الفصل الأولوجهة نظر نيناكانت السماء تمطر في اليوم الذي دفنّا فيه أمي.لم يكن مطراً خفيفاً أو لطيفاً.فتحت السماء أبوابها وكأنها غاضبة، وتسكبت المياه الباردة على المظلات السوداء، والوجوه المبتلة، والتربة البنية الطرية التي كانت تنتظر تابوتها.كانت وُماضات الكاميرات تشتعل من بعيد.واصطفت السيارات السوداء الطويلة على طول الطريق.وكان رجال الأمن ينتشرون في كل مكان بنظاراتهم الداكنة ووجوههم الصارمة.وقف والدي أمام القبر كالتمثال، فكّه مشدود، وأصابعه متشنجة حول مظلته. كانت أطراف بدلته السوداء المصممة خصيصاً له مبتلة، لكنه لم يتحرك.وكان المحافظ إلى جانبه، ورجال نافذون آخرون يقفون على مقربة، وهم يهمسون بأدعية بدت مزيفة وبعيدة.وقفتُ خلفهم بقليل، تحت مظلة كان أحد المساعدين يمسكها لأجلي. كان فستاني الأسود يلتصق بجلدي، وكعب حذائي يغوص في الطين.كان الناس يبكون.الأقارب، والعمات، وأفراد الكنيسة.ارتفعت عويلهم مع صوت المطر، ليملأ الهواء حتى شعرتُ بضيق في صدري.لكنني لم أستطع البكاء. كانت عيناي تحرقانني، لكن الدموع ظلت عالقة في مكان ما خلف أضلعي.همستُ تحت أنفاسي: "لم تكن لترغب في هذا. كانت تكره
Last Updated : 2026-08-18 Read more