All Chapters of عشيقة بعقد مؤقت : Chapter 31 - Chapter 40

41 Chapters

الفصل ٣١

بعد ليلة الفضيحة القاسية التي انقلبت فيها أضواء المزاد الخيري إلى سهام مسمومة صوبت مباشرة إلى سمعة ميرا السمنودي ، أغلقت باب غرفتها عليها ، ورفضت أن تسمح لأي شخص بالاقتراب منها. كانت تقف أمام المرآة منذ دقائق طويلة ، تحدق في انعكاس وجهها الشاحب ، غير قادرة على تصديق أن المرأة التي كانت قبل ساعات قليلة محط أنظار الجميع ، تتنقل بين أفراد مجتمع النخبة بثقة امرأة تعرف أن الجميع يحسب لها ألف حساب ، أصبحت الآن الاسم الذي تتناقله الألسن بالهمسات . كلما أغمضت ميرا عينيها ، عادت إليها الوجوه. النظرات المتشفية. الهمسات الخافتة. والابتسامات التي حاول أصحابها إخفاءها. قبضت ميرا يديها حتى ابيضت مفاصل أصابعها. لم تكن بحاجة إلى كثير من التفكير لتعرف من يقف خلف ما حدث بالتأكيد زين الرفاعي خطيبها. الرجل الوحيد الذي كان يمتلك من النفوذ والقدرة ما يسمح له بتحويل خطة أعدتها بعناية إلى فضيحة علنية ضدها هي خلال ساعات قليلة. لكن السؤال الذي كان ينهش عقلها لم يكن: لماذا فعل ذلك ؟ بل: كيف عرف زين ؟ كيف عرف بشأن شريف مهران ؟ كيف عرف بالموعد ؟ ومن اخبره وكيف استطاع أن يقلب ك
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل ٣٢

داخل أحد المطاعم الفاخرة والهادئة ، حيث كانت الموسيقى الكلاسيكية تذوب في الأرجاء بنعومة لا تناسب الأجواء المشحونة بينهما، كان زين يجلس واضعاً ساقاً فوق الأخرى. يتناول طعامه ببرود جليدي معتاد، وحركات واثقة ومدروسة، بينما كانت ميرا تجلس أمامه مكسورة الكبرياء، مطأطئة الرأس وعيناها تملأهما دموع الحزن والقهر التي عجزت عن إخفائها. نظرت إليه وقالت بنبرة يملأها الرجاء:— ألن تساعدني حقاً ضد من أهانوني البارحة في المزاد ؟ لابد أن تستخدم نفوذك وتغلق تلك الجمعية القذرة وتؤدب القائمين عليها! إن كرامتي من كرامتك يا زين، وما حدث لي يسيء إليك أيضاً.وضع زين شوكته ببطء شديد أثار توترها، ونظر إليها بنظرات فارغة، جافة، ومحملة بازدراء شديد تخلو من أي مشاعر بشرية، ثم قال بقسوة حادة ترتعد لها الأبدان:— ميرا.. لقد تجاوزتِ حدودكِ معي كثيراً في الآونة الأخيرة، ويبدو أنكِ نسيتِ حجمكِ الحقيقي. ما حدث لكِ البارحة في المزاد ليس إلا جزاء بسيطاً ومباشراً لما اقترفتِهِ يداكِ الغبيتان. لا تقحمي اسمي في تصفية حساباتكِ الفاشلة، فأنا لا أحمي الحمقى.اتسعت عينا ميرا بذعر حقيقي، وشعرت برعشة خفيفة تسري
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل ٣٣

