Todos los capítulos de الساعة الثالثة عشر: Capítulo 91 - Capítulo 100

280 Capítulos

سُلاف الأولى

لم تستطع سُلاف أن تتكلم.كانت المرأة أمامها تشبهها بدرجة مخيفة، لكن هناك فرقًا واحدًا.عيناها لم تكونا تحملان الخوف.كانتا تحملان يقينًا كاملًا.قالت سُلاف:"أنتِ لستِ أنا."ابتسمت المرأة."بل أنتِ لستِ أنا."قال إياس:"كفى ألغازًا."التفتت إليه."وأنت أيضًا قلت هذه الجملة من قبل."تجمد."متى؟""في أول حياة."سأل:"وأي حياة كانت؟"أجابته:"الحياة التي نسيتها قبل أن تولد."---اقتربت سُلاف."لماذا اخترتني؟"قالت المرأة:"لأنكِ الوحيدة التي استطاعت أن تفشل."قطبت سُلاف حاجبيها."تفشل؟""نعم.""وهذا سبب اختيارك لي؟""كل الآخرين نجحوا."قالت ميرال:"في ماذا؟"نظرت إليها سُلاف الأولى."في تنفيذ ما طلبتُ منهم."ثم أشارت إلى ريان."هو أطاع المستقبل."ثم إلى مهيب."هو أطاع المعرفة."ثم إلى ميرال."هي أطاعت الذاكرة."ثم إلى لينا."هي أطاعت الحرية."وأخيرًا نظرت إلى سُلاف."أما أنتِ..."توقفت."فلم تطيعي أحدًا."---قالت سُلاف:"وهذا جعلك تكرهينني."ضحكت الأولى."على العكس.""إذن؟""هذا جعلني أحتاجك."قال إياس:"لماذا؟"أجابته:"لأنني صنعت نظامًا لا يستطيع الخروج منه أحد."ثم نظرت إلى سُلاف."إ
last updateÚltima actualización : 2026-08-26
Leer más

الساعة التي وُلدت

ظلّت القطعة المعدنية بين أصابع سُلاف.كانت باردة.لكن البرودة لم تكن أكثر ما أخافها.الذي أخافها هو أنها كانت تنبض.نبضة صغيرة...ثم أخرى.وكأن شيئًا حيًّا كان محبوسًا داخلها.قال إياس:"اتركيها."لم تجبه.قال مرة ثانية:"سُلاف."رفعت عينيها إليه."إنها ليست مثل القطع السابقة."اقترب مهيب."لأنها لم تُصنع."قال ريان:"بل وُلدت."---سألته ميرال:"كيف يمكن لساعة أن تولد؟"أجاب:"لا أعرف."ثم نظر إلى آدم."لكنني أعرف متى بدأت."قال مهيب:"متى؟"أجاب:"عندما اختار آدم أن يعيش."---اقتربت لينا من الطفل."أنت السبب؟"رفع آدم كتفيه."لا أعرف."قالت:"هل تعرف ماذا يوجد في القطعة؟"هز رأسه.ثم وضع إصبعه عليها.في اللحظة نفسها...توقفت النبضات.وانفتح شق صغير في سطحها.خرج منه ضوء أبيض.صرخت سُلاف:"آدم!"لكن الضوء لم يؤذه.بل ارتفع فوق يده.وتحوّل إلى صورة.---كانت الصورة لمدينة.مدينة لم يرها أحد.لم تكن في الماضي.ولا المستقبل.كانت معلقة بين السماء والأرض.وفي وسطها برج ضخم.وعلى قمته...ساعة.لكنها لم تكن تحتوي على اثنتي عشرة خانة.ولا ثلاث عشرة.بل كانت تحتوي على خمس عشرة.قال مهيب:"ه
last updateÚltima actualización : 2026-08-26
Leer más

