ذهبت ليان إلى المطبخ، بينما ظل نوح واقفًا في مكانه، في إحدى يديه علبة العقد، وفي الأخرى باقة الورد. كان مصدومًا، لا يكاد يصدق ما قالته ليان وما فعلته أمام عائلته للتو. لقد دفع مبلغًا كبيرًا في تلك الهدية التي لم يكن يريد شراءها من الأساس، وأجبر نفسه على الاعتذار لها أمام الجميع، ثم جاءت هي لتُحرجه وترفض اعتذاره وهدِيته معًا! اشتعل الغضب في صدره، وشعر برغبة عارمة في اللحاق بها، وجذبها من شعرها وصفعها على وجهها، ثم إلقاء أسوأ الكلمات عليها حتى يلقّنها درسًا ويجعلها تعرف جيدًا مكانتها. لكن وجود عائلته منعه من فعل أي شيء. لذلك ظل واقفًا متجمدًا في مكانه، يصارع نفسه بكل ما أوتي من قوة حتى لا يندفع خلفها وينفذ ما يمليه عليه غضبه. ظل على حاله لبعض الوقت، يحاول تهدئة نفسه، حتى أخذ نفسًا عميقًا ثم استدار نحو عائلته. لكن صدمته لم تنتهِ بعد. فقد اصطدمت عيناه بنظراتهم إليه. كانت نظرات جدته زينب ووالدته نبيلة تحمل عتابًا واضحًا، أما والده سالم فكانت نظراته غاضبة إلى حد جعل نوح يشعر بمزيد من التوتر. قال نوح بصدمة واستنكار: — لماذا تنظرون إليَّ هكذا؟ وأنت يا أبي، لماذا كل هذا الغضب عليَّ؟
Última actualización : 2026-09-12 Leer más