All Chapters of عشيقة بعقد مؤقت : Chapter 41 - Chapter 50

268 Chapters

الفصل ٤١

عندما كانت إيلا تقف على الرصيف تنتظر سيارة الأجرة وتفرك كفيها من برودة المساء ، اهتز هاتفها معلناً وصول رسالة مقتضبة وحاسمة من زين: بعد ساعة في شقة سيزر. قلبت إيلا عينيها بملل وضيق شديد ، وقالت في نفسها بسخرية وهي تضع الهاتف في حقيبتها: ماذا يتعاطى هذا الرجل بحق الجحيم،؟ ألا يمكنه الذهاب لحمل الصخور وتكسيرها لصرف هذه الطاقة الهائلة في مكان آخر بدلاً من ملاحقتي ؟ ركبت سيارة الأجرة وتوجهت إلى البرج السكني الفاخر وهي تحاول تهيئة نفسها لجولة جديدة معه ، كانت واثقة في نفسها أنها ستحافظ على قناع القوة. فتحت باب الشقة بالمفتاح ودلفت إلى الداخل ، لتفاجأ بأن المكان غارق في ظلام دامس، ولا تضيئه إلا أنوار خافتة لشموع متناثرة في الأركان.هتفت بنبرة حذرة — سيد زين؟ هل أنت هنا ؟ تقدمت بخطوات بطيئة و مدت يدها لتضيء مصباح الجدار لتفهم ما يحدث ، لكن يد زين القوية والدافئة وصلت إليها بسرعة فائقة ومنعتها بحسم. قبض على معصميها برفق ولكن بقوة، ولفهما ببراعة وثبتهما خلف ظهرها ، محاصراً إياها بجسده المهيب من الخلف حتى شعرت بأنفاسه الحارة تلامس عنقها ، وهمس بجانب
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

الفصل ٤٢

بعد العشاء، نهضت إيلا من مقعدها بهدوء وبدأت في جمع الأطباق المتبقية من على المائدة الطويلة، محاولة الهروب من نظراته الثاقبة التي كانت تلاحقها طوال الوقت ، فاستوقفها فجأة صوت زين الهادئ والعميق الذي قطع سكون الغرفة:— ماذا تفعلين ؟ التفتت إليه ببطء، وحاولت جاهدة إخفاء توترها ، وقالت :— سأجمع الأطباق وأقوم بترتيب المكان قبل أن نجلس. ابتسم زين ابتسامة غامضة ارتسمت على شفتيه ببطء ، وقال بنبرة رخيمة : — بالطبع لا.. اليوم ستُدَللين فقط يا إيلا ، سأقوم أنا بكل هذا العمل بدلاً منكِ. يمكنكِ الذهاب للاستحمام والاسترخاء ريثما أنتهي من ترتيب المكان تماماً. حدقت إيلا به لثوانٍ طويلة، وشعرت بأنفاسها تضيق ، ودارت في رأسها آلاف الأسئلة التي تبحث عن إجابة منطقية. وقفت مكانها متجمدة ، وقالت في نفسها بحيرة عارمة تتخبط بين جدران عقلها: "ما الذي يخطط له هذا الرجل ؟ ما يحدث الليلة غير طبيعي أبداً ولا يمكن تفسيره أم أن خطتي في الاهتمام الزائد والدلال المبالغ فيه قد أثمرت عن نتيجة عكسية تماماً وجعلته يتعلق بي ويتمسك بوجودي أكثر بدلاً من أن يهرب ويدعي الانشغال؟" لاحظ
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

