كانت ليان تشعر بتوتر شديد، ولم تكن تعرف كيف ترد على نوح، ولا كيف تتعامل مع أفعاله المفاجئة. كانت تعرف جيدًا أن كل ما يفعله الآن جزء من خطة، وأن نوح لا يتصرف بهذه الطريقة أمام عائلته إلا لأنه يريد أن يحافظ على الصورة التي رسمها أمامهم. ومع ذلك، فإن صدمتها من تصرفاته وكلماته كانت أكبر من قدرتها على التفكير. شعرت بالخجل الشديد، خاصة مع وقوف جميع أفراد عائلته يراقبونها وينتظرون ردها. وفجأة، قال نوح بصوت حنون أمام الجميع: — ليان حبيبتي... هذه الليلة لنا نحن فقط. نظرت إليه ليان في صمت. ثم تابع نوح بابتسامة هادئة: — لذلك لا أريدكِ أن تأخذي هاتفكِ معكِ، وأنا أيضًا لن آخذ هاتفي. لا نريد أي شيء يشغلنا عن بعضنا. نريد أن نجلس ونتناول عشاءً رومانسيًا، ونتحدث براحتنا، ونقول كل ما في قلوبنا لبعضنا. تجمدت ليان للحظة. كان حديثه عن الهاتف تحديدًا هو أكثر ما أثار صدمتها. فقد أعاد إليها ذكرى آخر مرة طلب منها فيها هاتفها. تذكرت كيف أعطته إياه بكل براءة وثقة، دون أن يخطر في بالها للحظة واحدة أن وراء طلبه شيئًا آخر. ثم تذكرت الكارثة التي اكتشفتها بعد ذلك... والأمر الذي كان نوح قد خطط له منذ ال
Last Updated : 2026-09-16 Read more