Alle Kapitel von نبضٌ لا يُرى: Kapitel 91 – Kapitel 100

123 Kapitel

91

صباح اليوم التالي وصلت ليان إلى مركز الأبحاث قبل الموعد بنصف ساعة. كانت تحمل ملفاتها وتراجع النتائج الأخيرة عندما دخلت د. سارة وقالت: "كويس إنك جيتي بدري." رفعت ليان رأسها. "في حاجة حصلت؟" "النتائج الجديدة غيرت جزء من الفرضية الأساسية." وضعت ليان الملفات على الطاولة. "يعني لازم نعيد التحليل؟" "جزء منه، أيوه." جلست ليان أمام الكمبيوتر وبدأت تراجع البيانات مع الفريق. لم يكن العمل سهلًا، وكلما انتهوا من نقطة ظهرت أمامهم نقطة أخرى تحتاج إلى مراجعة. بعد ساعات، قال أحد الباحثين: "ممكن نلغي الجزء ده كله ونبدأ من جديد." رفعت ليان عينيها وقالت: "مش لازم نلغي. ممكن نعرف ليه النتيجة اختلفت." نظر إليها. "وده هياخد وقت." "عارفة." "وعندنا موعد تسليم." "يبقى نشتغل أسرع، مش نمسح الشغل كله." ابتسمت د. سارة من بعيد. كانت ليان قد تغيرت فعلًا. لم تعد تبحث عن الطريق الأقصر، بل عن الطريق الصحيح. في منتصف اليوم، وصلها اتصال من آدم. خرجت إلى الممر وأجابت. "إزيك؟" جاء صوته متعبًا. "كويس. إنتِ؟" "لسه في المستشفى." "خلصت المناوبة؟" "لسه." "إنت نمت؟" "ساعتين." "ده مش نوم." ضحك بخفة. "أحسن من مفيش." قالت: "إيه أ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-05
Mehr lesen

92

عندما أصبحت الخطوة حقيقية مرت الأيام التالية بسرعة، لكن هذه المرة لم تكن ليان تشعر أنها تطارد الوقت. كانت تعرف ما عليها فعله، وتعرف أن أمامها أكثر من طريق، وأن عليها اختيار الطريق الذي يناسبها هي. في صباح هادئ، كانت تقف في غرفة الأطباء تراجع جدولها عندما دخل آدم وهو يحمل ملفًا. قالت: "إنت هنا ليه؟" ابتسم. "خلصت بدري." "وده حصل إزاي؟" "معجزة." ضحكت. "خير؟" جلس بجوارها وقال: "والدي ووالدتك اتكلموا." توقفت عن القراءة. "وبعدين؟" "اتفقوا إننا نحدد موعد مبدئي للزواج." ظلت صامتة لحظة. "إمتى؟" "بعد ما نخلص الفترة الحالية من التدريب." ابتسمت. "يعني بعد المؤتمر." "آه." "وبعد أول مرحلة من البحث." "آه." "وبعد..." قاطعها ضاحكًا: "ليان، إحنا مش هنكتب جدول حرب." ضحكت. "أنا بس بحاول أستوعب." مد يده وأخذ الملف منها. "استوعبي على مهلك." نظرت إليه. "إنت متأكد؟" "من إيه؟" "إن ده الوقت الصح." "مفيش وقت مثالي. فيه وقت إحنا شايفينه مناسب." ابتسمت. "وأنا شايفاه مناسب." في المساء، بدأت العائلتان الحديث عن التفاصيل. لم يكن هناك ضغط أو مبالغة. اتفقوا أن يكون الاحتفال بسيطًا، وأن يتركا لكل منهما مساحة لإنهاء ال
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-05
Mehr lesen