الفصل ٤٣

ايلا :- ماذا تقول يا سيد زين وقف زين في مواجهتها بكل طوله وهيبته الطاغية ، ووضع يديه في جيبي بنطاله ببرود جليدي ، وقال وهو يرفع حاجبه بتهكم لا يرحم: — ما الأمر يا إيل ا؟ لِمَ هذه الصدمة ؟ لقد اعتقدتُ أنكِ تشتاقين إليّ هذه الفترة كثيراً ولا تطيقين غيابي ، ألم تكن هذه رسائلكِ الصباحية لي في قاعة الاجتماعات ، ؟ أنا فقط أحقق أمنيتكِ ونقرب المسافات بيننا. حاولت إيلا التقاط أنفاسها المتهدجة ، واشتعلت عيناها بغضب عارم وهي تحاول الحفاظ على ما تبقى من مسرحيتها ، فقالت بنبرة حادة: — بالطبع أشتاق إليك.. ولكنك ستتزوج قريباً جداً، أليس كذلك، ؟ كيف تطلب مني العيش معا وأنت ستتزوح قريبا و تتركني ؟ ابتسم زين ابتسامة باردة ونظر إليها: — وليكن.. ما المشكلة في ذلك ؟ لا تقلقي يا ايلا ، أنا لن أهملكِ أبداً وسأتواجد معكِ يومياً . أو ربما إذا كان الامر سيزعجكِ، يمكنني أن أشتري لكِ منزلاً فخماً ومستقلاً في المجمع السكني المجاور مباشرة لمنزلي أنا وميرا.. سيوفر ذلك علينا الكثير من الوقت والجهد في التنقل، وسأكون عندكِ في دقائق كلما رغبتُ بكِ او اشتقت انت لي . شعرت إيلا
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

الفصل ٤٤

استيقظت إيلا في الصباح الباكر على الرنين الحاد والمكرر لهاتفها المحمول يعلن وصول رسالة نصية. مدت يدها بكسل وفتحت الشاشة ، لكن ملامحها تجمدت تماماً وتحولت إلى شحوب مرعب وهي تقرأ الكلمات المكتوبة من رقم خاص مجهول: كان يجب أن تموتي أنتِ أيضاً في تلك السيارة. وأسفل الكلمات ، استقرت صورة بشعة لسيارة والدها الراح ل وهي محطمة ومقلوبة بالكامل وسط الدماء والحطام بعد ذلك الحادث المروع. فزعت إيلا بشدة ، وانتفض جسدها برعب وهي تلقي بالهاتف بعيداً عنها فوق الفراش وكأنه جمرة نار تحرق يدها. تلاحقت أنفاسها وضغطت على رأسها بكفيها تحاول استيعاب ما يحدث ؛ من هذا الشخص المريض والقاسي الذي يرسل لها مثل هذه الرسالة ؟ وكيف استطاع الحصول على تلك الصورة الدقيقة من أرشيف الحادث الذي مر عليه سنوات ، ؟ و لماذا يكن لها تلك المشاعر البغيضه ؟ شعرت ايلا بانقباض خانق في صدرها ، وغامت عيناها بذكريات تلك الليلة الملعونة وصراخ والدتها قبل انقلاب السياره و صوت والدها الهستيري عادت اليها تلك المشاعر تماما من تلك الليلة انحدرت دمعة ساخنة ووحيدة على خدها، وقبل أن تغرق في كابوسها ،
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

الفصل ٤٥

خرجت إيلا من المبنى والبرود يغلف ملامحها الخارجية رغم أن النيران كانت ما زالت تلتهم صدرها بسبب تلك الرسالة المجهولة والصورة البشعة لسيارة والدها. وقفت على حافة الرصيف تنتظر سيارة أجرة لتقلها إلى مقر شركة الرفاعي ، لكن خطط القدر الليلة كانت تحمل لها مفاجأة أخرى من الماضي.هدأت سيارة بيضاء فاخرة من سرعتها وقفت أمامها مباشرة. انفتح الباب ، ونزلت منها امرأة في أوائل الخمسينيات من عمرها، ترتدي ثياباً أنيقة وتضع مجوهرات ثمينة تعكس ثراءها الفاحش.تسمّرت إيلا في مكانها،، واتسعت عيناها بذهول عارم عندما ميزت تلك الملامح المألوفة التي غابت عنها لسنوات ، وقالت بنبرة مندهشة ومخنوقة: — خالة نهلة..؟! ابتسمت نهلة لها بملامح دافئة ومصطنعة ، وتقدمت بخطوات سريعة نحوها ثم ضمت إيلا إلى صدرها بحفاوة بالغة وقالت: — إيلا! يا إلهي.. لقد كبرتِ كثيراً وازددتِ جمالاً يا ابنتي !حافظت إيلا على برودها الصلب ، ولم تبادلها العناق، بل انسحبت من بين ذراعيها بهدوء، ونظرت في عينيها مباشرة وسألتها: — لم نرَ بعضنا منذ ثماني سنوات كاملة يا خالتي.. بالطبع كبرتُ وتغيرتُ، فالأيام لا تقف
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

