Share

الفصل الثامن و العشرون بعد المئتين.

Author: Paradise
last update publish date: 2026-10-20 14:21:17

" الفصل الثامن و العشرون بعد المئتين"

.....

تجاهلت ماريا نظرات مالك المصدومة، واستدارت لتمشي نحو مخرج القصر دون أن تنطق بكلمة أخرى. كانت خطواتها منتظمة وهادئة، بينما ظل هو واقفاً في مكانه يراقبها وهي تبتعد وتختفي عن أنظاره.

نظرت الجدة إلى مالك، وضربت الأرض بعصاها بقوة ليلفت انتباهه، ثم قالت بنبرة حاسمة: "اسمعني جيداً يا مالك. إن لم تطلق ماريا وتتركها تعيش حياتها بعيداً عنك، فلا تحلم بأن تجلس على مقعد الرئيس مرة أخرى."

شد مالك على قبضة يده، ونظر إلى الجدة بعينين تشتعلان غضباً، وقال بصوت منخفض وق
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Samira Bouzit
فصلين رائعين بس نريد مزيد من الفصول
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل التاسع و العشرون بعد المئتين

    "الفصل التاسع و العشرون بعد المئتين"..... استند آدم بظهره إلى الكرسي الجلدي الفخم، وشبك أصابعه أمام وجهه في وضعية توحي بالسيطرة التامة. كان يراقب ماريا بعينين باردتين، وكأنه يدرس ردود أفعال جسدها قبل أن ينطق بكلمة. ساد صمت ثقيل في المكتب، لم يقطعه سوى صوت عقارب الساعة المعلقة على الحائط."إذًا.." بدأ آدم بصوت خفيض وناعم، "أخبريني يا ماريا.. ما الذي وجدتِه بالضبط في مكتب مالك؟"لم تتحرك ماريا من مكانها. بقيت واقفة بظهر مستقيم، ويديها متدليتين بجانبها في سكون تام. نظرت إلى عينيه مباشرة، ولم تسمح لأي تعبير بالظهور على وجهها. كانت تدرك أن أي ارتباك بسيط في نبرتها أو حركة غير محسوبة في عينيها ستكون بمثابة اعتراف بالهزيمة أمام رجل مثل آدم."لا شيء حقًا،" أجابت بنبرة مسطحة، خالية من أي انفعال.رفع آدم حاجبه الأيسر ببطء، ولم يبدُ عليه التفاجؤ أو الغضب. ظل يراقبها بصمت لثوانٍ، وهو يعلم أن هذه الإجابة ليست سوى قناع. ماريا من جهتها لم تشح بنظرها عنه؛ كانت تحلل نظراته، وتدرك أن هذا الرجل لا يطرح الأسئلة ليعرف المعلومة فحسب، بل ليرى مدى تمسكها بالسر."أنت تمتلك المعلومات، أليس كذلك؟" قالت ماريا

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الثامن و العشرون بعد المئتين.

    " الفصل الثامن و العشرون بعد المئتين".....تجاهلت ماريا نظرات مالك المصدومة، واستدارت لتمشي نحو مخرج القصر دون أن تنطق بكلمة أخرى. كانت خطواتها منتظمة وهادئة، بينما ظل هو واقفاً في مكانه يراقبها وهي تبتعد وتختفي عن أنظاره.نظرت الجدة إلى مالك، وضربت الأرض بعصاها بقوة ليلفت انتباهه، ثم قالت بنبرة حاسمة: "اسمعني جيداً يا مالك. إن لم تطلق ماريا وتتركها تعيش حياتها بعيداً عنك، فلا تحلم بأن تجلس على مقعد الرئيس مرة أخرى."شد مالك على قبضة يده، ونظر إلى الجدة بعينين تشتعلان غضباً، وقال بصوت منخفض وقوي: "لن أطلق زوجتي أبداً."خرج مالك من القصر بسرعة وهو يتنفس بصعوبة، واتجه نحو الساحة ليرى إن كانت ماريا لا تزال هناك، لكنه وجد أن السيارة قد غادرت والساحة خالية تماماً. ركب سيارته وانطلق بسرعة نحو فيلا أثينا.عند وصوله، كانت شارلوت في انتظاره. استقبلته بملامح يملؤها القلق، وقالت له بهدوء: "يا مالك، يجب أن تعترف أن زواجك من ماريا الحقيرة كان خطأً كبيراً. أثينا هي الوحيدة التي تحبك حقاً، وهي من تقدر قيمتك وتعرف كيف تحافظ عليك."لم ينطق مالك بكلمة واحدة، بل التفت نحو شارلوت ونظر إليها بحدة شديدة،