93

لم تكن النتيجة الأولية التي ظهرت أمام ليان مجرد أرقام تحتاج إلى تعديل بسيط.كانت تحمل شيئًا جعلها تعيد قراءة التقرير للمرة الثالثة، بينما جلست مريم إلى جوارها تراقب الشاشة بصمت.قالت مريم:«إنتِ متأكدة إن البيانات دي صحيحة؟»رفعت ليان عينيها إليها.«راجعتها مرتين… بس لسه مش فاهمة إزاي النتيجة اتغيرت بالشكل ده.»في الجهة الأخرى من القاعة كان آدم قد أنهى أول تجربة حقيقية له في برنامج التدريب الجراحي، وبدلًا من أن يشعر بالإرهاق، كان واضحًا عليه أنه يريد معرفة المزيد.اقترب منه يوسف وهو يخلع قفازيه وقال:«أول تجربة، وكنت هتدخل في الحالة اللي بعدها كمان؟»ابتسم آدم.«لسه بدري على إني أقول إني تعبت.»ضحك يوسف.«خليك فاكر الجملة دي لما تبدأ مناوبات الليل.»قبل أن يرد آدم، رن هاتفه.نظر إلى الشاشة فوجد رسالة من ليان.«ممكن تيجي؟ محتاجاك تشوف حاجة.»لم يتردد.بعد دقائق كان داخل قاعة الأبحاث، ليجد ليان ومريم أمام الحاسوب.قال:«في إيه؟»أشارت ليان إلى الشاشة.«بص بنفسك.»انحنى آدم قليلًا وبدأ يقرأ.ظل صامتًا لثوانٍ، ثم قال:«دي مش غلطة إدخال.»هزت ليان رأسها.«أنا عارفة.»«يبقى لازم نعيد التجرب
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-05
Mehr lesen

94

«آدم… إحنا لازم نستعد لمرحلة أكبر.»صمت آدم للحظة، ثم قال بجدية:«اترشحنا؟»«أيوه.»«إمتى العرض؟»«بعد أسبوع.»«يبقى عندنا أسبوع كامل.»ضحكت ليان رغم توترها.«أسبوع كامل؟ إنت شايفه كتير؟»«بالنسبة لينا؟ لا. بس كفاية لو اشتغلنا صح.»أغلقت الهاتف وهي تشعر بأن قلبها يخفق أسرع من المعتاد. لم يكن الأمر مجرد عرض لمشروع جامعي، بل أول مرة تشعر فيها أن السنوات الطويلة التي قضتها بين المحاضرات والمستشفيات والمذاكرة بدأت تتحول إلى شيء حقيقي يمكن أن يحمل اسمها.في اليوم نفسه، بدأ الفريق العمل من جديد.لم يعد أحد يتعامل مع المشروع باعتباره مجرد بحث مطلوب للتخرج. كل تفصيلة أصبحت محسوبة، وكل نتيجة تحتاج إلى تفسير واضح، وكل خطأ يجب أن يعرفوا سببه قبل أن يقفوا أمام اللجنة.كانت ليان تقضي ساعات طويلة في المعمل، بينما آدم يتنقل بين التدريب والمشروع.أما مريم، فكانت مسؤولة عن ترتيب البيانات، ولم تتوقف عن الشكوى.«أنا مش فاهمة إحنا بندرس طب ولا بنعمل ماجستير من ورا أهلنا.»ضحك أحد زملائهم:«لسه هتتخرجي وتشتكي؟»ردت:«أنا هشتكي وأنا لابسة روب التخرج كمان.»ضحك الجميع، حتى ليان التي كانت منهمكة في مراجعة ال
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-06
Mehr lesen

95

دخلت ليان وآدم القاعة من جديد، وأُغلق الباب خلفهما.كان رئيس اللجنة يقلب أوراق المشروع أمامه، بينما جلس بقية الأعضاء ينظرون إلى النتائج والملاحظات التي سجلوها أثناء العرض.قال الرجل بهدوء:«اقعدوا.»جلست ليان، بينما ظل آدم للحظة واقفًا قبل أن يجلس إلى جوارها.قال أحد أعضاء اللجنة:«إحنا عندنا ملاحظة مهمة جدًا.»تبادلت ليان وآدم النظرات.تابع الرجل:«المشروع في صورته الحالية محتاج شغل إضافي، وده واضح من اختلاف بعض النتائج.»شعرت ليان بأن قلبها هبط قليلًا.لكن رئيس اللجنة أكمل:«لكن المشكلة دي تحديدًا هي اللي خلتنا نهتم بالمشروع أكتر.»رفعت ليان رأسها.«حضرتك تقصد إن…؟»ابتسم الرجل.«نقصد إننا مش شايفين قدامنا مشروع تخرج تقليدي.»مد يده إلى أحد الملفات.«أنتم اكتشفتوا ظاهرة، وما حاولتوش تخفوها عشان شكل البحث يبقى مثالي. شرحتوا اللي حصل، وطلبتوا وقت إضافي للتحقق منه.»قال آدم:«لأننا مش عايزين نقدم استنتاج مش متأكدين منه.»رد عضو آخر:«وده بالضبط سبب استدعائكم لوحدكم.»صمتت ليان.فقال رئيس اللجنة:«عايزين نمد فترة المشروع، ونوفر لكم إمكانيات أكبر للتحليل وإعادة التجارب.»اتسعت عيناها.«ي
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-06
Mehr lesen

