All Chapters of مقبرة الاسكندر الاكبر السر المدفون تحت اقدام ابي الهول الثان: Chapter 1 - Chapter 10

22 Chapters

1

الفصل الأول: البرديات المدفونة تحت قدم أبي الهوللم يكن أحد منهم يتوقع أن ينتهي الأمر بهذه السرعة.بعد كل ما مروا به، وبعد أن ظنوا أن أبواب الأسرار أُغلقت إلى الأبد، عادوا إلى المكان الذي بدأ منه آخر خيط في الحكاية.أبو الهول الثاني.كان التمثال يقف في صمت وسط الصحراء، نصفه غارق في الظلال، ونصفه الآخر تلامسه أشعة الشمس الأخيرة. بدا كأنه لم يكن مجرد أثر قديم، بل حارسًا صامتًا ينتظر منذ آلاف السنين شخصًا بعينه كي يكتشف ما أخفاه تحت قدميه.وقفت نور أمامه، وفي يدها البردية التي تركتها أمها.كانت البردية تحمل رسمًا قديمًا للتمثال، وتحت قدمه اليمنى علامة دائرية صغيرة.قالت مريم وهي تنظر إلى الرسم:"متأكدة إن المكان ده هو المقصود؟"أجابتها نور:"أمي ما كانتش بتحط علامة من غير سبب."إياد كان يقف خلفهما، يراقب المكان بعين الباحث ورجل الأمن في الوقت نفسه.قال:"لو في حاجة تحت القدم، لازم نكون حذرين."ابتسمت نور."بعد كل اللي شفناه، لسه بتقول حذرين؟"رد إياد:"خصوصًا بعد كل اللي شفناه."أما عبدالرحمن فكان صامتًا.كان ينظر إلى التمثال بطريقة مختلفة.لم يكن يبحث عن مدخل.كان يبحث عن ذكرى.قالت نور
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

2

الفصل الثاني: القبر الذي لا يحمل اسمًالم تكن الإسكندرية تستقبل الغرباء بسهولة.كانت مدينة تعرف كيف تخفي أسرارها.منذ اللحظة الأولى التي دخلت فيها نور إليها، شعرت أن البحر نفسه يراقبها. لم يكن الأمر مجرد إحساس عابر؛ فقد كانت كل التفاصيل من حولها تبدو وكأنها تشير إلى شيء لا تستطيع رؤيته بعد.المباني القديمة.الأزقة الضيقة.الأبواب الخشبية التي أكلها الزمن.والبحر...ذلك البحر الذي ظل الإسكندر ينظر إليه قبل أن يغادر مصر، والذي ربما حمل معه آخر أسرار رحلته.وصلت السيارة إلى أحد الشوارع القديمة القريبة من الميناء.أوقف إياد المحرك.قال:"وصلنا."نظرت نور من النافذة.لم يكن هناك شيء مميز.مجموعة من المباني القديمة، وبعض المخازن المغلقة، وطريق ضيق ينتهي عند البحر.مريم كانت تقلب دفترها."المكان الموجود على الخريطة هنا."قال إياد:"متأكدة؟""الإحداثيات تقريبية، لكن العلامة مطابقة."نزل عبدالرحمن ببطء.وقف أمام البحر.ظل صامتًا.اقتربت نور منه."إنت جيت هنا قبل كده."لم ينكر."نعم.""مع أمي؟"أومأ."وماذا حدث؟"ظل ينظر إلى الماء."وجدنا القبر."تجمدت نور."قبر أمين؟""نعم.""أين؟"أشار إلى ال
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

