توجه نوح وشيري نحو باب الجناح استعدادًا للمغادرة، بينما ظلت ليان واقفة في مكانها تتابعهما بعينين ممتلئتين بالضيق والقهر. كانت تشعر بأن فكرة بقائها وحدها في هذا المكان لمدة شهر كامل تفوق قدرتها على الاحتمال.وقبل أن يمد نوح يده لفتح الباب، صرخت ليان بأعلى صوتها:— توقف!توقف نوح فورًا، والتفت إليها بسرعة.اقتربت ليان منهما، وقالت بصوت مرتجف:— لماذا يجب عليَّ أن أكون حبيسة هذا المكان طوال هذه المدة؟ دعني أخرج. لا أريد أن أبقى هنا.اشتعل الغضب في عيني نوح من تصرفها، واتجه نحوها بخطوات سريعة، ثم أمسك بذراعها وسار بها باتجاه الغرفة التي نامت فيها.— أترك ذراعى لم يرد عليها.فتح باب الغرفة، ثم ألقاها على السرير، وقال بصوت مرتفع:— قلت لكِ إنك لا تستطيعين الخروج من هذا المكان حتى أعود. هل فهمتِ أم لا؟رفعت ليان رأسها إليه، وقد عادت الدموع تنهمر من عينيها.— لا! لن أبقى هنا! اتركني أذهب! ولن أجعل أحدًا يراني، فقط لا تتركني هنا. أنا أكره هذا المكان، ولا أريد أن أجلس فيه دقيقة واحدة، فما بالك بشهر كامل؟اقترب منها نوح، ورفع يده في إشارة تحذيرية، وقال بصرامة:— كفى هذه الأفعال الطفولية، ليست ل
Last Updated : 2026-08-19 Read more