" الفصل الواحد و الثلاثون بعد المئة".....أمالت ماريا رأسها قليلاً إلى الجانب، واتسعت عيناها بنظرة بريئة تشبه نظرات الغزلان، بينما رسمت على وجهها ملامح حزن طفيف، كان حزناً مدروساً ومصطنعاً بدقة. كانت تعلم جيداً أن شعرها الطويل هو نقطة ضعف مالك، وأنه يراه جزءاً من ممتلكاته التي يعشقها، لذا كان قصّه بمثابة إعلان حرب صامت، وانتقاماً صغيراً من كل لحظة ألم تسبب بها.سألته بنبرة رقيقة ومرتجفة قليلاً:- "أليس جميلاً؟ حقاً يا مالك؟"لمعت عيناها وهي تنظر إليه، وكأنها تنتظر منه كلمة مديح تعيد إليها ثقتها بنفسها. تنهد مالك بضيق، لكنه لم يستطع مقاومة جاذبيتها في تلك اللحظة. اقترب منها، ورفع يده ليمسك بخصلات شعرها التي أصبحت أقصر مما اعتاد، وبدأ يمرر أصابعه بين خصلاتها ببطء، بينما كانت العروق بارزة في ظهر يده من شدة الضغط والتوتر الذي يشعر به.قال بصوت منخفض، يحمل مزيجاً من العتاب والرغبة:- "أنتِ تعلمين جيداً كم أحب شعركِ طويلاً.. تعلمين أنني أعشق اللعب به بين يدي. فلماذا قصصتِه الآن؟"في تلك اللحظة، صرخت ماريا في داخلها بانتصار: "وذلك هو المطلوب تماماً!"، لكن ملامحها الخارجية بقيت ثابتة، حيث أظ
Last Updated : 2026-09-24 Read more