3

الفصل الثالث: الرجل الذي دفن الإسكندركانت الطريق إلى أبو قير تبدو أطول مما ينبغي.لم يكن بسبب المسافة.بل بسبب الصمت.منذ أن غادروا الإسكندرية، لم يتحدث أحد تقريبًا.كانت نور تجلس إلى جوار إياد، بينما جلست مريم في الخلف إلى جانب عبدالرحمن، والكتاب القديم الذي وجدوه في قبر أمين موضوع داخل حقيبة محكمة الإغلاق.كل فترة كانت نور تنظر إليه.لم تكن تعرف لماذا.ربما لأنها أصبحت تشعر أن الكتاب ينظر إليها أيضًا.قال إياد أخيرًا:"لسه بتفكري في الرسالة؟""أي رسالة؟""رسالة أمك."صمتت.ثم قالت:"أيوه.""مش منطقي.""إيه اللي مش منطقي؟""إنها تقول إن الرجل اللي دفن الإسكندر لم يمت."نور نظرت إلى الطريق."في حاجة واحدة أغرب.""إيه؟""إنها قالتها وكأنها متأكدة."إياد لم يرد.قالت:"أمي ما كانتش بتكتب كلام من غير دليل.""أنا عارف.""إذن لازم نفترض إنها كانت قابلته."تغير وجه إياد."قابلت مين؟""الرجل الذي دفن الإسكندر."---في المقعد الخلفي، كان عبدالرحمن يستمع.قال:"أمك لم تقابله."التفتت نور."إنت متأكد؟""نعم.""إزاي؟""لأنها لو قابلته، لما كانت عادت."ساد الصمت.قالت نور:"ماذا حدث لها هنا؟"عب
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

4

الفصل الرابع: الغرفة التي أخفاها الإسكندرلم يتحدث أحد طوال الطريق.كانت الكلمات التي تركها يوسف على البردية أثقل من أن تُناقش بسهولة."المقبرة ليست تحت البحر."ثم الجملة الأخرى:"إنها أقرب مما تتخيلون."والأخطر من ذلك كله:"والدك لم يمت في حادث."كانت نور تجلس في المقعد الأمامي، تحدق في الطريق دون أن تراه حقًا.منذ أن خرجوا من أبو قير، لم تسأل جدها شيئًا.لم تستطع.كانت تشعر أن أي سؤال ستطرحه قد يفتح بابًا لن تستطيع إغلاقه.إياد كان يقود بصمت.ومريم في الخلف تقلب صور البرديات، بينما عبدالرحمن ظل صامتًا منذ أن غادروا المكان.بعد أكثر من ساعة، قالت نور أخيرًا:"جدي."لم يجب."أنا عايزة الحقيقة."رفع عينيه إليها من المرآة."أي حقيقة؟"التفتت إليه."عن أبويا."أخفض رأسه."قلت لكِ كل ما أعرفه.""لا."كانت نبرتها هادئة، لكنها حاسمة."أنت قلت لي اللي كنت عايزني أعرفه."تدخل إياد:"نور..."رفعت يدها."لا، المرة دي لازم نعرف."ثم عادت تنظر إلى جدها."يوسف قال إن أبويا ما ماتش في حادث."ظل عبدالرحمن صامتًا.قالت:"هل كان يوسف بيكدب؟"مرّت ثوانٍ طويلة.ثم قال:"لا."شعرت نور ببرودة في أطرافها.
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

5

الفصل الخامس: واحة الأسراركانت الصحراء تمتد أمامهم بلا نهاية.كلما ابتعدوا عن الإسكندرية، اختفت المدن خلفهم شيئًا فشيئًا، حتى لم يبقَ سوى طريق طويل يقطع الصحراء كخيط أسود بين بحر من الرمال.كانت نور صامتة.منذ أن قرأت الرسالة الأخيرة التي تركها والدها، لم تتحدث إلا قليلًا."لا تثقي بيوسف."كانت الجملة تعود إلى رأسها كل دقائق.والأغرب منها:"ولا تثقي بي أنا أيضًا."لماذا كتب والدها ذلك؟هل كان يحذرها من يوسف؟أم كان يحذرها من نفسه؟أم أن الأمر أكبر من الاثنين؟كان إياد يقود السيارة، وعيناه على الطريق.قال دون أن ينظر إليها:"لسه بتفكري في الرسالة؟""من أول ما قريتها.""وصلتي لحاجة؟""لا."ثم أضافت:"لكن عندي إحساس إن أبويا كان عارف إنه مش هيرجع."إياد:"ممكن يكون توقع.""لا."نظرت إلى الصورة التي وجدتها."كان عارف."في المقعد الخلفي، قالت مريم:"طب لو هو كان عارف إنه مش هيرجع، ليه ساب الرسالة؟"نور:"عشان حد يلاقيها.""إنتِ؟""أيوه."عبدالرحمن، الذي كان ينظر من النافذة، قال:"أحيانًا الإنسان لا يكتب رسالته لمن يحب فقط."التفتت نور."أمال لمين؟"قال:"للشخص الذي سيأتي بعده."---بعد سا
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