عادت إيلا إلى الشقة التي تتشاركها مع ندى، وجلست فوق الأريكة وهي تشعر بأن جبالاً من الهموم تجلس فوق صدرها. كان الإنهاك والتعب يبدوان واضحين على كل ملامح وجهها، وعيناها اللتان كانت تنبعث منهما القوة منذ يومين ، انطفأ فيهما البريق مؤقتاً.رأت ندى التعب الممزوج بالانكسار في عيني صديقتها، فتركت ما بيدها وجلست بجوارها بهدوء، وأمسكت كفها المرتعش بلمسة حانية سالت ندى " ما الأمر يا ايلا سالتك في الهاتف و اخبرتيني انك ستخبريني حين عودتك" أخذت إيلا نفساً عميقاً " سأخبركِ بكل شيء ، وبدأت تقص عليها كل ما حدث بتفاصيله المروعة؛ الفخ القذر الذي نصبه شريف مهران ، التدخل العنيف والصادم لزين، والمقايضة القاسية التي جرت بينهما في السيارة والتي أجبرتها في النهاية على توقيع العقد الجديد لثلاث سنوات أخرى وهي تحت تأثير تلك المادة الملعونة.هزت ندى رأسها بأسى وحزن شديد ، وقالت :— اهدي يا إيلا.. أرجوكِ لا تلومي نفسكِ على شيء.... قلبي ينقسم بين الراحة لتدخل زين في ذلك الوقت و انقاذك و بين استغلاله للامر قالت ايلا :- ندي اشعر اني حقيره زين قال انه سيطلب الطبيب انا من توسلت له الا يفعل
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل ٣٤

بعد يومين وصلتها رسالة من زين " في التاسعة مساءً"ابتسمت ايلا و قالت حان وقت الصفرفي تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً، كانت إيلا تقف في منتصف الصالة الكبيرة لشقة "سيزر" ، تتأمل إنجازها بابتسامة انتصار دافئة وعفوية. لقد اشترت قبل حضورها كميات هائلة من البالونات الوردية المنفوخة على شكل قلوب ، وقامت بنثرها في كل زاوية من زوايا الشقة ذات الديكور العصري الفخم باللونين الأسود والرمادي، ليتحول المكان في دقائق من رمز للأناقة والوقار إلى ما يشبه غرفة أطفال احتفالية مزعجة.ولم تكتفِ بذلك ؛ بل أحضرت معها وسائد وردية فاقعة اللون ووضعتها فوق الأرائك الجلدية الثمينة ، وقامت بتشغيل موسيقى رومانسية طفولية وصاخبة عبر مكبرات الصوت، ونثرت الورود المجففة على شكل قلوب مشوهة فوق طاولة الطعام. أما عن مظهرها ، فقد تخلت تماماً عن ثياب الشيفون والدانتيل الأسود الفاخر التي يعشقها ، وارتدت بيجامة قطنية وردية فضفاضة ومطبوع عليها رسومات طفولية لرسوم متحركة ، وربطت شعرها الأسود الليلى على شكل ذيل حصان مزدوج بطريقة مضحكة ومستفزة.في تمام الساعة التاسعة ، سمعت صوت حركة المفتاح المألوفة. فتح الباب
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل ٣٥

في الصباح داخل شقة ندى وإيلا، استيقظت إيلا وهي تشعر بقدر من النشاط، فارتدت ملابسها العملية الأنيقة وخرجت من غرفتها ، لتفاجأ بندى قد أعدت مائدة إفطار شهية ومتنوعة. نظرت إليها ندى بتعجب وقالت: — إلى أين تذهبين يا إيلا ؟ أليست اليوم آخر أيام إجازتكِ ؟ ألم نتفق البارحة على أن نقضي هذا اليوم سوياً في المنزل لنرتاح قليلاً من ضغوط العمل ؟ ردت إيلا وهي تعدل حقيبتها: — انتهت إجازتي بالأمس يا ندى.. واليوم عليّ الذهاب لمواجهة السيد فضل بعد خسارة صفقة "شركة الرواد" الكارثية. لا يمكنني التأجيل أكثر من ذلك ، يجب أن أتحمل عواقب ما حدث وأواجه غضبه بنفسي. هزت ندى رأسها وقالت بتهكم: — شركة الرواد أعلنت إفلاسها الرسمي في الأخبار! السيد فضل عليه أن يشكركِ لأن اسم شركته لم يتورط معهم في تلك القذارة. كيف يفكر هذا الرجل ؟ بدلاً من أن يلومكِ ، يجدر به أن يقيم لكِ احتفالاً لأنكِ أنقذتِ الشركة من الضياع في اللحظات الأخيرة! تنهدت إيلا وقالت بواقعية: — فضل رجل أعمال لا يهمه سوى الأرقام ، وسيطالبني بالحصول على عميل آخر ضخم لتعويض الخسارة على أي حال.. سأذهب الآن. هو لا
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

