All Chapters of حين يصبح الحب تهمة: Chapter 31 - Chapter 40

42 Chapters

6

ابتعدت سلمى عن ياسين بعد انتهاء المشادة، لكنها اكتشفت بعد دقائق أن عينيها تبحثان عنه دون قصد. وجدته واقفًا مع فتاة جميلة ترتدي فستانًا أسود، وكانت تضحك معه. راقبتهما لحظات، ثم قالت لمريم: "مين دي؟" التفتت مريم إليها ببطء، ثم ابتسمت. "إنتِ مهتمة؟" "لأ." "طب بتسألي ليه؟" "فضول." ضحكت مريم. "آه، فضول." "مريم، بلاش." وقبل أن تكمل، ظهر ياسين أمامهما. "مالك؟" قالت سلمى بسرعة: "ولا حاجة." نظر إليها، ثم إلى الفتاة من بعيد. "متأكدة؟" "آه." ابتسم وقال: "على فكرة، نور بنت خالتي." تجمدت ملامح سلمى. "إيه؟" ضحك. "وشك كان لازم يتصور." قالت بغيظ: "أنا ما سألتش." "عارف." "طب امشي." "حاضر يا ست الكل." ابتعد وهو يضحك. ضربت مريم كتفها بخفة. "بنت خالته!" "اسكتي." "كنتِ غيرانة." "مريم!" ضحكت مريم، بينما حاولت سلمى أن تخفي ارتباكها. انتهت الليلة وعادت إلى غرفتها وهي تقنع نفسها أن كل ما حدث مجرد موقف عابر. وضعت هاتفها بجوارها، لكن بعد دقائق أضاءت شاشته. رسالة من رقم مجهول: "ما تثقيش في ياسين." جلست سلمى فجأة. وقبل أن تستوعب الرسالة، وصلت أخرى: "هو مش داخل حياتك بالصدفة." حدقت في الشاشة طويلًا. كتبت: "مين؟" ا
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

7

ترددت للحظة قبل أن تجيب. "مش عارفة... مش جايلِي نوم." فتح الباب ببطء، ودخلت والدتها. كانت تحاول أن تبدو طبيعية، لكن عينيها اتجهتا فورًا نحو المكتب. نظرت سلمى إليها. "ماما." "نعم؟" "إنتِ تعرفي ياسين؟" تغير وجه والدتها للحظة قصيرة جدًا، لكنها كانت كافية لسلمى كي تلاحظها. "ياسين مين؟" "ياسين اللي قابلته النهارده." ابتلعت والدتها ريقها وقالت بهدوء مصطنع: "لا. وليه أعرفه؟" "مش عارفة... بس حاسة إنك متوترة." اقتربت أمها منها وجلست على طرف السرير. "إنتِ متخيلة حاجات يا سلمى. نامي وبكرة كل حاجة هتبقى عادية." "ولو مش عادية؟" صمتت والدتها. اقتربت سلمى منها أكثر. "ماما، إيه اللي حصل سنة 2012؟" اتسعت عينا والدتها. وفي اللحظة نفسها، جاء صوت والدها من الخارج: "إنتوا بتتكلموا عن إيه؟" التفتت الأم بسرعة نحو الباب. "ولا حاجة." دخل والدها، ونظر إلى سلمى طويلًا. "نامي." لم تتحرك. "بابا... مين الراجل اللي في الصورة دي؟" شحب وجهه. لم تفهم سلمى ما الذي جعل السؤال البسيط يفعل كل هذا. اقترب والدها منها ومد يده. "هاتِ الصورة." تراجعت سلمى خطوة.
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

