Tous les chapitres de : Chapitre 81 - Chapitre 90

280

حرب الأبناء

لم يكن الصوت الذي صدر عن الساعات صوتًا عاديًا.لم يكن دقًّا.كان أشبه بنبض هائل يمر عبر الأرض.دق...اهتزت أرين.دق...انطفأت مصابيح المدينة.دق...استيقظ البحر.وفي اللحظة الرابعة، بدأت الساعات القديمة التي ظن الجميع أنها تحطمت، تظهر في أماكن مختلفة من المدينة.واحدة فوق برج.وأخرى في قاع البحر.وثالثة بين الأشجار.ورابعة...داخل منزل سُلاف.صرخت نور:"أوقفوها!"قال مهيب:"لا يمكن."نظر إليه إياس."لماذا؟""لأنها لم تعد تعمل بالطريقة التي عرفناها."سألته سُلاف:"ماذا تغير؟"أجاب:"في السابق كانت الساعات تتحكم بالزمن."ثم نظر إلى الرقم المتوهج في السماء.20"أما الآن..."توقف."فالزمن هو الذي يتحكم بها."---دخل آدم مسرعًا.كان وجهه شاحبًا.قال:"هناك شيء يحدث في المدينة."سأل إياس:"ماذا؟""الناس..."توقف."بعضهم يرون أشخاصًا ماتوا."ساد الصمت.قالت سُلاف:"ماذا تقصد؟""رجل رأى زوجته التي ماتت قبل عشرين عامًا."ثم ابتلع ريقه."امرأة رأت نفسها وهي طفلة."قال مهيب:"بدأت."سألت سُلاف:"ماذا بدأ؟"قال:"تداخل الحيوات."---خرجوا إلى الشارع.كان المشهد مرعبًا.رجل يحتضن شخصًا لا يراه سوا
last updateDernière mise à jour : 2026-08-24
Read More

أمّان

بدأ الجيش بالتقدم.لم يكن صوته كصوت جيش عادي.لم تكن هناك طبول، ولا صهيل خيل، ولا صليل سيوف.كان هناك صوت واحد فقط:دق... دق... دق...كل خطوة يخطوها أحدهم كانت تُصدر دقة من ساعة.وقف إياس أمام سُلاف.قال:"ابقَي خلفي."ابتسمت."لن أفعل.""كنت أعرف."أما ميرال، فكانت تحدق في المرأة التي تشبه أختها.قالت:"إنها ليست مجرد نسخة."سألت سُلاف:"ماذا تعنين؟""هي لم تأتِ من احتمال."توقفت."إذن من أين؟"أجابت ميرال:"من نتيجة."---تقدمت المرأة.كانت تحمل طفلة صغيرة.الطفلة نائمة.اقتربت حتى أصبحت على مسافة خطوات.قالت لسُلاف:"أنتِ لا تعرفين كم بحثت عنك."أجابتها:"ومن أنتِ؟""قلت لك.""أريد الاسم."ابتسمت."اسمي سُلاف.""لا.""لماذا؟""لأنني أنا سُلاف."ضحكت المرأة."وهذه هي المشكلة."ثم نظرت إلى لينا."تعالي."تراجعت لينا.وقالت:"لا."تغير وجه المرأة."أنا أمك."أمسكت سُلاف يد لينا."وأنا أمها."قالت المرأة:"أنتِ أمها في هذه الحياة."ثم أشارت إلى الطفلة التي تحملها."أما أنا..."سكتت.ثم قالت:"فأنا أمها في الحياة التي ستأتي بعد نهايتكم."---قال آدم:"هذا غير منطقي."ردت المرأة:"المنطق
last updateDernière mise à jour : 2026-08-24
Read More