عقارب إلى الخلف

لم يتحرك أحد.كانت الساعة معلقة في السماء بلا أرقام، بلا إطار، وبلا أي شيء يفسر وجودها.فقط عقربان.وكانا يتحركان إلى الخلف.قال إياس:"هذا ليس طبيعيًا."ضحك مهيب بمرارة."منذ متى أصبح لدينا شيء طبيعي؟"لم تبتسم سُلاف.كانت تحدق في الساعة.قالت:"إنها لا تعد الوقت."اقتربت ميرال."إذن ماذا تفعل؟"أجابتها:"تسترجعه."---توقف العقرب الأول.ثم تحرك خطوة إلى الخلف.وفجأة...اختفت إحدى نوافذ أرين.صرخ صاحبها من بعيد.ثم عادت النافذة.لكنها كانت في مكان مختلف.قال مهيب:"إنها تعيد الأحداث."قال ريان:"لا."نظر إليه."ماذا تقصد؟"قال:"إنها لا تعيد الأحداث."ثم أشار إلى الساعة."إنها تعيد القرارات التي سبقت الأحداث."---قالت لينا:"ماذا يعني ذلك؟"أجابها آدم:"إذا عادت إلى قرار معين..."توقف."فإن كل ما جاء بعده سيتغير."قالت سُلاف:"حتى نحن."هز آدم رأسه."ليس فقط أنتم."ثم نظر إلى السماء."كل شيء."---اقتربت سُلاف من إياس."إذا عادت إلى أول قرار..."قال إياس:"سنفقد كل شيء.""كل ما حدث.""نعم.""حتى لقائنا؟"صمت.ثم قال:"ربما."نظرت إليه طويلًا."لا أريد أن أخسره."ابتسم."إذن لا تدعيه
last updateÚltima actualización : 2026-08-26
Leer más

ما بعد الصفر

مرّ أسبوع.ثم أسبوع آخر.ولم يحدث شيء.لا ساعات ظهرت في السماء.لا أبواب انفتحت.لا مدن مستقبلية هبطت فوق أرين.حتى آدم بدأ يتصرف كطفل عادي.كان يركض مع لينا على الشاطئ، ويتشاجران على الحجارة الملونة، ثم يعودان بعد دقائق وكأن شيئًا لم يحدث.أما سُلاف...فكانت تحاول أن تتعلم كيف تعيش دون أن تنتظر الكارثة التالية.قال لها إياس ذات صباح:"أنتِ تنظرين إلى السماء منذ عشر دقائق."أجابته:"أتأكد أنها ما زالت في مكانها."ضحك."ماذا لو تحركت؟"نظرت إليه."سأهرب.""أنتِ؟""طبعًا.""كنتِ ستواجهين جيش المستقبل وحدك.""هذا كان قبل أن أعرف أن الهروب خيار محترم."ضحك إياس.وضَحِكت معه.وكان ذلك وحده غريبًا.لأنهما، للمرة الأولى منذ زمن طويل، لم يكونا يضحكان وسط الخطر.كانا يضحكان لأن الحياة أصبحت هادئة.---لكن الهدوء لم يكن كاملًا.في إحدى الليالي، استيقظت ميرال.جلست على سريرها.كانت الغرفة مظلمة.ثم سمعت صوتًا.ليس دقة ساعة.ولا همسًا.بل طرقًا على الباب.ثلاث مرات.طرق.طرق.طرق.تجمدت.قالت:"من؟"لا جواب.اقتربت من الباب.فتحت.لم يكن أحد في الخارج.لكن على الأرض...كانت هناك زهرة بيضاء.زهرة
last updateÚltima actualización : 2026-08-26
Leer más

الطفل الذي لم يمت

لم تتحرك سُلاف.حتى أنفاسها توقفت للحظة.كان الطفل على السرير يحدق بها بعينين واسعتين، تحملان شيئًا مألوفًا بصورة مؤلمة.قالت بصوت خافت:"من أنت؟"ابتسم الطفل."أنت تعرفين."هزت رأسها."لا."قال:"أنت نسيتِ."اقتربت خطوة.كان إياس خلفها مباشرة، لكنه لم يمنعها.قالت:"ما اسمك؟"أجاب:"سليم."تجمدت.لم تعرف لماذا ارتجف قلبها عند سماع الاسم.سليم.اسم لم تتذكر أنها سمعته من قبل.ومع ذلك...شعرت أنها نادته به آلاف المرات.---قال الرجل:"كان عمرك خمس سنوات عندما مات."نظرت إليه."مات؟""نعم.""وأنت أعدته؟"هز رأسه."حاولت."قال مهيب:"إذن هذا ليس هو."رفع الرجل عينيه."بل هو.""كيف؟"أجاب:"لأنني لم أعده إلى الحياة."ثم نظر إلى الطفل."أعدتُ الزمن إليه."---قالت سُلاف:"ما الفرق؟"أجاب الرجل:"الموت حدث له."ثم أشار إلى الساعة القديمة."أنا لم ألغِ الموت.""ماذا فعلت؟""أعدت عقارب الزمن إلى اللحظة التي سبقت موته."قال إياس:"وهكذا بدأت المشكلة."أومأ."نعم."---قالت سُلاف:"وكم مرة فعلت ذلك؟"لم يجب.كرر السؤال:"كم مرة؟"قال أخيرًا:"ثلاث عشرة."ارتجف مهيب."ثلاث عشرة مرة؟"أومأ."في ك
last updateÚltima actualización : 2026-08-26
Leer más

