" الفصل الواحد و العشرون بعد المئة" .... ابتسمت ماريا ابتسامة ناعمة، مالت برأسها قليلاً وكأنها تتراجع عن تحديها السابق، وهمست بصوت رقيق: - "لكن.. يا مالك.." لم تترك له مجالاً لإكمال الجملة، ولم تسمح لنفسها بأن تكملها؛ فقد اندفع مالك نحوها بسرعة، وأمسك ذقنها بيده القوية، رافعاً وجهها إليه بعنف مصدوما كيف يمكنها ان تعارضه . لكن، وفي اللحظة التي كادت فيها ان تتلامس جبهتهما، تراجعت ماريا فجأة وبحركة خاطفة، مبتعدة عنه لدرجة أنه وجد نفسه يقبل الهواء. تيبس مالك في مكانه، واكتأبت ملامحه فوراً؛ شعر بغصة من الرفض لم يعتد عليها، فغروره لا يسمح له بأن يُصد، خاصة من امرأة يظن أنها ملكه. لاحظت ماريا علامات الخيبة على وجهه، لكنها لم تشعر بأي شفقة، بل استغلت الموقف لتبعده عنها بذكاء. قالت بنبرة هادئة، وهي تتظاهر بالاهتمام: - "لقد جهزت لك كل أشياء حمامك، المناشف والعطور التي تحبها موجودة هناك.. لذا اصعد الآن واستحم لتزيل تعب اليوم، وأنا سأقوم بوضع الطعام لك على الطاولة." استدارت ماريا بسرعة لتعود إلى قدور الطهو، تاركة إياه خلفها في حالة من الذهول الصامت. وقف مالك يراقب ظهرها، وشعور غ
Last Updated : 2026-09-22 Read more