الفصل ٤٦

رجعت إيلا رأسها إلى الخلف على مقعد سيارة الأجرة ، وأغمضت عينيها لتترك العنان لقطار الذكريات يجرفها إلى ثماني سنوات مضت.طوال حياتها ، نشأت إيلا على قناعة راسخة بأن العم صلاح والخالة نهلة هما والداها الآخران. كان صلاح صديق عمر أبيها وشريكه الأقرب ، ونهلة صديقة والدتها الحميمية التي لم تكن تفارقها ابدا . وبالتالي، كبرت هي وعمر معاً كالتوأم ، لم يكن أحدهما يفترق عن الآخر أبداً ، حتى أن منزليهما كانا متجاورين في الحي العريق نفسه.تذكرت ليلة محددة قبل ثماني سنوات ، كانوا يتناولون العشاء في منزل العم صلاح. كانت هي وعمر منشغلين بالضحك واللعب بألعاب الفيديو في الصالة ، بينما نهلة ووالدتها يشرفان على إعداد الطعام في المطبخ. في تلك الأثناء، تذكرت إيلا أنها كانت تستمع إلى أطراف الحديث الحاد والدائر بين صلاح وأبيها نوح في مكتبه المفتوح .قال صلاح بنبرة حماسية : — يا نوح ، تلك الصفقة مضمونة تماماً ، ونجاحها سيضاعف أموالنا وخبراتنا في السوق خمسة أضعاف ! لا تتردد. رد نوح بنبرة متحفظة وقلقة: — لا أعرف يا صلاح.. المخاطرة عالية جداً هذه المرة، وأنا لا أستطيع المجاز
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل ٤٧

دلفت إيلا من باب المصعد في الطابق الأخير لشركة الرفاعي، وحافظت على تماسكها الشديد رغم العاصفة التي تضرب رأسها بسبب الرسالة المجهولة ومواجهة نهلة الشرسة. كانت نبضات قلبها تتسارع، لكنها رفضت الاستسلام للضعف. سارت بخطوات واثقة ومدروسة، يتردد صداها الحاد في الممر الرخامي الطويل نحو مكتب السكرتيرة ، التي لم تكلف نفسها عناء تبادل التحية ، بل أشارت لها بالدخول فوراً دون انتظار ، بعد أن تلقت تعليمات صارمة ومباشرة من رئيسها. فتحت إيلا الباب الخشبي ودخلت مكتب زين. كان يجلس خلف مكتبه العملاق المصنوع من الأبنوس الداكن، يرتدي قميصاً أسود من الحرير الفاخر يبرز عرض منكبيه ، وعيناه معلقتان ببعض الأوراق والمخططات أمامه. لم يرفع نظره نحوها فور دخولها ، بل تركها تقف لدقائق ثقيلة في محاولة منه لفرض سلطته المعتادة وهيبته التي يرهب بها الجميع. وضعت إيلا حقيبتها وملف المشروع السميك على الطاولة الفاخرة ، محاولة رسم خط فاصل بين مشاعرها المضطربة وواجبها ، وقالت بنبرة عملية : — صباح الخير يا سيد زين.. جئتُ لبدء الاجتماع الرسمي الأول ومناقشة تفاصيل الحملة الإعلانية.
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل ٤٨