المحاولة الأخيرة

لم يعرف إياس كم مرّ من الوقت.دقيقة؟ساعة؟يوم؟منذ اختفاء سُلاف، لم يعد الزمن يبدو شيئًا يمكن الوثوق به.كان واقفًا في الغرفة نفسها، يحدق في المكان الذي كانت تقف فيه قبل لحظات.قالت لينا بصوت مرتجف:"ستعود."لم يجب.قالت ميرال:"سمعتِه.""ماذا؟""سليم قال إنها لن تكون وحدها."رفع إياس القطعة المعدنية."وهذا ما يقلقني."اقترب مهيب."ماذا وجدت؟"أراه النقش.قرأه مهيب ببطء:المحاولة الأخيرة بدأت.ثم قال:"هذا يعني أن كل ما حدث قبل الآن كان مجرد تمهيد."رد ريان:"لا."نظر إليه الجميع.قال:"المحاولة الأخيرة لم تبدأ الآن.""متى؟"أجاب:"منذ اللحظة التي وُلدت فيها سُلاف."---قبل ألف عامفتحت سُلاف عينيها.لم تكن في الغرفة.ولا في أرين.ولا في أي مكان تعرفه.كانت مستلقية على العشب.السماء زرقاء.والشمس دافئة.وكانت تسمع ضحكات طفل.جلست بسرعة.ثم رأته.سليم.كان يركض بين الأشجار.كان أصغر مما رأته قبل اختفائه.ربما في السادسة من عمره.صرخت:"سليم!"استدار.ركض إليها."أختي!"احتضنته بقوة.ثم ابتعدت ونظرت حولها."أين نحن؟"قال:"في بيتنا.""أي بيت؟"أشار إلى منزل قريب.تجمدت.كانت تعرفه.لم
last updateÚltima actualización : 2026-08-26
Leer más

مشروع الإنسان الأخير

لم يكن الصوت صادرًا من آلة.ولا من ساعة.ولا من برج بعيد.كان صادرًا من قلب إنسان.دق.صمت.دق.ثم دقة ثالثة.فتح الرجل عينيه.كان يجلس في غرفة واسعة، جدرانها سوداء، تتدلى منها شاشات لا تعرض أرقامًا، بل وجوهًا.وجوه لا يعرف أصحابها أنهم مراقَبون.قال صوت من خلفه:"هل نجحت التجربة؟"لم يلتفت.قال:"نجحت.""وسُلاف؟"ابتسم."اختارت الحياة.""وهذا يعني؟"أجاب:"أنها أصبحت جاهزة."---في أرين، كان كل شيء طبيعيًا.أو هكذا بدا.كانت الشمس قد ارتفعت، والأسواق امتلأت بالناس، والأطفال يركضون في الشوارع.سليم كان يركض خلف لينا، بينما إياس يحمل سلة طعام ويبدو عليه الندم.قال:"منذ متى أصبحت مسؤولًا عن أربعة أطفال؟"ضحكت لينا."أنا لست طفلة."نظر إلى سليم."وهذا؟"قال سليم:"وأنا أيضًا لست طفلًا."قال إياس:"رائع."ثم نظر إلى مهيب."أنت مسؤول عنهما."أجاب مهيب:"أنا مسؤول عن نفسي فقط."ضحكت ميرال.كانت الحياة عادية.بسيطة.وهذا بالضبط ما جعل سُلاف تشعر بالخوف.---جلست قرب البحر.كانت تنظر إلى الأمواج.اقترب إياس.جلس بجانبها."منذ الصباح وأنتِ شاردة."قالت:"أشعر أن هناك شيئًا ناقصًا.""ماذا؟""ل
last updateÚltima actualización : 2026-08-26
Leer más

الذي لا يملك مستقبلًا

كان المشرف واقفًا أمام الشاشات، لكنه لم يعد يرى الأرقام.كان يرى وجهًا واحدًا فقط.وجه سليم.قال الصوت خلفه:"هل هذا ممكن؟"أجاب بصوت منخفض:"لا.""لكنه موجود.""أعرف.""إذن ماذا نفعل؟"رفع المشرف يده."لا تفعلوا شيئًا.""لكن إذا دخل إلى النظام—"قاطعه:"قلت لا تفعلوا شيئًا."ثم ابتسم."دعوه يدخل."---في أرين، كان الناس يعيشون أسوأ ساعاتهم.كل واحد يرى لمحة من مستقبله.لم تكن الصور واضحة دائمًا.بعضها استمر ثانية.بعضها عشر ثوانٍ.لكنها كانت كافية.بدأت أم تمنع ابنها من الذهاب إلى المدرسة لأنها رأته يسقط من درج بعد سنوات.تاجر أغلق متجره لأنه رأى نفسه مفلسًا.شاب ترك خطيبته لأنه رأى أنها ستتركه بعد خمس سنوات.امرأة بدأت تبحث عن رجل لم تتعرف إليه بعد لأنها رأته في مستقبلها.والأسوأ...أن بعض الناس رأوا موتهم.فقرروا قتل أنفسهم قبل أن يصل ذلك اليوم.---وقفت سُلاف فوق درج الساحة.صرخت:"اسمعوني!"لكن أحدًا لم يسمعها.كان الجميع يصرخ.يتجادل.يبكي.ثم صعد إياس بجانبها.قال:"لن يسمعوك."نظرت إليه."إذن سأجعلهم يسمعون."ثم أخذت نفسًا عميقًا.وقالت:"المستقبل الذي ترونه ليس وعدًا."توقف ب
last updateÚltima actualización : 2026-08-26
Leer más

