دخل الدكتور جلال ومعه الممرضة فاطمة بكامل ملابسهما الطبية الرسمية. اتسعت عينا ايلا بدهشة عارمة وقالت بعدم تصديق: — دكتور جلال ؟! فاطمة ؟! لم أتوقع وجودكما هنا في مستشفى الأندلس بهذه السيرعة الفائقة ! كيف حدث هذا ؟ابتسم جلال بمرارة ونظر إلى الأرض ثم رفع رأسه وقال: — لم يكن لدي خيار آخر في الواقع يا إيلا.. عندما يقرر زين الرفاعي شيئاً ، فإنه ينفذه رغماً عن الجميع. شعرت إيلا بموجة حادة من الضيق والذنب تعتصر قلبها من أجل الدكتور جلال ؛ لقد أحست بمرارة شديدة لأنها أصبحت سبباً في سلب إرادة هذا الرجل النبيل وجره إلى عالم زين المظلم المحكوم بالقوة والترهيب. نظرت إلى ملامحه الهادئة وشعرت بالخجل من نفسها؛ فبينما كانت تحارب لحماية نفسها ، كانت تتسبب دون قصد في أذية كل مَن يحاول مد يد العون لها. والتفتت إليه وإلى فاطمة وقالت بنبرة حزينة ومثقلة بالأسف الشديد: — أنا أعتذر لكما بشدة.. لم أكن أريد إجباركما على الانتقال وترك عملكما وحياتكما بسببي وسبب مشاكلي المعقدة. قاطعتها فاطمة بسعادة بالغة ووجه متهلل: — لا تعتذري لي أبداً يا آنسة إيلا ! بل أنا من يجب أن
Última actualización : 2026-09-11 Leer más