8

هذه المرة لم يكن من الرقم المجهول. كان من ياسين. "صحيتِ؟" ظلت تنظر إلى رسالته. كتبت: "أيوه." جاء الرد سريعًا: "في حاجة؟" ترددت، ثم كتبت: "ممكن أسألك سؤال؟" "اسألي." نظرت إلى اسم آدم أمامها، ثم كتبت: "إنت تعرف واحد اسمه آدم؟" استغرق الرد وقتًا أطول هذه المرة. ثلاث نقاط ظهرت على الشاشة، ثم اختفت. ظهرت مرة ثانية. ثم وصلت رسالة واحدة فقط: "مين قالك الاسم ده؟" شعرت سلمى ببرودة في أطرافها. لم يكن رده نفيًا. ولم يكن سؤالًا عاديًا. كان خوفًا. كتبت: "يعني تعرفه؟" لم يرد. انتظرت. دقيقة. ثم دقيقتين. وأخيرًا وصلت رسالة: "سلمى، اسمعيني كويس... ما تسأليش عن آدم تاني." توقفت أنفاسها. وقبل أن ترد، وصلت رسالة ثانية: "لأن آخر شخص سأل عنه... اختفى." ظلت سلمى تحدق في الشاشة، غير قادرة على الحركة. وفي الخارج، كان صوت والدها يعلو من غرفة المعيشة وهو يتحدث في الهاتف. ثم سمعت جملة واحدة جعلت الدم يتجمد في عروقها: "هي عرفت اسم آدم."تجمدت سلمى خلف باب غرفتها، بينما ظل صوت والدها يصل إليها من غرفة المعيشة. "هي عرفت اسم آدم." لم تسمع الرد
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

9

"هي عرفت اسم آدم." ظلت سلمى واقفة خلف باب غرفتها، لا تعرف هل تتحرك أم تبقى مكانها. كان صوت والدها منخفضًا هذه المرة، وكأنه يحاول ألا يسمعه أحد. "أيوه... متأكد." صمت للحظات، ثم قال: "لا، ما سألتش عن باقي التفاصيل." وضعت سلمى يدها على مقبض الباب، لكنها لم تفتحه. كانت تحاول التقاط أي كلمة أخرى. "لازم نتصرف قبل ما تعرف." توقفت أنفاسها. تعرف إيه؟ ومن كان الطرف الآخر؟ سمعت والدها يقول: "مش هينفع يحصل اللي حصل زمان مرة تانية." ثم أغلق المكالمة. ابتعدت سلمى بسرعة عن الباب، وجلست على سريرها قبل أن يدخل والدها ويكتشف أنها كانت تسمع. بعد ثوانٍ، مرّ أمام غرفتها، ثم اختفى صوته في آخر الممر. أمسكت هاتفها. كانت محادثتها مع ياسين ما زالت مفتوحة. ظلت تحدق في آخر رسالة منه. "لأن آخر شخص سأل عنه... اختفى." كتبت له: "إنت تقصد مين؟" لم يصل رد. انتظرت. ثم كتبت: "ياسين، أنا محتاجة أفهم." مرت عدة دقائق، ولا شيء. أغلقت المحادثة، ثم فتحت الرسائل المجهولة. العنوان الذي أرسله لها الشخص الغامض كان ما زال موجودًا. ترددت طويلًا. كانت الساعة تقترب من الخامسة. قررت أن تذهب، لكن هذه المرة
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

10

ظلت سلمى واقفة مكانها، عاجزة عن استيعاب الكلمات التي سمعتها. "أبوكي كان آخر شخص شافه قبل ما يموت." لم تستطع أن تمنع نفسها من سؤال واحد خرج بصوت مرتجف: "إنت بتكدب." جاء صوت آدم من خلف الباب هادئًا. "كنت متوقع تقولي كده." "بابا عمره ما يقتل حد." "أنا ما قلتش إنه قتله." توقفت سلمى. "أمال بتلمح لإيه؟" "أنا بقولك الحقيقة اللي اتدفنت سنين." وضعت يدها على جبينها. "لو فؤاد اتقتل فعلًا، ليه بابا مخبي؟" "لأن اللي حصل ما كانش مجرد قتل." "يعني إيه؟" "يعني فؤاد كان معاه حاجة." "إيه؟" "حاجة لو ظهرت، ناس كتير هتتأذي." ابتلعت سلمى ريقها. "وإيه علاقتي أنا؟" ساد الصمت لثوانٍ. ثم قال آدم: "إنتِ السبب اللي خلّى أبوكي يدفن الحقيقة." شعرت سلمى بالغضب. "أنا؟ أنا كنت طفلة!" "عشان كده." اقتربت من الباب. "وضح." "في الليلة دي، فؤاد كان عايز يقابل أبوكي عشان يسلمه حاجة. بس قبل ما المقابلة تحصل، حصلت مشكلة." "إيه المشكلة؟" "حد عرف بالموضوع." "مين؟" لم يجب آدم. ضربت سلمى الباب بيدها. "مين؟!" قال بهدوء: "الشخص اللي كان بيدور على الحاجة دي لحد النهارده." شعرت سلمى بالخوف يعود من
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