6

الفصل السادس: تحت معبد آمونظلّت نور واقفة أمام فتحة السلم، غير قادرة على اتخاذ خطوة واحدة.كان الرجل الذي ظهر عند مدخل المعبد ينظر إليها بثبات.قسطنطين.الاسم الذي ظل يتكرر في الرسائل والخرائط والأحاديث المقطوعة، حتى أصبح وجود صاحبه أقرب إلى أسطورة.لكن الرجل أمامها كان حقيقيًا.كان في منتصف الخمسينيات تقريبًا، طويل القامة، يرتدي ملابس بسيطة، ووجهه يحمل آثار سنوات طويلة قضاها في الصحراء. لم يكن يبدو كزعيم عصابة، ولا كمجرم هارب.كان يبدو كرجل يعرف أكثر مما ينبغي.قال إياد وهو يرفع سلاحه:"قف مكانك."ابتسم قسطنطين."لو كنت أريد قتلكم، لما انتظرت حتى تصلوا إلى هنا."قال يوسف:"لا تثق به."التفت قسطنطين إليه."الغريب أنك تقول ذلك."ثم نظر إلى نور."مع أنني كنت أتوقع منك أن تكون أول من يحذرها."قال يوسف:"أنا أحذرها منك.""وأنا أحذرها منك."صمت الجميع.نور نظرت إلى الرجلين."واحد منكم بيكدب."قال قسطنطين:"بل كلاكما يقول نصف الحقيقة."إياد:"مش وقت ألغاز.""بل هو الوقت الوحيد للألغاز."ثم أشار إلى السلم."لأن ما يوجد بالأسفل لن يسمح لكم بالعودة إلى الأسئلة القديمة."---نزلت نور أولًا.لم
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

7

الفصل السابع: عودة الحارسلم تتحرك نور.لم تستطع.كان الرجل يقف عند فتحة الباب، والضوء الذهبي المنبعث من خلفه يحيط بجسده حتى جعل ملامحه غير واضحة.لكنها لم تكن بحاجة إلى رؤية وجهه.كانت تعرفه.تعرف وقفته.تعرف انحناءة كتفيه.تعرف الطريقة التي يميل بها رأسه قليلًا عندما يكون على وشك أن يقول شيئًا لا يريد أن يقوله.ذلك الصوت الذي ظلت تسمعه في ذاكرتها سنوات طويلة.ذلك الصوت الذي كانت تظن أنها لن تسمعه مرة أخرى.قال الرجل:"نور."وانهارت آخر مقاومة داخلها."بابا..."خطت نحوه.لكن أمها أمسكت بذراعها بقوة."لا!"التفتت نور إليها."سيبيه.""مش لسه.""ده بابا!"قالت أمها:"أعرف.""إذن سيبيني.""نور، استني."توقف الرجل عند الباب.كان وجهه ما يزال في الظلام.قال:"اسمعي أمك."تجمدت نور."أنت فعلًا بابا؟"صمت الرجل.ثم رفع يده ببطء.ظهر في إصبعه خاتم قديم.الخاتم الذي كانت نور تراه في صور والدها.الخاتم الذي لم يكن يفارقه أبدًا.قال:"لو لم أكن، لما عرفتِ هذا."بكت نور."أنت حي.""نعم.""كل السنين دي؟""نعم.""ليه؟"لم يجب.اقتربت خطوة."ليه سبتني؟"ظل صامتًا.ثم قال:"لأنني لو رجعت، كانوا سيصلو
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