96

لم تستطع ليان النوم تلك الليلة.كانت رسالة المؤتمر مفتوحة أمامها على شاشة الهاتف، بينما عقلها ينتقل بين أكثر من سؤال في الوقت نفسه.المؤتمر كان فرصة لا تتكرر بسهولة، لكن المشاركة فيه تعني سفرًا لعدة أيام، وفي الوقت نفسه كانت قد بدأت برنامجها التدريبي الجديد، والمشروع يحتاج إلى وجودها المستمر.والأصعب من ذلك كله أن آدم تلقى رسالة أخرى في التوقيت نفسه.كان أمامه عرض للتدريب مع فريق طبي متخصص، لكنه في مستشفى مختلف، ويبدأ في الموعد ذاته تقريبًا.في صباح اليوم التالي، التقيا في الكافتيريا.وضعت ليان هاتفها على الطاولة وقالت:«إنت فكرت في الموضوع؟»جلس آدم أمامها.«من إمبارح.»«وهتعمل إيه؟»«مش عارف.»رفعت حاجبها بدهشة.«أول مرة تقول مش عارف.»ابتسم.«عشان القرار المرة دي مش متعلق بيا لوحدي.»صمتت.كان يعرف أنها تفكر بالطريقة نفسها.قال:«أنا ممكن أرفض العرض.»رفعت عينيها بسرعة.«ليه؟»«عشان لو التدريب الجديد هيأثر على مشروعنا أو على شغلك، مش مستاهل.»ضربت ليان كفها على الطاولة بخفة.«إياك تقول كده تاني.»نظر إليها باستغراب.«ليه؟»«لأن أنا مش عايزة أبقى السبب إنك تسيب فرصة مهمة.»«وأنا مش
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-06
Mehr lesen

97

لم يستغرق آدم أكثر من عشر دقائق حتى وصل إلى المستشفى.كان يمشي بسرعة في الممر المؤدي إلى قسم الطوارئ، وعقله يحاول استيعاب كلمات المشرف.«حالة محتاجة حد من فريقكم.»لم يعرف ماذا يعني ذلك تحديدًا، لكنه كان متأكدًا أن استدعاءه في هذا التوقيت لم يكن عاديًا.وجد الطبيب المسؤول ينتظره أمام غرفة الفحص.قال فور رؤيته:«أخيرًا وصلت.»«إيه الحالة؟»ناولَه الملف.«شاب في بداية العشرينات، وصل من حوالي نصف ساعة. عنده ألم شديد، ودوخة، والضغط مش مستقر بالشكل اللي يطمّن.»فتح آدم الملف بسرعة.«عملتوا التحاليل؟»«الأساسيات. ولسه مستنيين جزء من النتائج.»«والأشعة؟»«في الطريق.»دخل آدم الغرفة، وتغيرت ملامحه فورًا.اقترب من المريض وبدأ يسأله عن الأعراض وتوقيتها، ثم راجع العلامات الحيوية بنفسه.لم يحاول أن يبدو واثقًا أكثر مما ينبغي.كان يعرف أن أخطر شيء يمكن أن يفعله طبيب في بداية طريقه هو أن يتعامل مع الضغط كأنه اختبار لإثبات نفسه.بعد دقائق، دخل الطبيب المشرف.«وصلت للأشعة؟»«لسه.»«إذن؟»نظر آدم إلى الحالة ثم قال:«مش هينفع نستنى كل النتائج قبل ما نتصرف. في علامات محتاجة متابعة مستمرة، ولازم نستبعد ا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-07
Mehr lesen

