LOGINاسفة جدا لان الفصول قليلة لكن أعدكم بتعويض ضخم فما رأيكم ؟😅 اظن ان الرواية ستنتهي الشهر القادم اكيد ♥️
**الفصل الثلاثون بعد المئتين**كان مالك يجلس في مكتبه الواسع داخل الفيلّا، يمسك هاتفه وينظر إلى صورة ماريا. كان يشعر بضيق يتصاعد في صدره. فكرة أن ماريا تعيش في شقتها الخاصة، بعيداً عن نظره ومراقبته، كانت تستفزه. بالنسبة له، فارق الثمان سنوات بينهما يجعله المسؤول الأول عنها؛ كان يراها كطفلته التي يجب أن تكون تحت جناحيه، يوجهها، يوبخها، ويشكل شخصيتها لتصبح الزوجة المطيعة التي لا تغادر البيت ولا تخرج إلا بإذنه.اتصل بها، وظل يراقب الهاتف حتى أجابت."أين أنتِ الآن؟" سأل مالك بنبرة آمرة، دون أي مقدمات.أجابت ماريا بصوت هادئ وهي تضع ملابسها في الحقيبة داخل شقتها: "في منزلي، مالك. لماذا تتصل؟""منزلكِ؟" رد مالك بحدة، "لا تزالين تصرين على تسمية تلك الشقة بمنزلكِ. منزلكِ الحقيقي هو هنا، معي، حيث يمكنني التأكد من أنكِ بخير وبأنكِ تتصرفين بعقلانية. هل تعتقدين أنكِ نضجتِ كفاية لتديري حياتكِ وحدكِ؟"ابتسمت ماريا بسخرية وهي تغلق سحاب الحقيبة. "نعم، أعتقد ذلك. وفي الواقع، أنا أحزم حقائبي الآن لأنني سأسافر في رحلة عمل."ذكرت الأمر بعفوية، فرأيه لم يعد يهمها أبداً، ولا يستطيع فعل شيء لها.ساد صمت ثقيل
"الفصل التاسع و العشرون بعد المئتين"..... استند آدم بظهره إلى الكرسي الجلدي الفخم، وشبك أصابعه أمام وجهه في وضعية توحي بالسيطرة التامة. كان يراقب ماريا بعينين باردتين، وكأنه يدرس ردود أفعال جسدها قبل أن ينطق بكلمة. ساد صمت ثقيل في المكتب، لم يقطعه سوى صوت عقارب الساعة المعلقة على الحائط."إذًا.." بدأ آدم بصوت خفيض وناعم، "أخبريني يا ماريا.. ما الذي وجدتِه بالضبط في مكتب مالك؟"لم تتحرك ماريا من مكانها. بقيت واقفة بظهر مستقيم، ويديها متدليتين بجانبها في سكون تام. نظرت إلى عينيه مباشرة، ولم تسمح لأي تعبير بالظهور على وجهها. كانت تدرك أن أي ارتباك بسيط في نبرتها أو حركة غير محسوبة في عينيها ستكون بمثابة اعتراف بالهزيمة أمام رجل مثل آدم."لا شيء حقًا،" أجابت بنبرة مسطحة، خالية من أي انفعال.رفع آدم حاجبه الأيسر ببطء، ولم يبدُ عليه التفاجؤ أو الغضب. ظل يراقبها بصمت لثوانٍ، وهو يعلم أن هذه الإجابة ليست سوى قناع. ماريا من جهتها لم تشح بنظرها عنه؛ كانت تحلل نظراته، وتدرك أن هذا الرجل لا يطرح الأسئلة ليعرف المعلومة فحسب، بل ليرى مدى تمسكها بالسر."أنت تمتلك المعلومات، أليس كذلك؟" قالت ماريا
" الفصل الثامن و العشرون بعد المئتين".....تجاهلت ماريا نظرات مالك المصدومة، واستدارت لتمشي نحو مخرج القصر دون أن تنطق بكلمة أخرى. كانت خطواتها منتظمة وهادئة، بينما ظل هو واقفاً في مكانه يراقبها وهي تبتعد وتختفي عن أنظاره.نظرت الجدة إلى مالك، وضربت الأرض بعصاها بقوة ليلفت انتباهه، ثم قالت بنبرة حاسمة: "اسمعني جيداً يا مالك. إن لم تطلق ماريا وتتركها تعيش حياتها بعيداً عنك، فلا تحلم بأن تجلس على مقعد الرئيس مرة أخرى."شد مالك على قبضة يده، ونظر إلى الجدة بعينين تشتعلان غضباً، وقال بصوت منخفض وقوي: "لن أطلق زوجتي أبداً."خرج مالك من القصر بسرعة وهو يتنفس بصعوبة، واتجه نحو الساحة ليرى إن كانت ماريا لا تزال هناك، لكنه وجد أن السيارة قد غادرت والساحة خالية تماماً. ركب سيارته وانطلق بسرعة نحو فيلا أثينا.عند وصوله، كانت شارلوت في انتظاره. استقبلته بملامح يملؤها القلق، وقالت له بهدوء: "يا مالك، يجب أن تعترف أن زواجك من ماريا الحقيرة كان خطأً كبيراً. أثينا هي الوحيدة التي تحبك حقاً، وهي من تقدر قيمتك وتعرف كيف تحافظ عليك."لم ينطق مالك بكلمة واحدة، بل التفت نحو شارلوت ونظر إليها بحدة شديدة،
