**"الفصل الحادي عشر بعد المئة "** .... لم تكد كلمات رئيس الشرطة "ماريا الشمري؟!!!" تتردد في أرجاء المكتب حتى كانت ماريا قد اخترقت الصمت ودخلت المكان بهدوء مريب، كأنها طيف لا يترك أثراً. وقفت أمام الشرطية مباشرة، وبنبرة آمرة وباردة قالت: - "أرجعي الورقة لي." تسمرت الشرطية في مكانها من المفاجأة، ونظرت إليها باستغراب وقالت: - "سيدتي.. كيف دخلتِ إلى هنا؟ ولماذا تدخلين المكتب كالشبح هكذا دون استئذان؟" وقبل أن تكمل الشرطية جملتها، كانت ماريا قد توقعت هذا الارتباك، فمدت يدها بسرعة خاطفة وسحبت الورقة من يد الشرطية بقوة وثقة. التفتت ماريا نحو رئيس الشرطة الذي كان لا يزال تحت تأثير الصدمة، وضيقت عينيها بنظرة حادة وقالت بنبرة تقطر بروداً: - "من المعروف أن رجال العدل اسم على مسمى يا سيادة الرائد.. التوقيع السريع والختم الأعمى هما أقصر الطرق لإغلاق الملفات." تركتهما في حالة من الذهول، واستدارت لتغادر المكان بخطوات واثقة، وهي تضع الورقة الموقعة في ملفها بإحكام، وكأنها أغلقت باباً من أبواب ضعفها للأبد. *** كانت وجهتها التالية عيادة طبيب العظام، الدكتور سامي. بمجرد دخولها، استقبله
Última actualización : 2026-09-20 Leer más