منظور بريالم يستطع كورين أن يجعل يديه تستقران في مكانهما ولو للحظة واحدة. كانت أصابعه ترتجف بلا توقف، وتتعرق، وتتشابك ثم تنفصل، وكأن جسدَه كله يرفض أن يهدأ. قاده غرير بهدوء وحذر إلى الغرفة الفارغة المجاورة للإسطبلات. أغلقت الباب خلفنا نحن الثلاثة بإحكام. لم يكن أحد في الخارج ليستطيع سماع الحقيقة التي لم يكن كورين مستعدًا بعد لمشاركتها مع أحد. أظهر ضوء المصباح الرقيق قطرات من العرق اللامع على جبينه. شعرت بشيء غريب من الشفقة يتسلل إلى صدري. هذا الشاب بدا أكثر خوفًا بكثير مما بدا خطيرًا. كانت عيناه واسعتين مليئتين بالهلع، وكتفاه منحنيتين كأنهما يحملان عبئًا ثقيلًا جدًا.قال غرير بصوت هادئ ثابت: «احكِ القصة من البداية.» بقيت نبرته هادئة تمامًا رغم أن الشاب كان يرتجف من القلق والخوف. «أريد الحقيقة كاملة واضحة لا لبس فيها. لا تجعلني أخمن من قطع صغيرة متناثرة.»أومأ كورين برأسه ببطء. استغرق وقتًا طويلًا قبل أن يتمكن من الكلام. كان يبتلع ريقه مرارًا، ويحدق في الأرض، ثم يرفع عينيه لحظة ويعود ليخفضهما. أخيرًا قال بصوت مرتجف: «قبل أربعة أشهر جاءت إليّ امرأة في السوق الجنوبي. كنت أجلب المؤن لعمّ
Dernière mise à jour : 2026-09-28 Read More