الصفر

لم تتحرك سُلاف.كانت تحدق في المرآة.المرأة الواقفة خلفها لم تكن انعكاسًا.كانت موجودة فعلًا.شعرها ينساب على كتفيها، وعيناها تحملان اللون الذهبي نفسه الذي رأته سُلاف في ميرال وسَنا الأولى، لكن شيئًا آخر كان مختلفًا فيهما.لم يكن غضبًا.ولا حزنًا.كان فراغًا.قالت سُلاف بصوت خافت:"من أنتِ؟"ابتسمت المرأة."ألا تعرفين؟"استدارت سُلاف بسرعة.لم تجد أحدًا.ثم جاء الصوت من المرآة:"أنا أنتِ... قبل أن تختاري."اقتربت سُلاف من المرآة."اختيار ماذا؟"رفعت المرأة يدها.ولمست سطح الزجاج من الداخل."أن تكوني واحدة."ثم قالت:"أم أن تكوني كل شيء."---دخل إياس الغرفة فجأة."سُلاف؟"التفتت إليه."تعال."اقترب."ماذا حدث؟"أشارت إلى المرآة."كانت هناك امرأة."نظر إياس.لم يرَ شيئًا."لا يوجد أحد."قالت:"كانت هنا.""ربما انعكاس."هزت رأسها."ليست كذلك."ثم مدت يدها إلى الدرج.كانت القطعة المعدنية لا تزال تضيء.اقترب إياس."ما هذا؟"قالت:"الساعة.""لكنها انتهت.""ظننا ذلك."رفع إياس القطعة.فانطفأ الضوء فورًا.نظر إليها."لم يحدث شيء."لكن سُلاف كانت تنظر إلى الجهة الأخرى من الغرفة.إلى المرآة.ك
last updateDernière mise à jour : 2026-08-26
Read More

المرأة التي عاشت ألف عام

لم تستطع سُلاف أن تتحرك.كانت المرأة العجوز داخل المرآة تنظر إليها بثبات.لم تكن تشبهها فحسب.كانت تحمل شيئًا من ملامحها، من عينيها، من الطريقة التي تميل بها برأسها حين تفكر.لكن أكثر ما أرعب سُلاف...أنها شعرت بها.شعرت بوجودها كما تشعر بوجود جزء من جسدها.قالت المرأة:"اقتربي."هزت سُلاف رأسها."لا."ابتسمت العجوز."كنت أعرف أنك ستقولين ذلك."قال إياس:"من أنتِ؟"التفتت إليه.وفجأة تغيّر وجهها.بدت للحظة شابة.ثم قالت:"أنا المرأة التي تركتها سُلاف خلفها."تجمد إياس."أنا؟""أنت لم تتركها."ثم عادت تنظر إلى سُلاف."هي التي تركتك."---تقدمت لينا."لماذا تقولين هذا؟"نظرت إليها المرأة.وسكتت طويلًا.ثم قالت:"لأنكِ ابنتي أيضًا."تراجعت لينا."لا.""بلى.""أمي هي سُلاف.""في هذه الحياة."ثم أضافت:"لكن في حياتي..."توقفت."كنتُ أنا سُلاف."قالت سُلاف:"وأنا ماذا أكون؟"أجابت المرأة:"أنتِ البداية التي صنعتني."---تدخلت ليان:"لا تستمعي إليها."التفتت العجوز إليها."ما زلتِ تخافين."قالت ليان:"أنا لا أخاف منك."ضحكت."بل تخافين من ذاكرتك."سكتت ليان.قالت العجوز:"أخبرتهم أنني مت.""
last updateDernière mise à jour : 2026-08-26
Read More

ما تحت البحر

توقفت سُلاف أمام الباب الحجري.لم تجرؤ على الاقتراب.كان الماء قد انحسر لمسافة بعيدة، كاشفًا عن ممر حجري يمتد إلى قاع البحر.وعلى جانبيه ظهرت أعمدة ضخمة، مغطاة بنقوش لم ترَ مثلها من قبل.لكن الرقم كان واضحًا.13:00قال إياس:"هذا غير ممكن."أجاب مهيب:"في عالمنا السابق، نعم."نظر إليه."وفي هذا العالم؟"قال مهيب:"لا أعرف بعد."---جاء الصوت من الداخل مرة أخرى."تأخرتم ألف عام."قالت سُلاف:"من أنت؟"لم يجب الصوت.اقتربت ميرال من الباب."هل تعرفني؟"جاء الرد:"أعرفكما جميعًا.""من تقصد؟""كل من يحمل دم سَنا."تجمدت ليان.قالت:"لا..."التفتت إليها سُلاف."أمي، ماذا يعني هذا؟"لم تجب.قال الصوت:"حتى أنتِ يا ليان."أغمضت ليان عينيها.ثم قالت:"كنت أتمنى ألا أسمع هذا الصوت مرة أخرى."---سألت سُلاف:"أنتِ تعرفينه."قالت ليان:"نعم.""من هو؟""حارس.""حارس ماذا؟"نظرت إلى الباب."البداية."قالت ميرال:"أي بداية؟"أجابتها ليان:"بداية الساعات."---اقترب مهيب.مرر أصابعه فوق النقوش.قال:"هذه الكتابة أقدم من كل ما وجدناه."سأله إياس:"هل تستطيع قراءتها؟""بعضها.""وماذا تقول؟"صمت.ثم قال
last updateDernière mise à jour : 2026-08-26
Read More