جلست إيلا على المقعد المخملي المقابل له وهي تحاول جاهدة استجماع شتات نفسها وإخماد ضربات قلبها المتسارعة التي كادت تفضحها أمام جموده. تباًّ لسطوته، وتباًّ لهذا التأثير المرعب الذي يملكه عليها بمجرد اقترابه منها ؛ فجسدها يخونها دائماً ويسقط مستسلماً أمامه رغماً عن عقلها الذي يحثها على الهرب والابتعاد. نظرت إلى الملف المغلق أمامها محاولة تشتيت انتباهها وصرف عينيها عن ملامحه الجاذبة ، بينما عاد زين إلى مقعده خلف المكتب الفخم بكل وقار وجمود، وكأنه لم يكن منذ ثوانٍ معدودة يذيب دفاعاتها بقبلاته الحارقة. امسك قلمه وبدأ يراجع بعض الأوراق ببرود جليدي متقن، تاركاً إيلا تغرق في أفكارها المشتتة لم تمر سوى دقائق معدودة ، حتى قُطع سكون المكتب الثقيل صوت طرقات واثقة على الباب الخشبي الضخم. قال زين بنبرة رخيمة، حاسمة وصارمة دون أن يرفع عينه عن أوراقه: — ادخل. فتحت السكرتيرة الباب ببطء ، ودلف منه رجل طويل القامة، بكامل أناقته الرسمية البدلة الكلاسيكية الرمادية، وهيبته التي تفرض حضورها وطاقتها الإيجابية فوراً في أي مكان يطأه. تسمّرت نظرات إيلا، وشعرت وكأن صاعقة
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل ٤٩

جلس الثلاثة حول طاولة الاجتماعات الصغيرة الملحقة بمكتب زين الفخم. ساد الغرفة هدوء مشحون يسبق العاصفة ، حيث كانت الأوراق والخرائط الهندسية للمشروع مبعثرة أمامهم ، لكن أحداً لم يكن يركز في الأرقام بقدر التركيز في ملامح الآخر.بدأ عمر الحديث بنبرة حماسية وعفوية،، واقترب بجسده نحو الطاولة وهو يوجه كلامه إلى إيلا مباشرة: — إيلا، لقد اطلعتُ على التصاميم المبدئية التي قدمتِها لشركة الرفاعي قبل أيام ، وفي الحقيقة.. أجدها عبقرية وتفهم أبعاد المشروع الهندسي بدقة. اللمسة العصرية التي وضعتِها في الواجهات هي تماماً ما كنتُ أبحث عنه وأتمناه. ابتسمت إيلا بثبات مهني،، وحاولت الحفاظ على صوتها رزيناً دون أن تنظر نحو زين: — شكراً لك يا سيد عمر.. هذا واجبي ، وفريقي مستعد لتطوير هذه الأفكار بناءً على متطلبات العمل الرسمية بين الشركتين. قاطعها عمر بسرعة :— سيد عمر ؟ منذ متى وأنتِ تنادينني بالسيد عمر يا إيلا ؟ لقد كنا..... .. في هذه اللحظة بالذات ، رنّ صوت ارتطام قلم زين الفاخر بالطاولة الرخامية بقوة أحدثت صوتاً حاداً قطع حبل أفكار عمر. كان زين يجلس مسترخياً بظهره
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل ٥٠

انتهى الاجتماع بنبرة رسمية متوترة ، ونهض الجميع من مقاعدهم. التفت عمر نحو إيلا وقال بنبرة دافئة وعفوية: — هيا يا إيلا.. سأقوم بتوصيلكِ في طريقي بسيارتي. قاطعه صوت زين القاطع والبارد فوراً قبل أن تفتح إيلا فمها للرد: — الآنسة إيلا ستبقى هنا حالياً لمعاينة المكاتب المخصصة لفريقها ، وسأخصص لها بنفسي من يقوم بتوصيلها بعد ذلك إلى شركتها. لم يملك عمر خياراً سوى الموافقة على سلطة زين داخل شركته، فعدّل سترته وقال: — حسناً يا سيد زين.. سنتواصل قريباً بخصوص باقي التفاصيل . ثم التفت نحو إيلا ونظر في عينيها طويلاً بابتسامة دافئة تملؤها المودة وقال: — نلتقي قريباً يا إيلا. ردت إيلا وهي تحاول الحفاظ على هدوئها: — إلى اللقاء يا عمر. انغلق الباب خلف عمر، ليعود الصمت الخانق والمريب يلف أرجاء المكتب الواسع. لم تتحرك إيلا من مكانها، وشعرت بتوتر غريب وضغط يربك أنفاسها. حاولت شغل نفسها فوراً لتبدو متماسكة ، فقامت بجمع الأوراق والملفات المتناثرة على الطاولة ، متظاهرة بالبرود التام لتخفي دقات قلبها المرتعشة بعنف.في المقابل، لم ينطق زين بكلمة واحدة. سار بخطوات مسموعة
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more
PREV
1
...
34567
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status