98

عادت ليان إلى المستشفى في صباح اليوم التالي، وما زالت تحمل معها تفاصيل المؤتمر في ذهنها.لم يكن الوقت قد سمح لها حتى بترتيب أفكارها، فقد كان عليها أن تلحق بالاجتماع الذي طلبه المشرف.دخلت القاعة فوجدت آدم وبقية الفريق موجودين بالفعل.كان أمام كل شخص ملف.جلست إلى جوار آدم وهمست:«في إيه؟»«لسه ما بدأناش.»بعد دقائق دخل المشرف ومعه طبيب آخر لم تره ليان من قبل.قال:«ده الدكتور سامر، مسؤول وحدة الأبحاث والتطوير.»صافحهم الطبيب، ثم جلس.«أنا تابعت المشروع من بداية ترشيحه، وشفت نتائج المرحلة الأخيرة.»فتح الملف أمامه.«وفي نقطة مهمة لازم تعرفوها.»نظرت ليان إلى آدم.تابع الطبيب:«الحالة اللي وصلت امبارح مش مرتبطة بالمشروع بشكل مباشر، لكن البيانات الطبية اللي جمعناها أثناء التعامل معها أكدت لنا إن فيه سؤال بحثي مهم ممكن نشتغل عليه.»سألت ليان:«يعني هنغير اتجاه المشروع؟»«مش بالكامل. هنوسعه.»أخرج الطبيب مجموعة من الأوراق.«عايزين نبدأ مرحلة جديدة، فيها تعاون بين فريق البحث والقسم السريري.»قال آدم:«وده هيحتاج وقت قد إيه؟»«على الأقل عدة أشهر.»ساد الصمت.كانت كلمة «أشهر» تعني شيئًا مختلف
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-07
Mehr lesen

99

وضعت ليان الهاتف على الطاولة وظلت تنظر إلى الشاشة.لم تكن الرسالة سيئة.بالعكس، كانت فرصة تتمناها منذ سنوات.لكن توقيتها جعلها تشعر بأن فرحتها ناقصة.قال آدم بهدوء:«اقريها تاني.»«قريتها.»«يبقى ليه باصة لي كده؟»تنهدت.«لأن عرضك معناه إنك هتنتقل فترة… وعرضي معناه إني هكمل هنا.»جلس آدم أمامها.«يعني؟»«يعني لأول مرة ممكن شغلنا ياخدنا في اتجاهين مختلفين.»ابتسم.«اتجاهين مختلفين مش معناهم طريقين منفصلين.»سكتت.كان من السهل عليه أن يقول إن أحدهما يجب أن يتنازل.لكن لم يفعل.قال:«إنتِ مستنية الفرصة دي من زمان، وأنا كمان. مش منطقي واحد فينا يضحي عشان التاني.»«بس هتوحشني.»«وإنتِ كمان.»«مش خايف؟»«طبعًا خايف.»رفعت عينيها إليه بدهشة.«أهو اعترفت.»ضحك.«بس الخوف مش سبب إني أمنعك من حاجة بتحلمي بيها.»في اليوم نفسه، أخبرت ليان المشرف.قرأ العرض بعناية، ثم قال:«ده عرض قوي جدًا. ولو قبلتي، هيفيدك في تخصصك مستقبلًا.»«بس عندي المشروع.»«المشروع هيستمر. تقدري تتابعي الجزء البحثي عن بُعد، وتحضري الاجتماعات الأساسية.»خرجت ليان من مكتبه وهي تشعر أن القرار أصبح أقرب.أما آدم، فكان قد بدأ با
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-07
Mehr lesen

100

لم تمر الأيام السبعة كما خطط لها آدم وليان.كان من المفترض أن تكون أسبوعًا هادئًا بعد سنوات الدراسة الطويلة، لكن الحياة المهنية لم تنتظر احتفالهما بالتخرج. وصلت مواعيد المقابلات، وبدأت إجراءات التعيين والتدريب، وأصبح كل منهما مضطرًا إلى اتخاذ قرارات ستؤثر في السنوات القادمة من حياته.في صباح يوم الاثنين، استيقظت ليان على صوت هاتفها. كانت رسالة من المؤسسة البحثية التي عرضت عليها التدريب، تطلب منها حضور مقابلة نهائية في اليوم التالي، مع توضيح أن قبولها قد يمنحها فرصة للانضمام إلى فريق بحثي متخصص في أحد المستشفيات الكبرى.جلست على السرير، وقرأت الرسالة مرة أخرى، ثم أرسلتها إلى آدم.لم تمر دقيقة حتى اتصل بها.«صباح الخير يا دكتورة.»ابتسمت رغم قلقها. «صباح النور. شوفت الرسالة؟»«شوفتها، ومبروك مقدمًا.»«مبروك إيه؟ أنا لسه ما اتقبلتش.»«هتتقبلي.»«واثق أوي كده ليه؟»«لأنهم مش بيطلبوا مقابلة نهائية مع حد مش شايفين فيه حاجة تستاهل.»سكتت لحظة، ثم قالت: «آدم، أنا خايفة أتحمس للموضوع وفي الآخر ما يحصلش.»أجابها بهدوء: «من حقك تتحمسي، ومن حقك تخافي كمان. بس ما تحرميش نفسك من الفرحة قبل ما تعرفي
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-08
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
8910111213
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status