"الفصل التاسع عشر بعد المئتين" ..... تذكرت ماريا ذلك الرجل، واسترجعت ما حصل قبل مدة. لم يكن المال هو محركها الأساسي حينها، بل كانت الرغبة في رؤية مالك يسقط وهي تملك القوة لتحقيق ذلك. كان ذلك الشعور بالانتقام هو ما يدفعها للعمل مع هذا المجهول، دون أن تنتظر منه مقابلاً مادياً، لأن رؤية تحطم كبرياء مالك كانت بالنسبة لها أغلى من أي مبلغ. أخذت نفساً عميقاً، وقالت بنبرة واضحة ومباشرة: "لم أعد مهتمة بهذا الأمر، ولا أريد القيام بأي مهمة أخرى. أنا أرفض". سكت الرجل للحظة، ثم ظهر انزعاج واضح في نبرة صوته وقال: "هل غفرتِ له بعد كل ما فعله بكِ؟". لمعت عينا ماريا بحدة، وشدت قبضتها على الهاتف وقالت بصوت حازم: "سواء غفرت له أو لم أغفر، هذا ليس من شأنك". أغلقت الخط فوراً ووضعت الهاتف على الطاولة. ظلت تنظر إلى الفراغ و فكرت انها لا يجب ان تتعامل معه فهي ستغادر على اي حال و اذا استمرت في مساعدته فهذا يعني الانخراط أكثر في صراعات لا تنتهي، وهي لا تريد أن ترتبط بهذا الرجل المجهول أو تمنحه سلطة عليها أبدا. في الصباح، استيقظت ماريا وارتدت ملابس عملها الرسمية. قبل أن تخرج من شقتها، وقفت خلف الستارة لعد
Last Updated : 2026-10-17 Read more