11

أشار آدم ناحية زاوية الشارع المظلمة:"على مكان ما حدش يعرفه... وهناك، هتحطي الشريط ده في المسجل، وتسمعي بنفسك."ظلت سلمى مكانها لثوانٍ، غير قادرة على استيعاب كل ما قاله. كانت تريد أن تسأله عشرات الأسئلة، لكن عقلها كان عاجزًا عن ترتيب سؤال واحد.فؤاد هو أبوها البيولوجي.والرجل الذي قضت عمرها تناديه أبيًا لم يكن والدها بالدم، لكنه ضحى بحياته من أجلها.أما الشريط الذي تحمله... فقد يكون الشيء الوحيد القادر على كشف الحقيقة كاملة.رفعت عينيها إلى آدم."وياسين؟"تغيرت ملامح آدم للحظة."إيه اللي في ياسين؟""هو أكيد هيدور عليا."سكت آدم، ثم قال:"وعشان كده لازم نتحرك قبل ما يوصل لنا."عبست سلمى."إنت عايزني أختفي عنه؟""أنا عايز أحميكي.""وياسين مش عدوي.""أنا ما قلتش إنه عدوك."نظرت إليه بشك."بس إنت بتتكلم كأنك مش واثق فيه."تنهد آدم، ثم مرر يده على وجهه."أنا مش واثق في حد دلوقتي يا سلمى."وقبل أن ترد، اهتز هاتفها داخل جيب معطفها.أخرجته بسرعة.اسم ياسين ظهر على الشاشة.توقفت أنفاسها.كانت مكالمة ثانية، ثم ثالثة.نظرت إلى آدم."لازم أرد."هز رأسه."ردي."ضغطت زر الإجابة."ألو؟"جاءها صوت يا
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

12

لم تستطع سلمى أن تنطق. ظلت تحدق في آدم، بينما الكلمات الأخيرة تدور داخل رأسها بلا توقف."ياسين... الهدف الجاي؟"أومأ آدم ببطء."لو الناس دي عرفت إنك كلمتيه، هيبدأوا يدوروا عليه.""طب لازم أحذره."مدت يدها ناحية هاتفها، لكن آدم أمسك معصمها قبل أن تفتحه."مش دلوقتي.""سيب إيدي يا آدم.""سلمى، اسمعيني. أي اتصال منك ممكن يتتبعوه.""وأسيبه ييجي لوحده من غير ما يعرف حاجة؟""أنا هتصرف."سحبت يدها منه بعنف."إنت مش فاهم! ياسين مش شخص أقدر أسيبه وأمشي. لو حصل له حاجة..."انكسر صوتها.نظر إليها آدم لحظة، ثم قال بهدوء:"مش هيحصل له حاجة لو سمع كلامي.""وإنت هتضمنلي؟""هحاول.""أنا مش عايزة محاولة."اقترب آدم منها، وقال بصرامة:"يبقى لازم نخرج من هنا الأول."في الخارج، اقتربت الخطوات أكثر.وضعت سلمى يدها على فمها حتى لا يصدر منها صوت.أشار آدم إلى باب صغير في نهاية الممر.تحركا نحوه ببطء.لكن قبل أن يصلا إليه، سمعا صوت أحد الرجال:"فتشوا المكان كويس."توقفت سلمى.شد آدم على يدها وأدخلها غرفة ضيقة بجوار الممر.أغلق الباب دون صوت.كانت الغرفة مظلمة، ولم يكن بينهما وبين الخارج سوى باب خشبي رقيق.وقف
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