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل السابع و العشرون بعد المئتين.

    "الفصل السابع و العشرون بعد المئتين"......خرجت ماريا من الغرفة بخطوات واثقة، تاركة خلفها صمتاً ثقيلاً يطبق على المكان. وقف مالك في مكانه، متصلباً، وعيناه تلاحقان طيفها وهي تبتعد. كان مذهولاً، ليس فقط من جرأتها، بل من الكلمات التي ألقت بها في وجهه كالقنابل.تساءل في سره وهو يشعر بضياع غريب: متى تغيرت بهذا الشكل؟ لم يعد يفهم ما الذي حدث لها، أو ما الذي كسر شيئاً ما بداخلها لدرجة أنها لم تعد تخشاه. تحركت تفاحة آدم في حلقه بصعوبة وهو يراقب ظهرها البارد، ذلك الظهر الذي كان يوماً ما يلجأ إليه ليجد السكينة، والآن يبدو وكأنه جدار من الجليد يفصله عنها. شعر فجأة برعب خفي؛ أحس أنه إذا لم يوقفها الآن، إذا لم يجبرها على الاستدارة والابتسام له كما كانت تفعل، فلن يرى تلك الابتسامة طوال حياته.خطا نحوها بسرعة، اقترب منها حتى كاد يلمس طرف ثوبها، ونطق اسمها بصوت خافت، متهدج، متجاهلاً كل الإهانات التي وجهتها له، وكأن كل ما يهمه في تلك اللحظة هو استعادتها. ولكن، قبل أن تمتد يده لتلمس كتفها، اهتز الهاتف في جيبه.نظر إلى الشاشة، ثم نظر إليها، وتردد للحظة قبل أن يجيب. كان المتصل شارلوت، والدة أثينا."تعال

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل السادس و العشرون بعد المئتين.

    "الفصل السادس و العشرون بعد المئتين" .... ساد صمت ثقيل في الغرفة، صمت لم يقطعه سوى صوت أنفاس مالك المتلاحقة وصوت طرقات الخدم التي توقفت أخيراً على الباب بعد أن أدركوا أن الوضع داخل الغرفة لا يسمح بالتدخل. ظل مالك ينظر إليها، كانت عيناه تتسعان بذهول من جرأتها. لم يسبق لأحد أن نظر إليه بهذه الطريقة، ولا أحد تجرأ على تحويل قوته وسيطرته إلى مجرد "محاولة لإقناع نفسه بكذبة". شعر مالك بأن كل قبضته الحديدية على معصميها لم تكن تضغط على جسدها، بل كانت تضغط على فراغ، لأن روح ماريا كانت في مكان بعيد جداً عن متناوله. فجأة، ارتخت قبضته. ترك معصميها دفعة واحدة وتراجع خطوة للخلف، وكأنه تعرض لصدمة كهربائية. وقف ينظر إليها وهي لا تزال مستلقية على السرير، مبعثرة الشعر، لكن عينيها كانت تلمعان بانتصار بارد. ضحك مالك ضحكة قصيرة، جافة، وخالية من أي مرح. مسح وجهه بيده، ثم نظر إليها ببرود عاد ليتسلل إلى ملامحه، لكنه كان بروداً مختلفاً هذه المرة؛ كان برود من قرر أن يغير استراتيجيته. "حسناً يا ماريا،" قال بصوت هادئ ومخيف، "يبدو أنكِ تظنين أن هذه اللعبة ستنتهي لصالحكِ لأنكِ تملكين لسانًا سليطًا. لكنكِ نسي

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   فصل الخامس والعشرين بعد المئتين.