"الفصل السابع و العشرون بعد المئتين"......خرجت ماريا من الغرفة بخطوات واثقة، تاركة خلفها صمتاً ثقيلاً يطبق على المكان. وقف مالك في مكانه، متصلباً، وعيناه تلاحقان طيفها وهي تبتعد. كان مذهولاً، ليس فقط من جرأتها، بل من الكلمات التي ألقت بها في وجهه كالقنابل.تساءل في سره وهو يشعر بضياع غريب: متى تغيرت بهذا الشكل؟ لم يعد يفهم ما الذي حدث لها، أو ما الذي كسر شيئاً ما بداخلها لدرجة أنها لم تعد تخشاه. تحركت تفاحة آدم في حلقه بصعوبة وهو يراقب ظهرها البارد، ذلك الظهر الذي كان يوماً ما يلجأ إليه ليجد السكينة، والآن يبدو وكأنه جدار من الجليد يفصله عنها. شعر فجأة برعب خفي؛ أحس أنه إذا لم يوقفها الآن، إذا لم يجبرها على الاستدارة والابتسام له كما كانت تفعل، فلن يرى تلك الابتسامة طوال حياته.خطا نحوها بسرعة، اقترب منها حتى كاد يلمس طرف ثوبها، ونطق اسمها بصوت خافت، متهدج، متجاهلاً كل الإهانات التي وجهتها له، وكأن كل ما يهمه في تلك اللحظة هو استعادتها. ولكن، قبل أن تمتد يده لتلمس كتفها، اهتز الهاتف في جيبه.نظر إلى الشاشة، ثم نظر إليها، وتردد للحظة قبل أن يجيب. كان المتصل شارلوت، والدة أثينا."تعال
"الفصل السادس و العشرون بعد المئتين" .... ساد صمت ثقيل في الغرفة، صمت لم يقطعه سوى صوت أنفاس مالك المتلاحقة وصوت طرقات الخدم التي توقفت أخيراً على الباب بعد أن أدركوا أن الوضع داخل الغرفة لا يسمح بالتدخل. ظل مالك ينظر إليها، كانت عيناه تتسعان بذهول من جرأتها. لم يسبق لأحد أن نظر إليه بهذه الطريقة، ولا أحد تجرأ على تحويل قوته وسيطرته إلى مجرد "محاولة لإقناع نفسه بكذبة". شعر مالك بأن كل قبضته الحديدية على معصميها لم تكن تضغط على جسدها، بل كانت تضغط على فراغ، لأن روح ماريا كانت في مكان بعيد جداً عن متناوله. فجأة، ارتخت قبضته. ترك معصميها دفعة واحدة وتراجع خطوة للخلف، وكأنه تعرض لصدمة كهربائية. وقف ينظر إليها وهي لا تزال مستلقية على السرير، مبعثرة الشعر، لكن عينيها كانت تلمعان بانتصار بارد. ضحك مالك ضحكة قصيرة، جافة، وخالية من أي مرح. مسح وجهه بيده، ثم نظر إليها ببرود عاد ليتسلل إلى ملامحه، لكنه كان بروداً مختلفاً هذه المرة؛ كان برود من قرر أن يغير استراتيجيته. "حسناً يا ماريا،" قال بصوت هادئ ومخيف، "يبدو أنكِ تظنين أن هذه اللعبة ستنتهي لصالحكِ لأنكِ تملكين لسانًا سليطًا. لكنكِ نسي
"فصل الخامس والعشرين بعد المئتين" ..... نظرت الجدة إلى مالك، ثم نقلت بصرها إلى ماريا. كانت تشعر بالتوتر الذي يملأ الفراغ بينهما، توتر لم تعهده في وجود ماريا من قبل. رأت في عيني حفيدها بروداً حاداً، نظرة خالية من أي مودة، بدت لها غريبة ومخيفة. مدت الجدة يدها ورتبت على يد ماريا برقة، وقالت بصوت خفيض: "يا ابنتي، أنا لا أملك الحق في منعكِ مما تريدين، ولا أريد أن أجبركِ على البقاء في مكان لا تجدين فيه راحتكِ.. لكن، على الأقل، دعيني أعلم السبب. لماذا تطلبين الطلاق الآن؟" التقت عينا ماريا بعيني مالك. رأت فيهما ذلك المزيج من التحدي والغضب المكتوم، فابتسمت له ابتسامة باهتة، ثم التفتت إلى الجدة وقالت بنبرة بدت بريئة ومكسورة: "جدتي.. الحقيقة هي أنني وجدت رجلاً أحسن منه، رجلاً يعاملني بتقدير أكبر ويمنحني ما لم أجده هنا."طبعا كانت تكذب لإغاضته حد الموت . تصلب جسد مالك تماماً. شعر ماريا وهي تطلق هذه الكلمات وكأنها تغرس خنجراً في قلبه . تابعت ماريا ببرود، وهي تنظر إلى أظافرها: "وبما أن مالك لا يحبني، وبما أن قلبه ملك لأثينا منذ البداية، فقد قررت أن أتركه لها بملء إرادتي.. أفضل أن أرحل الآن، على







