الفصل — لم تكن ليان تصدق حتى الآن أنها ستعود أخيرًا إلى بيتها. بعد كل ما مرّت به، وبعد الأيام التي بدت لها وكأنها سنوات طويلة لا نهاية لها، ها هي أخيرًا تجلس إلى جوار والدتها في السيارة، عائدة إلى المكان الذي لطالما شعرت داخله بالأمان. لم تكن تريد شيئًا سوى أن تصل، أن تفتح باب بيتها بيديها، أن ترى غرفتها، سريرها، أشيائها الصغيرة التي تركتها خلفها منذ أيام قليلة، وأن تنام بجوار أمها دون خوف أو قلق أو كوابيس. كانت بحاجة إلى السلام أكثر من أي شيء آخر. وحين توقفت السيارة أمام منزلها، شعرت ليان بأن قلبها خفق بقوة، وكأن روحها سبقت جسدها إلى الداخل. نزلت من السيارة بسرعة، ثم دخلت مع والدتها وأخيها. وما إن وطئت قدماها أرض المنزل حتى أخذت نفسًا عميقًا. رائحة البيت... تلك الرائحة التي لم تكن تعرف قيمتها من قبل. رائحة الدفء، ورائحة الأمان، ورائحة المكان الذي احتضن طفولتها وشهد ضحكاتها وبكاءها وأحلامها الصغيرة. أغمضت عينيها للحظة، وشعرت بغصة في حلقها. كيف استطاعت أن تخرج من هنا قبل أيام وهي تظن أنها ذاهبة إلى حياة جديدة؟ كيف لم تعرف أن خروجها من هذا المنزل سيقودها إلى كل ذ
Última actualización : 2026-08-26 Leer más