الفصل الأول: البرديات المدفونة تحت قدم أبي الهوللم يكن أحد منهم يتوقع أن ينتهي الأمر بهذه السرعة.بعد كل ما مروا به، وبعد أن ظنوا أن أبواب الأسرار أُغلقت إلى الأبد، عادوا إلى المكان الذي بدأ منه آخر خيط في الحكاية.أبو الهول الثاني.كان التمثال يقف في صمت وسط الصحراء، نصفه غارق في الظلال، ونصفه الآخر تلامسه أشعة الشمس الأخيرة. بدا كأنه لم يكن مجرد أثر قديم، بل حارسًا صامتًا ينتظر منذ آلاف السنين شخصًا بعينه كي يكتشف ما أخفاه تحت قدميه.وقفت نور أمامه، وفي يدها البردية التي تركتها أمها.كانت البردية تحمل رسمًا قديمًا للتمثال، وتحت قدمه اليمنى علامة دائرية صغيرة.قالت مريم وهي تنظر إلى الرسم:"متأكدة إن المكان ده هو المقصود؟"أجابتها نور:"أمي ما كانتش بتحط علامة من غير سبب."إياد كان يقف خلفهما، يراقب المكان بعين الباحث ورجل الأمن في الوقت نفسه.قال:"لو في حاجة تحت القدم، لازم نكون حذرين."ابتسمت نور."بعد كل اللي شفناه، لسه بتقول حذرين؟"رد إياد:"خصوصًا بعد كل اللي شفناه."أما عبدالرحمن فكان صامتًا.كان ينظر إلى التمثال بطريقة مختلفة.لم يكن يبحث عن مدخل.كان يبحث عن ذكرى.قالت نور
Last Updated : 2026-08-14 Read more