الفصل ٣٦

تابع السيد فضل حديثه وعيناه تلمعان بفرحة عارمة ، وهو يربت بيديه على ملف جلدي ضخم مستقر فوق مكتبه — لقد اتصل بي رجل الأعمال زين الرفاعي بنفسه بالأمس! ابتلعت إيلا ريقها وتراجعت برأسها للخلف و قالت " زين الرفاعي...... قاطعها فضل بحماس نعم يا إيلا ، وأخبرني أنكِ تواصلتِ معه أثناء إجازتكِ المرضية رغم تعبكِ ، وأرسلتِ له التعديلات النهائية التي جعلته يوافق على المشروع القديم بالكامل وبلا أي تردد! إنها معجزة حقيقية لم أكن أحلم بها في أكثر أيامي تفاؤلاً. رمشت إيلا عدة مرات وهي تحاول استيعاب الصدمة، وشعرت بجفاف شديد في حلقها ، فبلعت ريقها بصعوبة وقالت بنبرة متحشرجة : — السيد زين.. اتصل بك شخصياً على هاتفك ؟ ووافق على التصاميم القديمة دون أن يطلب تعديلاً واحداً أو يبدي أي اعتراض ؟ كيف حدث هذا ؟ هتف فضل بحماس شديد وهو يفتح الملف ويقلب صفحاته أمامها كمن يعرض كنزاً أثرياً ثميناً: — ليس هذا فقط يا إيلا ! بل إنكِ لو رأيتِ الأرقام المكتوبة هنا لصعقتِ. لقد وضع شروطاً وميزانية فلكية للحملة الإعلانية ، ميزانية ضخمة كفيلة بنقل شركتنا بالكامل إلى مصاف الشركات الكبر
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

الفصل ٣٧

قررت إيلا أن تبدأ ملاعبة زين اذا كان سيقوم ب اقتحام عملها ستفعل المثل ، اختارت التوقيت الأكثر استفزازاً لرجل يقدس العمل والجدول الصارم كزين الرفاعي. كانت تعلم منذ امس ان لديه اجتماع هام في هذا التوقيت عندما سمعته يتحدث مع مساعده كان زين يجلس في قاعة الاجتماعات الكبرى بمقر شركته ، يترأس اجتماعاً مصيرياً مع وفد استثماري ألماني رفيع المستوى. الأجواء كانت مشحونة بالجدية، والصمت يلف القاعة إلا من صوت العرض التوضيحي والمناقشات الرسمية . كان زين يرتدي سترته الفاخرة ، والبرود الجليدي المعتاد يكسو ملامحه وهو يدقق في الأرقام بنظرات ثاقبة.فجأة ، أضاءت شاشة هاتف زين الشخصي الموضوع على الطاولة واهتز بخفة. كانت رسالة من إيلا. فتحها ليجد كلمتين فقط: "اشتقتُ إليك". عقد زين حاجبيه باندهاش ، وتجاهل الأمر واضعاً الهاتف مجدداً ببرود . لكن بعدها بثوانٍ قليلة ، اهتز الهاتف مجدداً برسالة أخرى: "ألا تشتاق لي انت أيضاً ؟". ثم تلتها رسالة ثالثة سريعة: "ماذا تفعل الآن ؟ لماذا أنت مشغول عني ؟". بدأ أعضاء الوفد يتبادلون نظرات مندهشه وصامت ة من توالي اهتزاز الهاتف على الط
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