8

الفصل الثامن: الرجل الذي دفنه الإسكندرلم يعرف نادر كم مضى من الوقت وهو واقف أمام البوابة.ثوانٍ؟دقائق؟ربما أكثر.كان الصمت خلفها أثقل من أن يكون صمت مقبرة.شيء ما كان يتحرك.شيء كبير.بطيء.ثم جاءت الضربة الأولى.دوم...اهتزت البوابة.تراجع نادر خطوة.رفع مصباحه نحو النقش.لم يعد يرى سوى الكلمات:"الإسكندر هو من دفنني."ابتلع ريقه.ثم ضحك ضحكة قصيرة متوترة."ألعاب."قالها لنفسه."مجرد ألعاب."كان قد أمضى سنوات يطارد هذه الأسطورة.لم يكن رجلًا يخاف من المقابر.ولا من الموتى.لكنه كان يخاف من شيء واحد فقط:أن تكون الأسطورة حقيقية.جاءت الضربة الثانية.دوم...تشققت قطعة صغيرة من الحجر.رفع نادر سلاحه."من أنت؟"لا إجابة.ثم جاء الصوت.أكثر وضوحًا هذه المرة."أنت تحمل شيئًا ليس لك."نظر إلى البردية."هذه لي.""ليست لك.""أنا وصلت إليها.""الوصول لا يعني الملكية."ابتسم نادر."ومن قال إنني أبحث عن الملكية؟"جاء الصوت:"أنت تبحث عن الخلود."اختفت ابتسامته.---في السيارة، كانت نور تنظر من النافذة.الصحراء تمر بجوارها، لكن عقلها لم يكن هناك.كانت تفكر في والدها.في أمها.في سامح.في يوسف.
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

9

الفصل التاسع: مكتبة الإسكندرلم تفهم نور في البداية ما سمعته.كان الصوت قد جاء من أعماق القاعة، حادًا ومذعورًا، وكأنه صادر عن شخص رأى شيئًا لا ينبغي لأحد أن يراه.ثم تكرر الصراخ:"أغلقوا الأبواب! نادر وصل!"التفتت نور إلى والدها."نادر؟"لم يجب.كانت عيناه معلقتين بالظلام خلفها.قالت:"بابا!"اقترب منها وأمسك بيدها."لا تتحركي.""لكن نادر...""ليس هو أخطر شيء هنا.""أمال إيه؟"نظر إلى التابوت في نهاية القاعة."ذلك."شعرت نور بقشعريرة."إنت قلت إن الإسكندر..."قاطعها:"قلت لك إن ما ترينه هنا ليس ما يظنه الناس."ثم أضاف:"ولا تثقي بكل ما أقول."نور حدقت فيه."إنت أبويا فعلًا؟"تغير وجهه.كان السؤال قد أصابه في مكان أعمق مما توقعت.قال:"نعم.""وأنت حي بقالك سبعة عشر سنة؟""نعم.""ولماذا لم ترجع؟""لأنني لم أستطع.""ولماذا؟"نظر خلفه."لأنني كنت أحرس المكتبة.""من ماذا؟""من الذين يريدون فتحها."---ظهر محمود وسامح وإياد ومريم وأم نور داخل القاعة.كانوا جميعًا ينظرون حولهم بدهشة.لم يكن أحد منهم يتكلم.المكان لم يشبه أي مقبرة عرفوها.كانت القاعة تمتد لمسافة هائلة، حتى إن نهايتها اختفت دا
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

10

الفصل العاشر: طريق الملك الذي لم يمتظلّت نور تحدق في البردية.لم تستطع أن تحرك عينيها عن الجملة الأخيرة."وإذا كنتِ تقرئين هذا الآن، فقد بدأ الإسكندر يبحث عنك."رفعت رأسها ببطء.كان الرجل الغريب لا يزال واقفًا أمام الباب.لم يتحرك.لم يرفع سيفه.فقط كان ينظر إليها.أما والدها، فكان واقفًا على بعد خطوات منها، ووجهه يحمل للمرة الأولى خوفًا حقيقيًا لم تستطع نور أن تخفيه عن عينيها.قالت:"مين ده؟"لم يجب.رفعت صوتها:"بابا، مين ده؟"أجاب أخيرًا:"لا أعرف."نظرت إليه بدهشة."إنت مش عارف؟""لا."تقدم سامح خطوة."إذن كيف فهمت كلامه؟"قال والد نور:"لأنه تحدث باللغة التي كان يستخدمها حراس المكتبة.""والجملة؟"صمت."ماذا قال؟"نظر والد نور إلى الرجل.ثم قال:"قال لها: لا تفتحي الباب."التفتت نور إلى الباب الصغير خلف الرجل."أي باب؟"لم يجب.لكن الرجل الغريب رفع يده ببطء وأشار إلى البردية التي تحملها.ثم أشار إلى نور.ثم إلى الباب.وفجأة قال كلمة واحدة."أبيدوس."تجمد سامح."أبيدوس؟"أومأ الرجل.ثم ضرب بيده على صدره.قال:"أبيدوس."وبعدها أشار إلى الأرض.ثم إلى السماء.ثم إلى نور.كانت حركاته
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status