    "فصل الخامس والعشرين بعد المئتين" ..... نظرت الجدة إلى مالك، ثم نقلت بصرها إلى ماريا. كانت تشعر بالتوتر الذي يملأ الفراغ بينهما، توتر لم تعهده في وجود ماريا من قبل. رأت في عيني حفيدها بروداً حاداً، نظرة خالية من أي مودة، بدت لها غريبة ومخيفة. مدت الجدة يدها ورتبت على يد ماريا برقة، وقالت بصوت خفيض: "يا ابنتي، أنا لا أملك الحق في منعكِ مما تريدين، ولا أريد أن أجبركِ على البقاء في مكان لا تجدين فيه راحتكِ.. لكن، على الأقل، دعيني أعلم السبب. لماذا تطلبين الطلاق الآن؟" التقت عينا ماريا بعيني مالك. رأت فيهما ذلك المزيج من التحدي والغضب المكتوم، فابتسمت له ابتسامة باهتة، ثم التفتت إلى الجدة وقالت بنبرة بدت بريئة ومكسورة: "جدتي.. الحقيقة هي أنني وجدت رجلاً أحسن منه، رجلاً يعاملني بتقدير أكبر ويمنحني ما لم أجده هنا."طبعا كانت تكذب لإغاضته حد الموت . تصلب جسد مالك تماماً. شعر ماريا وهي تطلق هذه الكلمات وكأنها تغرس خنجراً في قلبه . تابعت ماريا ببرود، وهي تنظر إلى أظافرها: "وبما أن مالك لا يحبني، وبما أن قلبه ملك لأثينا منذ البداية، فقد قررت أن أتركه لها بملء إرادتي.. أفضل أن أرحل الآن، على

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الرابع و العشرون بعد المئتين.

    " الفصل الرابع و العشرون بعد المئتين" .... استيقظت ماريا في الصباح الباكر، لكن عقلها كان مستيقظاً قبل جسدها بساعات. وقفت أمام المرآة في غرفتها، تنظر إلى انعكاس وجهها الشاحب قليلاً. رفعت يدها لتلمس جفنها المتعب، ثم بدأت باختيار ملابسها بعناية. اختارت فستاناً بسيطاً بألوان هادئة، يبتعد عن التكلف ويناسب وقار الجدة ومكانتها. كانت تحرك أصابعها بتوتر وهي تغلق أزرار معصم الفستان، بينما كانت صورة هشام والطفل ليو تدور في ذهنها كشريط لا يتوقف. أخذت حقيبتها وخرجت من الغرفة، متوجهة نحو سيارتها. كانت الطريق إلى قصر الشمري تبدو أطول من المعتاد، أو ربما كان تفكيرها هو الذي جعل الوقت يمتد. عندما وصلت إلى البوابة الضخمة، فتح الحراس الطريق لها كالعادة، ودخلت الساحة الواسعة التي تعكس فخامة العائلة وسطوتها. عند المدخل الرئيسي، كان كبير الخدم بانتظارها. انحنى لها بخفة، وكانت ملامحه تحمل مزيجاً من الاحترام والحياد المهني. "صباح الخير، يا سيدة ماريا،" قال بصوت رزين، "الجدة في انتظارك في جناحها العلوي، لقد كانت تسأل عنكِ منذ الصباح." "صباح النور، شكراً لك،" أجابت ماريا وهي تتبع خطواته عبر الممرات الواس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status