13

لم تستطع سلمى أن ترفع الهاتف إلى أذنها. ظل اسم ياسين مضيئًا أمام عينيها، بينما الكلمات التي قالها الرجل الغريب تتردد داخل رأسها. «اسألي آدم... هو عارف الحقيقة من زمان.» رفعت عينيها إلى آدم. كان واقفًا أمامها، وجهه جامد، لكن عينيه فضحتا شيئًا لم تستطع تجاهله. الخوف. ضغط الرجل الغريب على شفتيه وقال: "ردي." لم تتحرك. "سلمى، ردي عليه." نظرت إليه باستغراب. "ليه؟" "لأنك لو ما رديتيش، هيعرفوا إن في حاجة حصلت." اقترب آدم منها ومد يده نحو الهاتف. "هاتيه." تراجعت خطوة. "لا." تغيرت ملامحه. "سلمى..." "إنت عارف حاجة." صمت. "صح؟" لم يجب. شعرت بشيء بارد يسري في جسدها. "إنت عارف الحقيقة من زمان؟" رفع الرجل الغريب عينيه إلى آدم. "قول لها." التفت آدم إليه بغضب. "إنت مالك؟" ابتسم الرجل بسخرية. "أنا مالي؟ أنا الوحيد اللي لسه بيحاول يمنعها من إنها تموت بسبب ثقتها فيك." شعرت سلمى بأن الأرض تضيق تحت قدميها. رن الهاتف مرة أخرى. هذه المرة أجابت. "ألو؟" جاءها صوت ياسين متوترًا: "سلمى؟ إنتِ فين؟" "أنا بخير." "صوتك مش طبيعي." نظرت إلى آدم. "ياسين..." "قولي." "ممكن ما تتحركش من مكانك؟" ساد صمت قصير. ثم قال: "ليه؟
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

14

ثم مشت. هذه المرة لم يلحق بها. لكنها بعد خطوات قليلة سمعت صوته: "لو هتروحي... مش هسيبك تروحي لوحدك." التفتت. "أنا ما طلبتش منك تيجي." "عارف." "يبقى ما تيجيش." "مش هقدر." لم تعرف لماذا شعرت للحظة أنه لا يكذب. لكنها لم تسمح لذلك الشعور أن يضعفها. تحركت نحو الشارع الرئيسي. وفي الوقت نفسه، كان هناك شخص آخر يراقبهما من سيارة سوداء متوقفة على بعد أمتار. رفع هاتفه وقال: "خرجوا." جاءه صوت عبر الهاتف: "الشريط معاها؟" "أيوه." "وآدم؟" نظر إلى آدم. "معاها." ساد صمت. ثم جاءه الأمر: "خليهم يوصلوا للمكان." تردد الرجل. "متأكد؟" "أيوه." "بس كده..." قاطعه الصوت: "لأن الليلة دي لازم تعرف سلمى مين قتل أبوها." انخفض الهاتف من يد الرجل. وفي الجهة الأخرى، كانت سلمى داخل سيارة أجرة، بينما جلس آدم بجوارها. لم تتحدث معه طوال الطريق. كانت تحدق من النافذة، والورقة بين أصابعها. بعد دقائق قالت: "هو قال إن فؤاد كان خايف من الشخص اللي ساعده يخبي الحقيقة." "أيوه." "إنت كنت الشخص ده؟" نظر إليها. "لا." "متأكد؟" "أيوه." "طب مين؟" "مش عارف." التفتت إليه. "إنت عارف أكتر مما بتقول." "لأني كنت بحاول أحميك." ضحكت بسخرية. "ح
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

15

بدأ الدخان يتسلل من أسفل الباب بسرعة، يزحف إلى الغرفة كأنه شيء حي يبحث عنهما. تراجعت سلمى خطوة، ووضعت يدها على فمها. "آدم..." لم يجب. كان ينظر إلى الباب، ثم إلى السقف، وكأنه يحاول أن يجد طريقًا للخروج. قالت بصوت مرتجف: "إحنا هنموت هنا." التفت إليها فورًا. "لأ." "الدخان بيزيد!" اقترب آدم من الباب وحاول فتحه، لكنه كان مغلقًا بإحكام. ضرب المقبض بكتفه مرة، ثم ثانية. لم يتحرك. "ابعدي." تراجعت سلمى. أخذ نفسًا عميقًا وضرب الباب بكل قوته. اهتز الباب، لكن لم ينفتح. في الخارج جاء صوت الرجل نفسه: "لسه بدري." صرخت سلمى: "إنت عايز إيه؟!" ضحك الرجل. "الشريط." "مش هتاخده!" "يبقى موتكم ملوش لازمة." التفت آدم إليها. "سلمى، الجهاز." نظرت إليه. "إيه؟" "خدي التسجيل." "بس الجهاز..." "اللي يهمنا التسجيل." ركضت ناحية الجهاز، وأمسكت به. في اللحظة نفسها، بدأ الدخان يملأ الغرفة. غطت فمها بكم ملابسها. "آدم!" كان قد اتجه إلى الجانب الآخر من الغرفة. بدأ يطرق على الحائط. مرة. مرتين. ثم توقف. "هنا." اقتربت منه. "إيه؟" "الحائط ده مش أساسي."
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status