– لم تكن صدفة يا داريان...همستُ بها وأنا أميل بكفي لأطبع قبلة ناعمة على راحته الخشنة، وعيناي تفيضان بالعشق:– لقد كانت الأقدار تدرك تماماً أن وحش الشمال بحاجة لمن يروض شجاعته بالحنان، وأن الأسيرة البشرية بحاجة لمن يحميها بجيش من الذئاب لقد صغنا معاً ملحمة لا يمكن للزمن أن يمحوها.لم يكتفِ بكلماتي؛ بل انحنى ببطء، وأطبق شفتيه على شفتيّ في قبلة عميقة، طالت وامتلأت بشغف محرق يختصر كل سنوات الانتظار والألم والانتصار شعرت بأن العالم بأسره يختفي، ولم يبقَ سوى حرارة أنفاسه وقبضته القوية التي تحيط بي كالسياج المانع لأي أذى.وفي تلك اللحظة التي تداخلت فيها الأنفاس وتوحدت النبضات، حدث ما لم يكن في الحسبان.بدأت أضواء مهبط الطفل أريان تتوهج ببريق ذهبي ساطع وخاطف، متجاوزة الحد المعتاد لطاقته الفطرية. فجأة، انبعثت من جسد الصغير ومضة ضوئية هائلة اخترقت سقف الجناح الملكي وانطلقت نحو السماء كعمود من النور الخالص، لترتج أركان القلعة السوداء بأسرها وكأن زلزالاً خفيفاً داعب أسوارها البازلتية!هبّ داريان واقفاً بسرعة البرق، وتحولت عيناه الذهبايتان إلى وميض حاد مشبوب بغريزة الألفا الحريص، بينما تحركت
Huling Na-update : 2026-10-18 Magbasa pa