كانت ليان واقفة أمام المرآة، تضع اللمسات الأخيرة على مظهرها وتستعد لاستقبال أهل نوح، وهي تحاول قدر استطاعتها أن تبدو هادئة وطبيعية، رغم أن داخلها كان يضج بالضيق. وفجأة، سمعت صوت سيارة توقفت أمام بوابة الفيلا. رفعت رأسها بسرعة، ثم أسرعت نحو النافذة وأزاحت الستارة قليلًا لتنظر إلى الخارج. وما إن وقعت عيناها على السيارة حتى عرفت صاحبها. كان نوح. نزل من السيارة، ثم اتجه إلى البوابة وفتحها بنفسه، وبعد ذلك عاد إلى سيارته ودخل بها إلى الحديقة. شعرت ليان في تلك اللحظة وكأن كل ما حاولت نسيانه خلال الشهرين الماضيين عاد إليها دفعة واحدة. عادت الذكريات السيئة... كلماته القاسية... طريقته في معاملتها... ذلك الزواج الذي فُرض عليها... وكل ما جعلها تكره وجوده في حياتها. أغمضت عينيها للحظات، ثم تنهدت باستسلام. قالت في سرها: اهدئي يا ليان... تحملي هذه الساعات القليلة من أجل عائلتك. فهي لم تكن تريد أن تتسبب في أي مشكلة تجعل عائلتة يشكون في حقيقة علاقتها بنوح. أخذت نفسًا عميقًا، ثم عادت إلى المرآة وأكملت استعدادها. --- دخل نوح إلى المنزل، وألقى نظرة سريعة حوله، ثم قال لسميرة: — جهزي طعا
Última actualización : 2026-09-01 Leer más