القلب الخامس

لم تعرف سُلاف كيف تتحرك.كان الجزء الخامس من القلب يقترب منها ببطء.لم يكن ضوءًا فقط.كان يحمل أصواتًا.ضحكات.بكاء.صرخات.وأصوات أشخاص لم تعرفهم، لكنها شعرت أنها تعرفهم منذ الأزل.مدت يدها دون وعي.صرخ العجوز:"لا تلمسيه!"توقفت.قالت:"لماذا؟"أجاب:"لأنك إذا لمستِه، ستتذكرين كل شيء.""هذا ما أريده.""لا."هز رأسه."أنتِ لا تعرفين ما معنى كل شيء."---اقترب إياس منها."سُلاف."نظرت إليه."ماذا؟""لا تفعلين.""أريد أن أعرف.""أحيانًا المعرفة ليست نجاة."ابتسمت بحزن."وأحيانًا الجهل هو السجن."ثم مدت يدها.لامست الضوء.---انفجر العالم.لم تعد ترى المدينة.ولا إياس.ولا ميرال.ولا لينا.كانت في مكان آخر.مكان أبيض بلا نهاية.ثم ظهر صوت."تذكري."رأت نفسها طفلة.ثم شابة.ثم امرأة.رأت حياتها الأولى.والثانية.والثالثة.والرابعة.حتى التاسعة عشرة.وفي كل مرة...كانت تموت.لكنها لم تكن وحدها.كان هناك شخص واحد يظهر في نهاية كل حياة.إياس.مرة كان زوجها.مرة عدوها.مرة أخاها.مرة حارسها.مرة قاتلها.ومرة...كان طفلًا لم يولد بعد.لكن في كل حياة، كان يعود.---صرخت سُلاف:"لماذا؟"جاء الص
last updateDernière mise à jour : 2026-08-26
Read More

صاحب الغد

لم يكن أحد يعرف أن البحر أخفى شيئًا آخر.بعد أن عاد الجميع إلى الشاطئ، بدأت الحياة تستعيد هدوءها تدريجيًا.لم تعد هناك ساعات غريبة.لم تعد السماء تحمل أرقامًا.لم تعد المرايا تتحدث.لكن مهيب لم يستطع نسيان القطعة المعدنية التي وجدها.ظل واقفًا عند البحر، ينظر إلى المكان الذي اختفت فيه.قالت ليان:"ماذا تفعل؟"التفت إليها."أحاول أن أتذكر.""ماذا؟""كل شيء."نظرت إليه طويلًا."وهل تتذكر؟"ابتسم."لا."ثم أضاف:"وهذا أكثر ما يخيفني."---كانت سُلاف تجلس قرب لينا.لم تكن تعرف لماذا تشعر بالألفة تجاه هذه الطفلة.كلما ابتعدت عنها، شعرت بشيء يدفعها للعودة.قالت لينا:"أنتِ تنظرين إليّ كثيرًا."ابتسمت سُلاف."لأنني أشعر أنني أعرفك.""هل تعرفين اسمي؟"هزت رأسها."لينا."تجمدت الطفلة."كيف عرفتِ؟"سُلاف نفسها لم تعرف.وضعت يدها على صدرها."لا أدري."ثم ضحكت."ربما قلبي أخبرني."---اقترب إياس.جلس بجانبها.قال:"هل تعرفينني؟"نظرت إليه."لا.""وأنا لا أعرفك."ابتسم."غريب.""ماذا؟""أشعر أنني قابلتك من قبل."نظرت إليه سُلاف."وأنا كذلك."سكتا.ثم قالت لينا:"ربما أنتم أصدقاء."نظر الاثنان إليه
last updateDernière mise à jour : 2026-08-26
Read More

