبدُ متفاجئًا.قال إياد:"إنت كنت عارف."نظر إليه قسطنطين."كنت أعرف أنها ستتذكر.""مش ده سؤالي."صمت.اقترب إياد منه."هل كانت ليان هي التي قتلت الإسكندر؟"أجاب:"نعم."قال إياد:"ولماذا؟"نظر قسطنطين إلى نور."لأن الإسكندر طلب منها ذلك."---شهقت نور."مرة ثانية؟""ماذا؟""كل شخص يقتله كان بيقول إنه طلب منه."قالت بغضب:"هل الإسكندر كان يريد الموت فعلًا؟"أجاب قسطنطين:"نعم.""لماذا؟""لأنه لم يكن
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

50

الفصل الخمسون: الجسد الذي انتظر ألفي عامتوقفت نور في منتصف الدرج.لم يكن الصوت وهمًا.لم يكن صدى.كان صوتًا واضحًا خرج من أعماق المقبرة."تأخرتِ يا نور."تجمد إياد خلفها.رفع سلاحه، ونظر إلى الظلام.قال:"مين هناك؟"لم يجب أحد.لكن نور كانت تعرف الصوت.ليس لأنها سمعته في الماضي.بل لأنها شعرت به داخل ذاكرتها.الإسكندر.قالت بصوت مرتجف:"أنت؟"جاءت الإجابة من الأسفل:"ليس بعد."نظر إياد إليها."يعني إيه ليس بعد؟"لم تجب.كانت تنزل.خطوة.ثم أخرى.حتى وصلت إلى آخر الدرج.كان المكان واسعًا.واسعًا بصورة لا تتناسب مع المساحة التي رأوها من الخارج.كانت هناك أعمدة ضخمة، وعلى كل عمود مشهد مختلف من حياة الإسكندر.ولم يكن بينها مشهد واحد يطابق ما يعرفه التاريخ.قال سامح:"دي مش مقبرة."أجاب قسطنطين:"لا."ثم نظر إلى نور."هذه غرفة الانتظار."---في منتصف القاعة كان هناك تابوت حجري.لكن التابوت لم يكن مغلقًا.كان مفتوحًا.اقتربت نور ببطء.رأت جسد رجل يرقد بداخله.كان يبدو في الثلاثين تقريبًا.شعره أسود.ملامحه هادئة.ملامح وجه عرفتها من التماثيل والرسومات القديمة.الإسكندر.قال إياد:"مستحيل."
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more
PREV
1
...
34567
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status