Rédactionكان انهيار علياء أقسى من أي عقوبة كانت تتوقعها. طوال السنوات الماضية، كانت تعتقد أن المال والدهاء والقدرة على التلاعب بالآخرين تجعلها أقوى من الجميع، وأنها تستطيع أن تستعمل البشر كما تستعمل قطع الشطرنج. لكنها هذه المرة خسرت الرهان، ولم تخسر شخصًا أو صفقة فقط، بل خسرت آخر شيء كانت تظن أنه يمنحها السيطرة: الطفل البريء الذي حاولت أن تجعله جزءًا من مخططاتها.وقف الخادم أمامها للحظات، وهو يحمل الطفل بين ذراعيه، ثم قال بصوت هادئ لكنه حاسم:— أنتِ لم تستغليّ أنا فقط يا علياء… لقد حاولتِ استغلال براءة طفل لا ذنب له في كل ما حدث.ضحكت علياء ضحكة قصيرة متوترة، وكأنها لم تعد تستوعب ما تسمعه.— أعطني الطفل! إنه لي!هز الخادم رأسه.— لا. الطفل ليس ملكًا لأحد. الطفل إنسان له حق في الحياة، وله حق أن يكبر بعيدًا عن الخوف والخداع.كانت تلك الكلمات أشبه بصفعة على وجهها.قال الخادم:— لقد أعطيتني درسًا قاسيًا في الخداع، لكنني لن أعطيك فرصة لتلقي درسًا على حساب طفل بريء. أنت استغلتِ ضعفي، أما أنا فلن أستغل ضعف هذا الصغير.ثم استدار وغادر.في تلك اللحظة، شعرت علياء أن الأرض انسحبت من تحت قدميها.
Última actualización : 2026-08-21 Leer más