ميرال الأخيرة

انفجرت السماء بالضوء.لم تكن الدقة الأولى مجرد صوت.كانت أمرًا.في اللحظة التي صدرت فيها، تجمدت أرين.توقفت الطيور في الهواء.توقفت الأمواج.توقفت حتى أنفاس الناس.وحدها سُلاف بقيت قادرة على الحركة.ثم لينا.ثم إياس.وميرال الحالية.أما مهيب...فكان واقفًا كتمثال.صرخت سُلاف:"ماذا فعلتِ؟"ابتسمت ميرال القادمة من المستقبل."أعدتُ الساعة إلى مكانها.""لماذا؟""لأنكم أخطأتم."قالت ميرال الحالية:"لا."التفتت إليها المرأة."بل أنتِ لم تفهمي."قالت الحالية:"أنا اخترت النسيان."ضحكت الأخرى."وأنا اخترت التذكر."ثم اقتربت منها."والآن سنعرف أيهما كان الاختيار الصحيح."---مدت ميرال المستقبلية يدها.ظهر خلفها بحر من الساعات.قالت:"عندما أغلقتم القلب، ظننتم أنكم حررتم الزمن."أجابت سُلاف:"فعلنا.""لا."هزت رأسها."أنتم حررتمه منكم."ثم قالت:"وهذا أخطر شيء يمكن أن يحدث."سأل إياس:"ماذا تريدين؟"نظرت إليه."أريد أن أعيد كل شيء إلى ما كان عليه."قالت سُلاف:"حتى الساعات؟""نعم.""حتى زاهر؟""نعم.""حتى موتنا؟"توقفت.ثم قالت:"خصوصًا موتكم."---اقتربت سُلاف منها."أنتِ تريدين إعادة العالم
last updateDernière mise à jour : 2026-08-26
Read More

الغد الذي لم يولد

لم يتحرك أحد.حتى الريح بدت وكأنها توقفت أمام ذلك الصوت.كانت البوابة معلقة في الهواء، لا فوق الأرض ولا في السماء، كأنها فتحة في شيء أعمق من المكان نفسه.ومن خلفها...كانت العينان تحدقان بهم.قالت سُلاف:"أخرج لينا."جاء الصوت:"لا أخرج أحدًا.""إذن سأدخل."ضحك."كنت أعلم أنك ستقولين ذلك."أمسك إياس بذراعها."لا."نظرت إليه."لينا هناك.""وأنا أعرف.""إذن اتركني.""لن أتركك تذهبين إلى شيء لا نعرف حتى إن كان عالمًا."قالت:"هي وحدها."رد:"لن تكون وحدها."ثم تقدم."سأذهب معك."---قالت ميرال:"لا أحد يدخل."التفتوا إليها.كانت واقفة أمام البوابة، ووجهها شاحب.قالت:"أنا أعرف هذا المكان."سألتها سُلاف:"كيف؟""رأيته.""في المستقبل؟"هزت رأسها."لا."ثم نظرت إلى البوابة."في الذاكرة التي لم أعشها."---اقتربت ميرال من البوابة.ظهرت على سطحها صورة.رأت نفسها طفلة.ثم شابة.ثم عجوزًا.ثم رأت سُلاف.ثم لينا.ثم رأت شيئًا جعلها تتراجع.قالت:"إنه ليس مستقبلًا."سأل مهيب:"إذن ما هو؟"أجابت:"احتمال."---خرج ريان من البوابة للحظة.كان وجهه متعبًا.قال:"هي محقة."سأله إياس:"أين لينا؟""في ا
last updateDernière mise à jour : 2026-08-26
Read More

الرقم الرابع عشر

لم يسمع أحد صوت الطفل.كان بعيدًا عن أرين.بعيدًا عن البحر.وفي مكان لم تطأه قدم بشرية منذ قرون.كان المكان أشبه بمدينة مهجورة، لكن مبانيها لم تكن من حجر، بل من مادة سوداء لامعة تشبه الزجاج.وفي وسطها برج وحيد.فوق البرج...لم تكن هناك ساعة.كان هناك رقم.14فتح الطفل عينيه مرة أخرى.نظر إلى يديه.كان في كفّه نقش دائري صغير.قال:"أين أنا؟"لم يجبه أحد.ثم جاء صوت من خلفه:"في البداية."استدار.كانت امرأة ترتدي ثوبًا أبيض.قالت:"أنت لم تتأخر."سألها:"من أنتِ؟"ابتسمت."أنا آخر من بقي.""آخر ماذا؟"اقتربت."آخر حارس."---في أرين، لم يكن أحد يعلم ما يحدث.مرت ثلاثة أيام دون أي ظاهرة غريبة.ثلاثة أيام كاملة من الهدوء.بدأ الناس يعودون إلى حياتهم.المتاجر فتحت.الأطفال عادوا إلى مدارسهم.والمدينة نسيت الخوف الذي عاشته.لكن سُلاف لم تستطع النوم.كل ليلة كانت تستيقظ في الوقت نفسه.الثالثة عشرة بعد منتصف الليل.رغم عدم وجود ساعة في غرفتها.وفي كل مرة...كانت تسمع دقة واحدة.دق.ثم صمت.---في الليلة الرابعة، جلست سُلاف قرب النافذة.دخل إياس.قال:"أنتِ مستيقظة.""كالعادة."جلس بجانبها."ه
last updateDernière mise à jour : 2026-08-26
Read More
Dernier
1
...
7891011
...
28
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status