المرأة الأولى

لم يتحرك أحد.كانت المرأة واقفة داخل الضوء، حافية القدمين، بثوب أبيض بسيط، وشعر أسود طويل ينساب خلفها كأنه جزء من الظلام.لم تكن تشبه سُلاف في ملامحها.لكن عينيها...كانتا تحملان الشيء نفسه.ذلك العمق الغريب الذي لطالما شعرت سُلاف أنه يخفي خلفه ألف حكاية.قالت المرأة:"ألم تتعرفي إليّ؟"أجابتها سُلاف:"لا."ابتسمت المرأة."كنت أعرف أنك ستقولين ذلك."تقدم إياس خطوة."من أنتِ؟"نظرت إليه."السؤال الحقيقي ليس من أنا."ثم أعادت عينيها إلى سُلاف."السؤال هو: لماذا أنتِ هنا؟"قالت سُلاف:"أنتِ قلتِ إنك بدأتِ كل شيء.""نعم.""إذن أخبريني لماذا."ضحكت المرأة بهدوء."لأنكم جميعًا تبحثون عن بداية."أشارت إلى آدم."هو يبحث عن بداية وجوده."ثم إلى سليم."وهو يبحث عن بداية حياته."ثم إلى إياس."وأنت تبحث عن بداية حبك."وأخيرًا نظرت إلى سُلاف."أما أنتِ..."توقفت."فتبحثين عن بداية نفسك."---قال مهيب:"هذا لا يجيب عن شيء."قالت المرأة:"بل يجيب عن كل شيء."ثم رفعت يدها.تغير الضوء.ظهرت أمامهم صور متتالية.رجل وامرأة في أرض خالية.ثم مدينة.ثم أول منزل.ثم أول طفل.ثم أول موت.ثم أول خوف.ثم أول س
last updateÚltima actualización : 2026-08-26
Leer más

المدينة التي لم تكن موجودة

لم يكن أحد يعرف من أين ظهرت المدينة.قبل ساعات فقط، كان الأفق خاليًا إلا من التلال الممتدة والسهول التي يعرفها أهل أرين منذ أجيال.أما الآن، فكانت هناك مدينة كاملة.أسوارها شاهقة، مبانيها بيضاء، وأبراجها ترتفع فوق الضباب كأنها نبتت من الأرض في ليلة واحدة.والأغرب...أن لا أحد شعر بظهورها.لا صوت بناء.لا جيوش.لا قوافل.لا عمال.فقط مدينة.كأنها كانت هناك منذ قرون، لكن الجميع نسيها حتى هذه اللحظة.وقفت سُلاف أمام النافذة.قال إياس:"لا أحبها."ابتسمت دون أن تلتفت."وأنا أيضًا.""إذن لماذا أشعر أنك تريدين الذهاب إليها؟"التفتت إليه."لأنها ظهرت بعد انتهاء كل شيء.""وهذا بالضبط سبب عدم ذهابنا."قالت:"إياس.""لا.""لم أقل شيئًا.""وجهك قال."ضحكت."سنذهب."تنهد."كنت أعرف."---اجتمع الجميع عند البوابة مع شروق الشمس.سليم كان يحمل حقيبة صغيرة.آدم وقف بجانبه، وقد أصبح أطول من اليوم السابق.قالت لينا:"أنت تكبر بسرعة مخيفة."نظر آدم إلى يده."أشعر بذلك."سأله مهيب:"كم عمرك الآن؟"فكر قليلًا."لا أعرف."قال ريان:"هذا ليس جوابًا."أجاب آدم:"لأنني لا أملك عمرًا."ثم نظر إلى المدينة."لكن
last updateÚltima actualización : 2026-08-26
Leer más
ANTERIOR
1
...
89101112
...
28
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status