في المساء، أضاءت شاشة هاتف إيلا برسالة قصيرة ومفاجئة من زين يخبرها فيها أنه ينتظرها بالأسفل. أغمضت إيلا عينيها بتعب، وشعرت بثقل فوق صدرها، لكنها نزلت مجبرة بدافع الخوف من بطشه وسلطته الطاغية. لم تكن ترغب في مواجهته، ولم تكن تملك الطاقة الكافية لتحمل غضبه أو تقلباته، لكنها كانت تعرف أن رفض طلبه قد يجعل الأمور أكثر تعقيدًا. فتح لها مراد باب السيارة الفاخرة باحترام، فدلفت إلى الداخل لتجد زين يجلس في الخلف. ركبت إيلا السيارة، وقالت بنبرة خافتة ودون أن تنظر إليه مباشرة: — مرحباً يا سيد زين. توقعت إيلا منه هجوماً جديداً أو سخرية لاذعة، فقد اعتادت خلال الفترة الماضية أن تتعامل معه وهي مستعدة دائمًا للدفاع عن نفسها، حتى عندما لا تعرف من أي جانب ستأتي الضربة التالية . لكن زين امتدت يده ليدير وجهها نحوه برفق، لتنظر في عينيه وتتفاجأ تماماً؛ فلم تعد هناك تلك النظرة القاسية والمخيفة التي اعتادت عليها منه مؤخراً، بل حلت مكانها نظرة غامضة مليئة بالضعف البشري. توقفت أنفاسها للحظات، وشعرت بارتباك لم تستطع إخفاءه تمامًا. كان وجهه هو نفسه، وملامحه التي اعتادت أن
Última actualización : 2026-09-09 Leer más