الفصل ٣٨

انتهت إيلا من عملها الطويل والمجهد في الشركة ، وخرجت من بوابات المبنى الزجاجية لتستنشق هواء المساء العليل. وقفت على حافة الرصيف ، تتأمل السيارات المارة وتنتظر وصول سيارة أجرة لتقلها إلى منزلها. مرت خمس دقائق كاملة وهي تتلفت حولها، حتى لمحت سيارة "أودي" سوداء فاخرة تهدئ من سرعتها لتتوقف أمامها مباشرة.انفتح الباب الخلفي للسيارة ، ونزل منها شخص ممشوق القوام ، يرتدي بدلة أنيقة تبرز هيبته ونضجه. وفور أن التفت نحوها ، انمحت ملامح الرسمية عن وجهه ليحل محلها دفء شديد ؛ كان عمر الأيوبي.ابتسم لها بود حقيقي واقترب خطوتين قائلاً: — مرحباً يا إيلا.. نظرت إليه بتعجب، وحاولت الحفاظ على هدوئها وهي تسأله:— عمر،؟ ماذا تفعل هنا في هذا الوقت وأمام شركتي ؟ اتسعت ابتسامته الهادئة ، ونظر في عينيها مباشرة وقال بصدق: — يمكنني الآن أن أخبركِ بعشرين سبباً ملفقاً وكاذباً حاولتُ اختراعه في رأسي طوال الطريق قبل أن أراكِ.. أو يمكنني أن أخبركِ بالسبب الحقيقي والوحيد؛ وهو أنني أردتُ رؤيتكِ كثيراً حاولت إيلا بكل قوتها كبح مشاعرها الدفينة واضطرابها الداخلي ، وأشاحت بنظرها عنه
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

الفصل ٣٩

توقفت السيارة الاودي فجأة بالقرب من مدرستهما الثانوية القديمة ، وتحديداً أمام عربة صغيرة لبيع النودلز . تأملت إيلا المكان بذهول ، وشعرت بموجة عارمة من الحنين تجتاح صدرها وتغسل هموم الحاضر ولو للحظات .نظرت إلى عمر وهما يخطوان معاً نحو العربة بخطوات هادئة ، وقالت بنبرة دافئة وعفوية: — هذا آخر مكان توقعتُ أن نأتي إليه اليوم يا عمر! التفت عمر إليها وعقد حاجبيه بابتسامة تتسع تدريجياً: — ولماذا ؟ كنا نأتي إلى هنا دائماً في الماضي.. لقد اشتقتُ إلى هذا المكان وإلى طعامه كثيراً،،، ولم أجد مكاناً أفضل منه لنبدأ منه بعد عودتي . علّقت ايلا بنبرة خافتة: — فقط.. اعتقدتُ أنك نسيت كل هذا وسط حياتك في الخارج. رد عمر بصدق وعيناه تلتقيان بعينيها: — لم أنسَ أي تفصيلة تخصنا يا إيلا.. بل كنتُ أحلم يومياً باليوم الذي نأتي فيه إلى هنا معاً مجدداً. ابتسمت إيلا وتناولت علبة النودلز الساخنة ، وقالت وهي تحركها بعفوية: — هل تذكر عندما أُصيبت معدتك بمرض شديد بسبب هذا الطعام ، وبعدها لامتني أمي والخالة نهلة ، وقالوا لي إنني أنا من أفسدتُ نظامك الصحي باجبارك علي أكل الشارع،؟
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

الفصل ٤٠

في المساء ، وصلت إيلا إلى المستشفى ، وهي تشعر بوطأة الذنب لأنها لم تقم بزيارة والدتها منذ يومين كاملين بسبب الأحداث المتلاحقة التي عصفت بها. دلفت إلى الغرفة الهادئة، لتجد والدتها تنام بسلام على سرير المستشفى الأبيض ، تحيط بها الأجهزة الطبية.وضعت إيلا حقيبتها وأغراضها جانباً ، ثم جلست على المقعد المحاذي للسرير. وكعادتها في محاولة خلق عالم موازٍ لوالدتها ، أخذت تتحدث إليها بنبرة ناعمة ، وتحكي لها عن أحدث فيلم شاهدته للممثل المفضل الذي لطالما أحبت والدتها متابعته في أيام رخائهما. كان فيلماً كوميدياً خفيفاً. راحت إيلا تقص عليها تفاصيل المشاهد ، وتضحك بصوت خافت وهي تذكر المواقف الطريفة بالفيلم، محاولةً أن تبث الحياة في الغرفة الساكنة.لكن فجأة ، وبلا أي مقدمات، انمحت الضحكة المصطنعة، واغرورقت عيناها بالدموع التي حبستها طويلاً. انهار سد الصمود داخل روحها ، وانفجرت بالبكاء. انحنت بجسدها ووضعت رأسها فوق صدر والدتها الدافئ ، وقالت وسط دموعها : — لقد تعبتُ يا أمي.. تعبتُ حقاً. عودي إليّ أرجوكِ.. لا تتركيني وحيدة في هذا العالم .. أحتاجكِ بشدة. لم
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status