الفصل الحادي عشروجهة نظر نيناكنتُ أُموت.المحيط يأخذ ولا يعطي.صرخت رئتاي بطلباً للهواء الذي لن يأتي. حاولْتُ الركل، لكن ساقيّ تحولتا إلى وزن ميت، أطراف لا فائدة منها تسحبني إلى أعماق الفراغ الأزرق الداكن. تحرك ذراعيّ بالحركة البطيئة، يدفعان بضعف ضد ماء بدا ثخيناً كالخرسانة.هذه هي النهاية، فكرتُ. هكذا سأموت.ليس في غرفة حمراء مليئة بالسلاسل. ولا على أيدي أعداء يريدون تحصيل ديون والدي. بل هنا، بمفردي في المحيط الأطلسي، يتحول جسدي إلى مجرد قطعة حطام أخرى يطالب بها المد.رأيتُ وجه أمي.ليست النسخة الشمعية الخاطئة في التابوت. بل الحقيقية. الطريقة التي كانت تبدو بها في مطبخنا صباح كل سبت، الطحين يغطي خدها وهي تضحك على نكاتها الخاصة. عينان براقتان ودافئتان، تتجعدان عند الزوايا. يداها مغطتان بالعجين، تمتدان نحوي.ابنتي، حركت شفتيها تحت الماء.حاولتُ الإجابة. فاندفع الملح، يحرق ويخنق.انطوى الظلام عليّ كالبطانية.ثم أطبقت عليّ يدان من الخلف.يدان خشنة. يدان كبيرتان. ذراع حوصرت تحت أضلعي بقوة تركت كدمات، والأخرى أطبقت عبر صدري، تثبت ذراعيّ على جانبيّ. انتفض جسدي بعنف بينما كنتُ أُسحب للأعلى
Last Updated : 2026-08-20 Read more