مرت ثلاثة أشهر.ثلاثة أشهر كاملة دون ساعة سوداء، أو بوابة تظهر من العدم، أو صوت مجهول يخرج من المرآة.بدأت الحياة تستعيد بساطتها.وهذا تحديدًا ما جعل إياس يشعر بالقلق.كان يجلس كل صباح أمام المنزل، يحتسي قهوته، ويراقب آدم وهو يركض خلف القطط في الحديقة، بينما كانت نور تسقي شجرة الياسمين التي زرعتها في أول أسبوع لهم في أرين.أما سُلاف، فكانت تقضي معظم وقتها في المكتبة الصغيرة التي افتتحتها تالا.كانت تقرأ.كثيرًا.وكأنها تحاول تعويض كل السنوات التي عاشتها دون أن تعرف من تكون.وفي أحد الأيام، دخلت المكتبة تحمل كتابًا قديمًا.قالت تالا:"ماذا وجدتِ؟"وضعت سُلاف الكتاب أمامها."هذا."نظرت تالا إلى الغلاف.لم يكن عليه اسم مؤلف.ولا عنوان.قالت:"من أين أتيتِ به؟""كان في منزلنا.""منزلنا؟""نعم."فتحت سُلاف الكتاب.كانت الصفحات بيضاء.كلها.إلا الصفحة الأخيرة.كانت تحتوي على حرف واحد.س.قالت تالا:"أنتِ كتبته."هزت سُلاف رأسها."لا.""آدم؟""قلت له عنه، وقال إنه لم يلمسه منذ ذلك اليوم."تأملت تالا الصفحة.ثم قالت:"ربما يجب أن نعيده إلى مكانه."لكن سُلاف لم تغلق الكتاب.قالت:"أريد أن أعرف
آخر تحديث : 2026-08-24 اقرأ المزيد